أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
|
بقلم : yasserelhelaly
المصدر : 0 (yasserelhelaly.maktoobblog.com)
2008/9/2 الساعة 21:04 بتوقيت مكّة المكرّمة
حول مسألة الشيعه ...والتشيع (بإيجاز)
بسم الله الرحمن الرحيم
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
صدق الله العظيم
بداءةَ أحب أن أشير في مطلع حديثي ، إلى حديث..... للمصطفى (صلوات الله وتسليمه عليه) وهو سوف نتخذ أساسا ، نرتكن عليه ، لننطلق بعد ذلك ، إلى السماء الرحبه ، من أفكارنا ، حيث سيأخذنا أتساع أفقنا ، إلى مدارك يجب أن تكون هي متناول فكرنا ،بعيد عن التعصب الأعمى في الرأي ، وهذا الحديث يقول :
قسمت أمتي إلى سبع وسبعين فرقه ، كلهم في النار ،ما عدا ما عليه أنا وأصحابي.
قبل أن نخوض في غمار فكرهذا أو ذاك ، نحب أن نغوص قليلا في أعماق تاريخنا الإسلامي ،ننقب عن أشياء لم نعرفها ، ولم نألف الحديث عنها، ولذلك صبرا ، وذلك حتى نعرف أسباب ونوازع ظهور هذا الفريق ، الذي إنبثقت منه تيارات عده ، صبت روافده جميعا ،في المجرى الإسلامي ،فكان منها مالم يصيب الإسلام بأذى ،ومنه كان سببا في قيام حروب يتطاحن فيها أبناء الدين الواحد ، واللسان الواحد.
نبدأ من حيث الجذور الشيعيه ، والأسباب التي مهدت لنشأتها ،وإنتشار فكرتها ،فكان ما كان من تشتيت الأمه وهي في صدر دولتها .
تولى عثمان بن عفان ، حكم الخلافه الراشده ، بعد مقتل عمر بن الخطاب،وأستمر على نهج معين في حكمه ،مما أغضب فريق من المسلمين عليه،إستطاع هذا الفريق أن يؤلب عليه قطاع كبير من الناس،وكانت من أهم الإعتراضات التي لاقت حكم سيدنا عثمان ، هو تولية أفراد كثيرون من البيت الأموي لمناصب الدوله الكبرى،فطلبوا الناس منه مطالب ثلاث:
اولاهما:أما الإقاده منه (أي معاقبته شأنه شان أي مسلم أخطأ) ويستمر بعدها خليفه بعد أن يكون أدرك أنه لا خطأ بدون عقاب.
ثانيهما:أما أن يتبرأ الإماره (أي يعتزل الخلافه بإرادته)وينزل عنها.
ثالثهما:وأما أن يرسلوا الأجناد وأهل المدنيه ليتبرؤا من طاعته.
فكان رده كما ورد في رسالته الأخيرة كما انتسخها بن سهيل ( وهم يخيرونني إحدى ثلاث إما يقيدونني بكل رجل أصبته خطأ صواباً غير متروك منه شئ ، وإما أعتزل الأمر فيؤمرون آخر غيري وإما يرسلون إلى من أطاعهم من الأجناد وأهل المدينة فيتبرأون من الذي جعل الله سبحانه لي عليهم من السمع والطاعة فقلت لهم أما إقادتي من نفسي فقد كان من قبلي خلفاء تخطئ وتصيب فلم يستقدمن أحد منهم وقد علمت إنما يريدون نفسي وأما أن أتبرأ من الإمارة فإن يكلبوني أحب إلى من أن أتبرأ من عمل الله عز وجل وخلافته وإما قولكم يرسلون إلى الأجناد وأهل المدينة فيتبرأون من طاعتي فلست عليكم بوكيل ولم أكن استكرهتهم من قبل على السمع والطاعة ولكن أتوها طائعين ) .
هنا يوضح عثمان بصراحة أن مراجعة الخليفة على الخطأ لم تكن واردة فيمن سبقه من الخلفاء ( أبو بكر وعمر ) أو على الأقل ليس لها قاعدة ، وهنا أيضاً يعلن بلا مواربة أنه مُصر على تمسكه بالحكم حتى النهاية وأن اعتزاله غير وارد ، وهنا أيضاً يواجه الدعوة إلى سحب البيعة بمنطق غريب مضمونه ، وهل كنت أكرهتكم حين بايعتم ؟ وكأن البيعة أبدية ولا مجال لسحبها أو النكوص عنها.
فحدث ما حدث ، لعثمان من محاصرة بيته ، ثلاث أيام إلى أن قتلوه ، وهذا خليفة المسلمين الثالث يقتل بأيدي المسلمين ، بل ويرفضوا دفنه في مقابر المسلمين ، والصلاة عليه.
أتى بعده (علي )كرم الله وجهه ،وهو الذي ظلم في هذا الموضوع ،فقد طلبا منه الأمويون أن يأتي إليهم بقتلة عثمان ، حتى يقروا له بالخلافة عليهم ،فكان رد علي أن يريدهم أن يستمهلوه لأن الموضوع خطير ،وقتلة عثمان ليس بقليل،فما كان منهم إلا أن رفضوا مبايعته بقيادة أميرهم (معاويه بن سفيان)وحدثت تلك الأحداث المؤسفه في تاريخنا الأسلامي من حرب صفين والجمل ،وقتل يزيد لأبناء علي صدق رسول الله،ولكن لا يتسع المقام للحديث عن ذلك.
ومن هنا ظهرت الشيعه ، التي تطالب بأن تكون الخلافه في أبناء علي، وبما أنهم أولاد وأتباع سيدنا علي ،فهم الأحق بالحكم من غيرهم ،وأيضا هم من آل البيت.
وهذا يقوض ما يدعيه بعض السفله ، من أن الدعوه الشيعيه هي في الأثاث دعوه دينيه،فذلك ليس صحيحا،الدعوه الشيعيه هي دعوه فكريه في المقام الأول.
على أن الملاحظ أن الشيعه تختلف فيما بينها ، من حيث التطرف والإعتدال، فالشيعيه الزيديه هي الطائفه الوحيده الأقرب للسنه ، وهي معتدله جدا، وأما الفرقه الإباضيه ، والإماميه الإثنى عشريه ،فهما أشد البعد عن منهاج السنه.
على أنني أقول في نهاية حديثي الموجز الذي لا يتسع مقامنا للإستفاضه فيه ، كما ينبغي وقد كان في دخيلة نفسي أن أفعل ولكن لا حظت أن الموضوع شيق ،والنقطه منه تعرج بك إلى نقطه ثانيه ،ولا تلبث هي الأخرى أن تأخذك وهكذا .
أقول في النهايه ، أنه ينبغي علينا نحن أبناء الدين الواحد ، ألا تفرقنا هذه الأشياء التي هي مناط حسابها عند المولى عز وجل ، فالشيعه مثلنا يقولون الشهاده ، ويقرون بأن سيد الخلق والمرسلين محمد هو نبيهم ، فهذا هو ظاهرهم ، ونحن نأخذ بهذا الظاهر ، لأن القلوب وأسرارها لا يعلم مكنونها ، إلا اللطيف الخبير.
هل أعجبك هذا المقال؟
اقرأ المزيد من مقالات الكاتب yasserelhelaly:
|