مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » مشاركات القراء » abo_ahmad_83 »

حوار عائلة شهيدة ( ما لا يقال )



حوار عائلة شهيدة ( ما لا يقال )
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : abo_ahmad_83 المصدر : Array (موقع إربد نت) 2008/4/28 الساعة 15:21 بتوقيت مكّة المكرّمة
  




حوار عائلة شهيدة ( ما لا يقال )
بقلم : محمد يونس " ابو احمد "
إستيقظت هذا الصباح وتمنيت أن يستيقظ معي ضميري النائم منّذ سنين طويلة , بعد الأمنية اليائسة

حاولت جاهداً أن أوقظه من سباته العميق , رفض الضمير كعادته راغباً بأن يكمل السبات , تمنيت وحاولت وليس كل ما يتمناه المرء يُدركه و محاولاتي فشلت هذا ليس بجديد, دعونا من ضميري و من ضمائركم التي هي ليست أفضل حال من ضميري , فكل الضمائر العربية غارقة في النوم المُعسل أي المصطنع .


كالعادة إلى نشرة الأخبار أنتقل فصعقت ولم يُصعق ضميري لأنه ما زال نائم ؛ فكيف يشعر النائم بغيره ؟! صُعقت بمنظر لم أكن أتمنى أن أراه هذا الصباح , هو ليس بجديد على العدو الغاشم ولكنّ المنظر حديث العهد , لم يمضي عليه إلا ساعات قليلة , إنظروا يا رعاكم الله إلى صورة و اسمعوا ماذا تقول لكم الصورة ..؟!


سمعت الصورة تنطق و سمعت صوت الأطفال تضحك , تنطق بما لا يقال و تضحك مبتهجة بالحال الجديد , نسيت أن أعرفكم على الأطفال , هم أربعة أشقاء أصغرهم مسعد ابو معتق عمره عام واحد و أشقاؤه ردينة (أربعة أعوام) وهناء (ثلاثة أعوام) وصالح (خمسة أعوام) , و قبل أن أنسى أمهم ايضا استشهدت معهم هذا الصباح .


إنفجر صوت مسعد رغم أنه في العام الأول و صرخ : أريد صدر أمي الدافىء الحنون , أعطوني الطفولة يا أمتي , أين أنتم لماذا لا تتكلمون معي ؟!


نطقت هناء : لا تصرخ يا أخي الصغير , لن ترى لك مُجيب إلا صدى صراخك , لا تنتظر من هؤلاء أي شيء يُذكر إلا مزيدا من الصمت المقفل .


قالت ردينة : مسعد و هناء إذهبوا و طيروا في الجنّة و افرحوا و امرحوا , لم نجد عدلا في الأرض , لم نجد من يحمي طفولتنا , لا تظلموا صمتهم , هكذا وجدوا و هكذا يموتون , تعالوا نكمل اللعبة التي كنّا نلعبها قبل أن يأتي العدو الصهيوني و يدمّر منزلنا .


قال صالح : كنتُ اليوم يا اصدقائي في الطفولة مع أشقائي ألعب , و لم يكن في منزلنا إلا كرة قديمة و ألعاب الطفولة , و رغم حصارنا كنا نضحك ؛ نضحك على إحتلالنا إن ظنّ يوما أنه سيسرق طفولتنا , نلعب و نمرح و كان عقابنا بتدمير منزلنا فوق رؤسنا , ماذا أنتم فاعلون ؟ أعتقد مزيدا من الصمت أم إجتماعا طارئا و مزيدا من الإستنكار و الشجب ؟!


صرخت الأم من بعيد : لا يا ابنائي لا تظلموا أمتي , هي غير قادرة الآن على فِعل شيء , و لكن سيأتي من هو قادر على فعل ما عجزوا عنه , سيأتي جيلاً قادرا على إعادة مجدَ صلاح الدين لو بعد حين , هيا ننتظر والدكم لأن صوته منّا إقترب .


إنتهى حوار العائلة الشهيدة و لم ينتهي الصمت , و عندما قررت أن أكتب هذا اليوم لم أكن أرغب بأن تزيد عدد الحروف التي كـُتبت منذُ ستين عاماً و لكن كنت أحاول جاهداً أن أقنع ضميري بأن يستيقظ لم يستجب فلعنته و تحسرت على حالنا و ترحمت على شهدائنا .



www.irbidnt.com

إربــــــــــد نــــــت



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 310 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   أضف تعليقاً  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

أراء ومشاركات القراء
 
"الفقهاء الإسلاميون" يشكلون – كما شكل رجال الدين المسيحي- عقبة كأداء وخطيرة جدا أمام تحرر مجتمعاتنا الإسلامية
2009/11/24 الساعة 18:59 بتوقيت مكّة المكرّمة نحو بناء حضارة إسلامية بديلة! بقلم : محمد سالم بن عمر- عضو اتحاد الكتاب التونسيين.. المزيد



كاتب تونسي يكشف حقائق مثيرة حول أفراد أسرته ..!?
2009/11/24 الساعة 18:50 بتوقيت مكّة المكرّمة كاتب تونسي يكشف حقائق مثيرة حول أفراد أسرته ..!? كشف كاتب تونسي حقائق مثيرة و.. المزيد



العيد عيدنا
2009/11/24 الساعة 18:00 بتوقيت مكّة المكرّمة العيد عيدنا بقلم : عاهد ناصرالدين آلاف الأسرى والمعتقلين في.. المزيد






اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir