مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » أرشيف »

ما بنتحول ما بنتحول ... يا وطني المحتل ...!!



ما بنتحول ما بنتحول ... يا وطني المحتل ...!!
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
Ekhbaryat 2008/10/7 الساعة 20:35 بتوقيت مكّة المكرّمة
  



د.م. أحمد محيسن *
لا عودة عن حق العودة ...!! ما بنتحول ما بنتحول ... يا وطني المحتل ...!! إلى من يستكمل مشاهد جنيف في الظلام ... و

يصفق لها ...!! الى حبيسي غرائزهم وذواتهم ونزعاتهم ... الذين يقفزون في الأقفاص ...!! لن نشرب كأس الحياة بذلة ... بل بالعز نشرب كأس الحنظل ...!! د.م. أحمد محيسن ـ رئيس الجالية الفلسطينية برلين نؤكد دوما على أن السياسة هي فن تسوية المشاكل .. وليس خلقها وزرع بذور فتنتها وتغذيتها ... والسياسة هي ليست الهرج والمرج .. وإتقان فن المراوغة والنفاق والتضليل .. ونسج الأكاذيب على الجماهير ومخادعتهم والاستخفاف بعقولهم .. وتحريكهم بالريموت كنترول وتشويه الحقائق ... فلقد قال القائد المفكر العروبي الأخ خالد الحسن .. إن السياسة هي فن الصدق مع الجماهير ... والمناورة مع العدو ... وتحقيق العدالة في إطار الممكن ...!! إننا نشتم رائحة اجتماعات للجان مختلفة في الخفاء بين الطرف الفلسطيني ... والاحتلال من طرف آخر ... لبحث تصورات حلول ما يسمى ... بحلول الوضع النهائي ... ومن هذه اللجان لجنة استكمال مشروع ما بدأ سابقا في جنيف ... بما يتعلق بالمساس بحق العودة ... ونعتقد أنه يستكمل الآن بسرية عالية في الخفاء ضمن اللجان التي شكلت ... من أجل القبول بالحلول المنقوصة ... وعلى رأسها حق العودة ...!! فلمن حاك في الظلام بداية طبخة .. قد ُطبخت في جنيف ... وخفض بذلك سقف المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني .. ويسير الآن في استكمال مشاهدها في الظلام ... نقول لهم ولمن لف لفيفهم ... وليعلم القاصي والداني من هؤلاء ... بأنه إن بقيت معاناة الشعب الفلسطيني مستمرة ... واستمرَ الصهاينة بظلمهم ماضون يحتلون الأرض ... ويعتدون على الأمة ... ولا يقرون بقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ذات السيادة الكاملة ... ويطلقون سراح كل الأسرى والمعتقلين ... ويعيدون من شردوا من ديارهم ... فلن يكون هناك حلا نهائيا مقبولا من أبناء فلسطين لهذا الصراع مع المحتل ...!! فشعب فلسطين ... ليس بالأيتام على موائد اللئام يستجدون ...!! إن ما حصل في جنيف سابقا .... وما شاهدناه وسنشاهده ويستكمل الآن في الظلام ... من لقاءات واجتماعات ومهاترات ... إنما هي تنازلات حقيقية عن حقوق شعبنا ... وهي غير مقبولة ... و إن الصامد الفلسطيني الذي انطلق بثوراته وفجر الانتفاضة المباركة في فلسطين ... لن يقبل بأقل من التمسك بكامل حقوقه الوطنية ... التي أقرتها هذه الشرعية الدولية ... وسيبقى صامدا مقاوما لينتزع حريته وكل حقوقه ... ولن يقبل إلا العودة لمن هجر من وطنه قسرا وسلبت أرضه ... ولن يقبل السير نحو نهائيات الوضع الغير عادل مهما طال أمد المعاناة ... ونقول إلى المتيّمين المغرومين بالمفاوضات ويعشقونها ... وُتطول من أعمارهم ومكتسباتهم ... ولا يستطيعون العيش بدونها ... وبقيت هي فقط الخيار الاستراتيجي الوحيد لهم ... هل تنتهي هذه الاجتهادات التي لاتسمن ولا تغني من جوع ...؟! وهل سيوضع لها حد في القريب المنظور ...؟! ليس لأن الفلسطيني لا يريد أخذ حقوقه إلا بالمقاومة فقط ... بل لأنها مفاوضات عبثية هوائية سرمدية أبدية رخيصة ... لا تتغير ولا تتبدل ... مفاوضات عقيمة ... مع حكومات للكيان الصهيوني المتعاقبة ... بغض النظر كيف شكلت وكيف ستتشكل ... فالمشروع الصهيوني واحد لا يتغير ... اللهم وجه المفاوض من طرف الاحتلال هو الذي يتغير بين الحين والآخر ... وكما وصفها القائد الشهيد أبو عمار إنما هي ضحك على اللحى ... لأن المفاوضات المسخ في واد .. والممارسات على الأرض في واد آخر ... فممارسات الاحتلال من قتل وتدمير وحصار ومصادرة أراضي وتوسيع للمستعمرات ووضع الحواجز وإذلال الناس عليها ... يشهد عليها العالم العاجز بأسره ... ولأن لا أساس متين لهذه المفاوضات ... وتستر وجه الاحتلال القبيح وتجمله .. يجب الإقلاع عنها ...هذه قراءة بسيطة للواقع يا أهل الواقعية المغلوطة ...!! إلى كل المحميين من الثورة ... !! متى تصبحون حماة هذه الثورة ....؟! فدوام الحال من المحال ...!! لن يقبل الفلسطينيون بأن تكون أهداف هذا الشعب المكافح بهذه الصورة المشوهة والمقزمة ... وُيرفَعُ للاحتلال سقف الذل والتفريط ... من أجل تحقيق أهداف مَن قد تدفعهم مصالحهم وذاتيتهم ومراكزهم النرجسية والباطنية ... وعلاقاتهم التطبيعية الاسترزاقية ... إلى القبول بهذه التنازلات الغير مبرره ولا المقبولة ... وهذه هي المحرمات الوطنية بعينها ... والتي تخلق فتنة سعى إليها سابقا السفاح شارون بكل أحقاده وجرائمه ... ويكمل المشوار الآن من خلفه ... فالصبر والتضحية والتصميم والشجاعة منتصرة على الظلم إنشاء الله لا محالة ...!! لا نتفق مع استكمال طبخة جنيف ولا نتفق مع طباخيها ... ولا مع ما يحاك حاليا في الغرف المغلقة ممن هندس هذه الرؤيا السوداء ... لتسويقها بثوب جديد لشعبنا ... وهم يصمتون اليوم ( صمت هو ليس لله ) ... بل لأنهم منشغلون باستكمال إنجاز الطبخة التي ابتدأوها ... ولبها هو التنازل عن حق العودة ... وهي عطاء بلا مقابل ومجرد سراب وتفريط بالحقوق العربية والفلسطينية ... وهي تحول مفصلي ونقطة انعطاف في إدارة الصراع مع الاحتلال على طريق المواجه ...!! إن المساس بحق العودة وحسب استكمال ما طبخ في جنيف سابقا ... إنما هو مغامرة غير محسوبة النتائج بامتياز ... ولا يمكن أن تكون أمور تكتيكية ... وهي لا تساوي شيئا في ميزان العقلانية .. بل وبكل الموازين السياسية ... لأنها تتنصل عن أية مسؤولية عن احتلال فلسطين وطرد شعبها من أرضه ... حتى أرض الضفة الفلسطينية المأسورة .. فهم يعتبرونها أراضي متنازع عليها ... وهم يرفضون الإقرار والاعتراف بحق العودة للاجئين المهجرين قسرا والعمل على توطينهم في الدول المضيفة لهم ... ولأنه يُطلب من الفلسطينيين بالإقرار بإنهاء الصراع وإنهاء المطالب الفردية ... أي حق الملكية الخاصة والجماعية وحق تقرير المصير ... ولأنها طبخة إقرار وتثبيت أراضي المستعمرات والقدس ومحطات الإنذار المبكر والتواجد العسكري في غور الأردن والطرق الالتفافية والموصلة الى كل هذه المناطق ... تحت سيادة الاحتلال ... والاعتراف بأن دولة الاحتلال هي دولة للشعب اليهودي ... ومعنى ذلك هو الحكم بالإعدام على حق عودة اللاجئين وطرد الفلسطينيين الذين بقوا تحت الاحتلال عام 1948 ... أي بمعنى الإقرار بيهودية هذا الكيان ودولة الاحتلال ...!! ويطرحون الطهاة الإقرار بقبول حضور قوات متعددة الجنسيات بقيادة أمريكية ترابط في الأراضي الفلسطينية ... لحراسة المستعمرات من الخارج في حرم أمني جديد بعرض 400م حول كل مستعمرة ... وسيرابط جزء من هذه القوات في غور الأردن ... مطعمة بجيش الاحتلال ... ودور القوات المتعددة الجنسيات يبرر بحجة الدفاع عن الدولة الفلسطينية ضد أي خطر خارجي ... ولا يحق في المقابل للفلسطينيين حمل السلاح إلا لأفراد الأمن الوطني وبإشراف الاحتلال ... والقبول كذلك بجود أمن للاحتلال غير مرئي في المعابر ... ويكون لهم الحق بالاعتراض على أي شخص أو أية بضاعة لا يقبل بدخولها ... وبوجود قوات متعددة الجنسيات إضافة لذلك ...!! وفي سياق التعديلات الحدودية والمناطق التي سيضمونها الى دولة الاحتلال ... ضمن الأراضي التي سيتم تبادلها حسب المخطط المطروح ... فهي أراضي خصبة أولاً ... وسيتم تهجير سكانها من جديد ... إضافة الى أنها تقع فوق جرف مائي جوفي نقي ... يحوي مئات ملايين من أطنان المياه ... وفي المقابل فان الأراضي التي ستنضم الى الدولة الفلسطينية التي ليس لها حدود ... فهي صحراوية ... وسيكون بين الضفة والقطاع ما يطلق عليه اسم الممر الآمن ويكون تحت لسيادة الاحتلال ... وستصبح الأجواء الفلسطينية كاملة ميدان تدريبي لقوات سلاح الجو للكيان الغاصب في أي وقت ... أي أن السيادة الجوية ستكون للاحتلال ...!! أما بما يتعلق بالحي اليهودي في مدينة القدس القديمة ... فسيكون تحت سيادة الاحتلال ... وهناك شارع يوصل ما بين القدس الغربية والحي اليهودي ... وستكون المقبرة اليهودية والجامعة العبرية تحت السيادة الإسرائيلية أيضا ... علماً بأن لجنة دولية قد جاءت أيام الثورة الفلسطينية ما بين عام 1936 – 1939 وأقرت هذه اللجنة بأن الحائط الغربي والذي نسميه نحن المسلمين حائط البراق هو وقف إسلامي ... حيث لا يوجد لليهود شيء في القدس ... وهذا واضح في مذكرات هرتزل ... إذ قال للوكالة اليهودية توبيخاً لهم عندما زار القدس سنة 1930 ليس لنا في القدس شيء ...!! الأدهى والأمر من ذلك ... سيلتزم الفلسطينيون بموجب ما هو قادم بوقف التحريض ضد الاحتلال والشعب اليهودي ... ولا يحق للدولة الفلسطينية ... أي همروجة الهشّك بشّك الحكم الذاتي ... عقد أي تحالف عسكري مع أية دولة كانت ... ولا يحق للفلسطينيين شراء أسلحة أو تطويرها ... أما دولة الاحتلال فلا موانع أبدا بأن تستمر بامتلاك 200 رأس نووي ... وتزويدها حديثا بأحدث الطائرات الحربية الهجومية الأمريكية الصنع من نوع ف 35 كدفعة أولى وأحدث وأضخم أجهزة الرادارات والتنصت ...!! أما اللاجئون الفلسطينيون وحسب الطبخة التي تستكمل صياغتها ضمن مشروع الحل النهائي ... فعليهم أن يختاروا مكان إقامتهم الدائمة أي بلغة الفصاحة العربية الأصيلة .. التوطين .. وهي كالتالي : • إما البقاء في المكان الذي يعيش فيه المهجر الفلسطيني حالياً ... أوالعودة الى الضفة والقطاع ... وهذا سيكون بموافقة أمريكية وإسرائيلية ... وهذا إثبات للعالم بأنه سيكون للفلسطينيين فقط ... محمية حكماً ذاتيا وليس دولة ذات سيادة ...!! • وإما الهجرة الى بلد ثالث مثل كندا أو استراليا أو أوروبا ... وهنا ستفتح لهم كل الأبواب ...!! • وإما الانتقال إلى الأراضي التي سيتم تبادلها مع الاحتلال ضمن التعديلات الحدودية وبناء شقق سكنية لهم ...!! • أو العودة إلى أرض " اسرائيل " وهذا ضمن وضع إنساني فقط لعدد بسيط وله معايير محددة ومعقدة يضعها الاحتلال ... وليس كلاجىء له حقوقه القومية ...!! وأما اللاجئ الفلسطيني العنيد الذي سيركب رأسه ... ورضع حليب أمه ... ولا يؤمن بواقعية الانهزام ... ولا يختار بنداً من تلك البنود الآنفة الذكر ... فسيسقط عنه حق العودة بعد سنتين ... وذلك حسب رؤيتهم الميمونة ...!! إن مثل هذا الطرح الذي نؤمن بأنه لن يمر على شعب المقاومة والانتفاضة وأهل الرباط ... إنما يهيىء الأجواء فلسطينيا من اجل التنازل عن حق العودة ... وما التصريحات الأخيرة بهذا الصدد ... إلا تأكيدا على النوايا التي سيتم الإعلان عنها لاحقا بخصوص حق العودة ...!! نذكر هنا بأن الفصائل الوطنية والإسلامية ومركزية حركة فتح ... قد أدانت هذه الرؤيا وهذا الطرح سابقا في عهد الرئيس الراحل الختيار عليه رحمة الله ... وهذا سبب كاف لرفضها وعدم السير باستكمال مشاهدها ... حيث قال الأخ صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح آنذاك ... " أنه يعارض وأعضاء اللجنة المركزية ما جرى في جنيف من مسخرة ... كما وعارض مشاركة مسئولين فلسطينيين في وفد جنيف سواء وزراء أو أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير" ... وأن حفل أو مهرجان أو سهرات جنيف وما يعد في الخفاء لاستكماله ... الذي يتنازل عن حق العودة الفلسطيني ... مرفوض ولن يقبل به الشعب الفلسطيني بأي حال من الأحوال حتى لو وقع عليه المجلس الوطني الفلسطيني بأكمله ...!! ونفى آنذاك القيادي في حركة فتح أمين سر الحركة في قطاع غزة الأخ أحمد حلس الأنباء التي تردّدت حول موافقة الرئيس الفلسطيني الشهيد القائد أبو عمار .. على وثيقة جنيف معتبراً إياها كلاماً غير دقيق ... وقال إن حركة فتح التي قادها الرئيس ياسر عرفات ... ترفض كلّ مبادرة تمسّ حق العودة للاجئين الفلسطينيين ونضالهم من أجل تحقيق ذلك ... وأشار إلى أن الحديث عن أن الرئيس الراحل قد أعطى آنذاك أحداً تفويضاً للمشاركة في التوقيع على مثل هذه الوثيقة ... لا أساس له من الصحة ... معتبراً أنها وثيقة مشبوهة ... وأكّد الأخ أحمد حلس: أن اللجنة المركزية لحركة فتح والأخ القائد أبو عمار رحمه الله ... قد أعلنا بشكلٍ واضح أنها لم تفوّض ولم تكلّف أحداً بأن يشارك في التوقيع على أي وثيقة أو اتفاق في جنيف ...!! إن أي تنازل عن حق العودة يجب أن يدان بشدة ... رغم كل معاذير الأمر الواقع والواقعية التي أوجدها الاحتلال ... لأن التبريرات لذلك هي حجج واهية ... من أمثال المدعو سري نسيبة والمدعو ياسر عبد ياسر ربه .. مهندس المشروع ... ومن لف لفهما ... وتصب جميعها في خدمة الاحتلال وتكريس يهودية فلسطين ... وكأن شلالات الدم لعشرات آلاف الشهداء من أبناء الأمة ... وحسب تعبير الأخ الشهيد القائد أبو عمار ... قد تحولت الى شلالات من الكوكا كولا ... في عصر تعميم العولمة السياسية ... على طريقة التفريط بكل شيء ... بموازاة مفاهيم الخصخصة ... في ظل إمبراطورية أمريكية صهيونية تشيّع الوهم بأنها هي خاتمة التاريخ ... ونحن نرى الآن كيف تغطس هذه الإمبراطورية في الأوحال والمغاطس وتبشر بنهاية هذه الامبراطورية الظالمة ...!! إن قضية فلسطين كانت أولا و ستظل دائما ... قضية لاجئين ... قضية بشر ... هذا هو جوهرها الإنساني والسياسي ... ولهذا بقيت وستبقى قضية مركزية للأمتين العربية والإسلامية ... أما ما فعله عبد ربه على مسرح جنيف مع شركائه آنذاك ... ونشتم رائحة استكماله على قدم وساق ... ضمن حلقات ولجان الحل النهائي ... فهو انقلاب آثم على قدسية النضال من اجل فلسطين ... ونيل من الصمود الأسطوري للفلسطينيين ... صمود يعبر عن الأمل والأيمان بأن الحق لا يزول بالقوة ولا بالتقادم ... ولا بواقع احتلال يستعصي حتى على الحجر القبول بظلمه وظلامه وجبروته ...!! إن حق كل الفلسطينيين بالعودة الى أراضيهم التي اخرجوا منها في العام 1948 هو حق