أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
|
2008/10/7 الساعة 20:35 بتوقيت مكّة المكرّمة
الخليل- عنان الرجوب: عقدت كتلة الوعي في جامعة بوليتكنك فلسطين في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، اليوم، محاضرة بعنوان "الخريجون بين أزمات الحاضر وطموحات المستقبل"، والتي أدارها المهندس يوسف زعمط، بحضور حشد من الطلبة والخريجين والمدعوين.
وفي بداية اللقاء، وصف زعمط المشكلة التي تواجه طلاب التعليم العالي وخصوصا الخريجين منهم بـ" الأزمة الطاحنة" التي تؤرق الجميع، مشيرا إلى أن عدم توفر تكاليف التعليم قد يحول دون إنهاء البعض لدراسته الجامعية، وتمنع البعض الأخر من إكمال دراساته العليا، وانتهاء بشبح البطالة المتفاقم، والعمل بعيدا عن التخصصات، ما يدفع الكثير من الخريجين للقبول بأي عمل دون مستوى الطموحات والآمال، لمواجهة أعباء الحياة، حسب تأكيده.
وأضاف زعمط في معرض حديثه: "أن نشر المعهد العالي للتعليم بجامعة شنغهاي بالصين تقريره السنوي عن أفضل 500 جامعة في العالم للعام 2006 ، فضح حالنا بخلو التقرير من أي جامعة عربية أو إسلامية"، مؤكدا في هذا السياق تدني مستوى الجامعات "المتخلف" في العالم الإسلامي، وان الولايات المتحدة الأمريكية جاءت في المقدمة برصيد 167 جامعة.
وتحدث المحاضر حول التقرير الذي نشره البنك الدولي لشهر شباط من هذا العام، حول التعليم الجامعي في البلاد العربية، والذي أشار إلى أن نسبة العاطلين في صفوف الخريجين عام 2050 ستتجاوز الـ50% ، مع الإشارة أن عددا كبيرا من النسبة المتبقية تعمل خارج تخصصاتها "، وتساءل المحاضر:" ما الذي تملكه هذه الدول ولا يملكه المسلمون؟ بل لا تملكه الدول القائمة في بلاد الإسلام؟".
وأوضح أن السبب الرئيس لتفاقم مشكلة الخريجين هو حالة التخلف السياسي والتشرذم الذي يعيشه المسلمون، والتبعية السياسية للغرب، وعدم قيام الدول القائمة في العالم الإسلامي بواجبها اتجاه قضايا الخريجين، من توفير المستوى المعيشي اللائق لهم، وانعدام وجود اختصاص حسب مؤهلاتهم كعلماء الذرة أو الفضاء، في حين نجد البلاد الغربية تستقطب هذه الطاقات وتضع سياسات وخطط مدروسة للإفادة منهم.
وفي معرض الإجابة عن الأسئلة المطروحة من قبل الحضور، قال المحاضر: "أن مشكلة التعليم شأنها شأن كل مشاكل المسلمين لا يمكن أن تحل بالحلول الآنية والتوقيعية، لان ذلك عودة إلى تجربة المجرب، وإطالة في عمر المشكلة، وان المسلمين و هم يدركون سبب مشاكلهم عليهم أن لا يخوضوا في هذه الحلول بل يتوجهوا إلى الحل الصحيح بإقامة النظام السياسي للمسلمين والمتمثل في دولة الخلافة والذي يرعى العلم والعلماء".
هل أعجبك هذا المقال؟
|