أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
|
2008/9/10 الساعة 12:18 بتوقيت مكّة المكرّمة
واشنطن (ا ف ب) - جاء اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن تعزيز متواضع لعديد القوات الاميركية في افغانستان الثلاثاء اقل من توقعات القادة العسكريين الذي يطالبون باعداد اضافية للتصدي لنفوذ حركة طالبان المتزايد.
وفيما شهدت الظروف الامنية تحسنا في العراق اقر الرئيس الاميركي بان الامور لا تسير جيدا في افغانستان التي تشهد تنامي للتمرد انطلاقا من ملاذات المتشددين في باكستان المجاورة.
واعلن بوش الثلاثاء خفض عديد القوات الاميركية في العراق بثمانية الاف عنصر فقط في الاشهر المقبلة وارسال نحو 4500 جندي اضافي الى افغانستان بحلول كانون الثاني/يناير عند مغادرته البيت الابيض.
واوضح بوش في كلمة القاها امام "ناشونال ديفنس يونيفرستي" وهي مؤسسة عريقة للاستخبارات العسكرية في واشنطن ان "النجاح في افغانستان مهم بالنسبة لامن الولايات المتحدة وشركائنا في العالم الحر. ورغم كل العمل الجيد الذي قمنا به في ذلك البلد فمن الواضح ان علينا ان نقدم المزيد".
لكن المنتقدين يرون ان هذا العدد غير كاف ويحذرون من ان اي هجوم مقبل على الولايات المتحدة يرجح ان ينطلق من الحدود الافغفانية-الباكستانية وليس من العراق.
وقال ايك سكيلتون رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الاميركي ان "الجهود بالنسبة لافغانستان يجب ان تتصدر الواجهة وان تصبح مرة اخرى في مقدم اولوياتنا".
وهناك حاليا 33 الف جندي اميركي في افغانستان 14 الفا منهم ضمن القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي.
ويقول القادة الاميركيون انهم بحاجة لثلاثة الوية اضافية على الاقل اي حوالى عشرة الاف جندي لمواجهة الناشطين الاسلاميين الذين اصبحوا مدربين ومجهزين بشكل افضل.
وقال الميجور جنرال جيفري شلوسر نائب قائد القوات الاميركية في افغانستان للصحافيين الجمعة "ان تامين حماية 10 مليون افغاني بالاضافة الى مليونين او ثلاثة في كابول حسب الارقام التي بحوزتنا مع العدد الذي ننشره هنا امر لا يمكن تنفيذه بالكامل".
واضاف "من الصعب جدا بالنسبة الينا ان نقوم بذلك نظرا للاعداد التي ننشرها هنا".
وقال ان القوات الاميركية "لا تخسر الحرب وانما تحقق نصرا بطيئا".
من جهته قال انتوني كوردسمان الخبير العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان عناصر طالبان ومجموعات متمردة اخرى قامت بتوسيع تواجدها في افغانستان على نطاق كبير منذ العام 2004.
واضاف ان معلومات الاستخبارات الاميركية وخرائط الامم المتحدة تظهر ان منطقة نفوذ طالبان والمتمردين تضاعفت بين عامي 2004 و 2005 وارتفعت بمعدل اربعة اضعاف بين 2005 و 2006 ثم سجلت ارتفاعا كبيرا مرة اخرى بين 2006 و 2007.
وكتب على موقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية على الانترنت "في هذه المرحلة تعتبر القوات الاميركية وقوات الاطلسي وايساف والقوات الافغانية ضعيفة جدا لمواجهة تمرد متعدد الاشكال يملك ملاذا على طول الحدود الافغانية-الباكستانية".
وقال شلوسر ان هناك مناطق في القطاع الخاضع لسيطرته في شرق افغانستان "تنتشر فيها اعداد قليلة جدا من القوات".
من جانبه ايد الاميرال مايكل مولن رئيس هيئة الاركان المسلحة طلب القادة العسكريين نشر ثلاثة الوية اضافية لكنه ربط ذلك بسحب المزيد من القوات من العراق.
وقال مولن قبل حوالى اسبوعين ان "المعركة في شرق البلاد معركة قاسية جدا. لقد طلب الجنرال شلوسر مزيدا من القوات. نحن ندرس هذا الطلب".
وفي هذا الوقت زادت وتيرة هجمات المتمردين بشكل كبير وتوسع تكتيك المتطرفين ليشمل هجمات انتحارية وزرع عبوات على جانب الطرقات وفي الاونة الاخيرة شن هجمات تتطلب اعدادا اكبر من القوات.
ومع اعداد قليلة نسبيا على الارض اضطرت القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي للاعتماد على القوة الجوية والطائرات بدون طيار لحماية وحدات اميركية وافغانية صغيرة تنشط في مكافحة التمرد.
وطلب الجنرال ديفيد ماكيرنان القائد الاميركي لايساف هذا الاسبوع اجراء مراجعة لتحقيق عسكري في حادث وقع في غرب افغانستان حيث يقول مسؤولون افغان ان 90 مدنيا قتلوا.
والجيش الاميركي الذي نفى في بادىء الامر سقوط قتلى مدنيين في الضربة الجوية عاد واعلن بعد التحقيق مقتل سبعة مدنيين مع 30 الى 35 مقاتلا من طالبان.
لكن بعض المشاهد التي التقطت عبر هواتف نقالة واظهرت اعدادا من القتلى اعادت طرح تساؤلات حول التحقيق.
هل أعجبك هذا المقال؟
|