تاريخي وشرعي وقانوني بنص القرار 194 الذي أصدرته الأمم المتحدة ... أي المجتمع الدولي بأسره ... بمن في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية … ولم يتم قبول عضوية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة أصلا .. إلا بعد موافقتها على هذا القرار التي تتنصل منه اليوم ... أما حق كل يهودي أينما ولد وفي أي زمان ولد... والى أي جنسية انتمى بالقدوم الى دولة الاحتلال أي فلسطين التاريخية وحمل جنسيتها ... فلا وجود له في أي قرار دولي .. وإنما هو أساس وروح العقيدة الصهيونية التي تطمح الى تحويل ارض فلسطين التاريخية الى ارض ميعاد لكل يهود العالم في أي مكان وفي كل زمان ... وتأتي لتضغط على الفلسطينيين للتخلي عن اكبر وأهم حقوقهم المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة والمكفولة بالقانون الدولي ...!! ما يستكمل على أرضية وثيقة جنيف السيئة الذكر ... إنما هو مساواة بين تنازل الفلسطينيين عن أبرز حقوقهم التاريخية ... وتخلي دولة الاحتلال عن قسم من المكتسبات الغير شرعية والتي سرقتها بسطو مسلح ... ونتيجة لحرب 1967 ... وإذا ما استكملت طبخة جنيف ضمن ما يسمى قضايا الحل النهائي ... فهي ستشكل إحدى أبرز محطات التصفية التي مرت بها القضية الفلسطينية ... وذلك لأنها تعمل على تصفية الصراع العربي الصهيوني ... على قاعدة التسليم بالمخطط الأمريكي الإسرائيلي ... الذي يلغي حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه ... وأنهم سيحاولون تسويق طبخة جنيف تحت شعار الواقعية والعقلانية والحكمة والممكن والمعادلة القائمة والتحالفات الدولية القائمة وأحادية المحكومية للعالم ...!! وستكون المحصلة النهائية هي تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وخرق جميع المواثيق والقرارات الدولية وخاصة القرار 194 الذي يؤكد على حق اللاجئين في العودة إلى أرضهم ... وإطلاق مبادرة التوطين في البلدان الذين يقيمون فيها بالوسائل المختلفة ... والتأكيد على الطابع اليهودي للدولة الصهيونية والذي كان للولايات المتحدة دور في إطلاقه ... مما يلغي الحقوق المشروعة للمواطنين العرب داخل الكيان الصهيوني والذي يبلغ عددهم على الأقل20 % من السكان ... ويخضعون لعنصرية مقيتة تضاعف من محنتهم ...!! إن الإقرار والموافقة على بقاء المستعمرات وعلى تجزئة الأراضي الفلسطينية وتجزئة القدس على أساس الوجود السكاني والمستعمرات الاستيطانية ... يجعل إمكانية قيام دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة أمراً مستحيلاً ...!! وماذا عن سور الكراهية الانعزالي ... سور الفصل العنصري ... سور برلين الجديد الذي يتلوى كالأفعى في أحشاء الأرض الفلسطينية والذي يحول المدن والقرى الفلسطينية إلى سجون كبيرة والذي أدانته محكمة العدل الدولية في لاهاي ... فلماذا لا نذهب بهذا القرار الى الجمعية العمومية في هيئة الأمم المتحدة ...!! انطلاقا من ضرورة التمسك بقرارات الإجماع الوطني الفلسطيني التي أقرتها المجالس الوطنية والمركزية .. وتتضمن حق العودة وتفكيك المستوطنات والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وأن ما يراد استكمال ما ابتدأ به وجاء في وثيقة جنيف بخصوص قضية اللاجئين ... يتناقض كلياً مع السياسة الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية ... الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ... ويتعارض مع قرارات المجالس المركزية والوطنية المتعاقبة ذات الصلة ... والمستندة الى قرار الأمم المتحدة رقم 194 وجرى التأكيد عليه من المجتمع الدولي أكثر من 123 مرة ... نؤكد على أن المساس بهذه القضية هو محرم ويعد من الكبائر ...!! إن أخطر ما ورد في مهزلة جنيف هي المادة 17 والتي تشمل بندا ختاميا ينص على إصدار قرار دولي من مجلس الأمن ومن الجمعية العامة للأمم المتحدة .. يتبنيان الوثيقة كاتفاقية دولية .. ويلغيان جميع قرارات الأمم المتحدة السابقة بشأن القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني مع الاحتلال ... وهذا سيعتبر أكبر إنجاز سيحققه الاحتلال ...!! فلو كانت الوثيقة والرؤيا هي من َطبِْخ ِ طرف دولي أجنبي .. فهي بحد ذاتها مصيبة ... ولكن من ساهم في صياغتها وهندستها طرف فلسطيني معروف ... يكاد لا يمثل نفسه ... ولا وجود له على الأرض ... وهنا كانت المصيبة أعظم ... وستأتينا في ظل ظروف ليست سهلة ... الوطن منقسم سياسيا وجغرافيا ... ووقت تم فيه اختطاف العراق الشقيق من بيننا ... والذي نحي صمود أبطاله ورجالاته ... الذين يتصدون للاحتلال ... ويمرمغون أنفه بالتراب ...!! فمن أين استمد أصحاب الوثيقة والرؤيا والطبخة تفويضهم للبت بمسألة تعتبر حق فردي لا يسقط بالتقادم وماذا عن أصحاب الأراضي التي سيتم مصادرتها ...؟! ومن سيقوم بتعويضهم عن خسرانهم لممتلكاتهم الخاصة من أرض وبيوت ... وهل تم أخذ موافقتهم ... وكذلك الأراضي المطروحة للتأجير أيضا ... فهل وافق أصحاب هذه الأراضي على تأجيرها ...؟! هل تستطيع الأراضي التي ستقام عليها الدولة الفلسطينية حسب معايرهم ...استيعاب ملايين اللاجئين في حال انتقالهم لها ...؟! وهل كانت صياغة الوثيقة المشؤمة وعملية استكمالها وتبنيها بناءً على احتساب علمي واقعي قابل للتطبيق بقضايا تتعلق بالقدرة الاستيعابية والبنية التحتية ...؟! وهل تم التفكير بأن على الاحتلال أن يقدم اعتذارا تاريخيا للشعب الفلسطيني عما حل به نتيجة لنكبة عام 1948 ... ولتحمله مسؤولية هذه المأساة ...؟! هل تم أو سيتم حقاً توعية ومشاورة اللاجئين حول حقوقهم والخيارات المطروحة أمامهم ... ؟! أم سيتم الاعتماد على حالة الإحباط التي يعيشها الشارع والمخيم الفلسطيني لتمرير أي حل ... ( أنظر مخيم نهر البارد ) والقبول بأي شيء ...؟! كما هو حال العمل ومن خلال مؤسسات عليها مليون ملاحظة مثل كيفيتاس وبانوراما ... للتمهيد لذلك ... وقد كانت مؤسسة كيفيتاس هنا في برلين وفضح أمرهم ... وذهبوا أدراج الرياح ... بلا عودة إنشاء الله ...!! ماذا لو لم تقم دولة فلسطينية ... فما هي الخيارات الاستراتيجية المطروحة لدى أصحاب الرؤيا والوثيقة بل الطبخة ... ومن قال أن الفلسطيني يريد دولة منقوصة السيادة ممسوخة ... أو محمية أو مزرعة أو حتى دولة بأي ثمن ...؟! إن في ظل كل هذه الظروف الصعبة التي تجري حولنا ... عودنا الشعب الفلسطيني بتأكيده على الصمود في وجه الاحتلال ... وأن لا تنازل عن جوهر الثوابت الوطنية الفلسطينية ... في العودة و الاستقلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف ...وليس بأقل من ذلك ...!! نحن نذكر و نؤكد على تحمل مسؤولية القرارات التاريخية التي صدرت من الفصائل الوطنية والإسلامية و المجالس والشخصيات الفلسطينية في ظل هذه الظروف القاهرة ... حيث يتعرض شعبنا بكل فئاته لمحاولات التصفية ... فليس لنا سبيل آخر سوى الجلوس على مائدة الحوار ... لإنهاء الصراعات الداخلية التي تستنزفنا وتدمينا وتطيل زمن معاناة شعبنا ... التي لم يشهد التاريخ ليومنا هذا معاناة لشعب مثله ... وعلى وحدتنا الوطنية أن تعود وتتجلى في أحسن صورها ... وتتوحد وتتظافر كل الجهود للمحافظة على هذا المبدأ وترسيخه وتماسكه ... وذلك من أجل العمل على مواجهة المجازر والجرائم المتواصلة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي كل لحظه بحق أبناء هذا الشعب المرابط الجبار ...!! وهنا تقع المسؤوليه الكبرى على قادة هذا الشعب ورموزه من رجال مخلصين ... بغض النظر عن انتماءاتهم وقناعاتهم ... الذين يدفعون حريتهم ودمائهم ثمن تمسكهم بالثوابت الفلسطينية ... بأن تترجم هذه المبادئ والمنطلقات التي كبر هذا الشعب معها ... بأن تترجم على الأرض ... فيحاسب من وجب عليهم الحساب ... من الجميع وبالقانون ... لأن زمن فلسطين لا بدّ وان يكون زمن البواسل والبطولات والمناضلين وليس زمن الذئاب والثعالبه والمتساقطين والمطبعين المسترزقين تجار القضية ...!! إن التفكير بمبدأ خفض سقف حق العودة ... إنما يشكل تجاوزا للثوابت الوطنية الفلسطينية ... وكذلك اختراق للمواقف الشعبية والرسمية التي تتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة ...!! فلا بد من تحرك وطني مضاد فاعل ... من كل القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الشعبية والنقابات في كل اسقاع المعمورة ... وكذلك رفع الغطاء السياسي عن الذين يطبخون وسيوقعون على الامتداد لوثيقه جنيف ... ولجم أية أراء وخطوات قادمة تتحدث في مصير الشعب الفلسطيني ... دون تفويض على غرار وثيقة جنيف وما يحاك بالسر ... لخطورة هذه الطروحات في انتقاصها من حق عودة اللاجئين الى ديارهم التي طردوا منها ... وهنا نتكلم عن ما يقارب الستة ملايين فلسطيني في الشتات ... لأن هذا الحق شخصي ولا يسقط بالتقادم أو بالاحتلال ... حسب ما نصت عليه القوانين والشرائع الدولية والإنسانية والسماوية ... التي تتعلق بحقوق الإنسان ... ولا يمكن ترك الأمر لحكومة الاحتلال فقط ... أن تقرر مصير هذا العدد الهائل 75% من العدد الإجمالي لأبناء هذا الشعب الفلسطيني ...!! إن قضيه اللاجئين الفلسطينيين قضيه مركزية ومفصلية ... وهي غاية في التعقيد والحساسية ... ولا يمكن أن تحل بهذه البساطة ومثل هذه الاجتهادات ... وفي غرف مغلقة ... لأن الشعب الفلسطيني سيقلب الطاولة على رأس من وضع الطاولة لبحث مثل هذه التصورات ... خاصة إذا كانت المحصلة ستكون في نهاية الأمر على حساب وحدة الصف الفلسطيني ... وإعطاء شرعيه للمحتل وتوفير غطاء له ... لما ارتكبه من جرائم بحق شعبنا ... وما زال يرتكب الجرائم ... وعلى الرغم من ذلك فان هذا الكلام لن يرضي أتباع وأحفاد شارون أبدا ... لأنهم يعتقدون بأنهم يملكون القوة العسكرية... واله الحرب المتطورة التي يقتلون ويدمرون بها على الأرض ... لمنع أبناء هذا الشعب من الوصول لتحقيق أهدافه الوطنية ... وهم بذلك مخطئون ...!! ما بنتحول ما بنتحول يا وطني المحتل ... هذي طريقنا واخترناها وعرة ونتحمل يا وطني يا وطني يا وطني المحتل ... ما بنتحول ما بنتحول عن حبة رملة وانطلقت ثورة شعبية نزفت شراينها حرية ... ثورة ثورة حتى النصر يا وطني المحتل
Karmula@hotmail.com
* رئيس الجالية الفلسطينية برلين



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  




تمّت قراءة هذه المقالة 577 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    ناقش الخبر في المنتدى   لا يوجد تعليقات


الاخبار الاكثر شعبية

اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir