أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
|
بقلم : kamal1212
المصدر : 0 (شخصى)
2009/7/4 الساعة 1:20 بتوقيت مكّة المكرّمة
الاحزاب المصريه مجرد ديكور لتزيين الحياه السياسيه فى مصر
كتب: كمال الدين حسين
عرفت مصر الحياه الحزبيه منذ مطلع القرن التاسع عشر وشهدت اول احزاب سياسيه فى المنطقه العربيه ولكنها تعرضت للانحراف عن مسارها الصحيح فى منتصف الثلاثينات من القرن الماضى حيث سلمت قيادها اما للملك او للانجليز مما دعا قيادة الثوره فى عام 1952 الى الغائها والتحول الى نظام الحزب الواحد الذى يجمع كل التيارات السياسيه فى بوتقه واحده تعمل لصالح الناس. ولكن هذا النظام جعل كل من لايقبله خارج النظام او عدو له وليس معارضا كما هو الحال فى نظام التعدد الحزبى.
واراد الرئيس السادات ان يعيد الاحزاب الى النظام السياسى المصرى فى محاوله منه للتقرب الى الغرب بدعوى انه يتحول الى الديمقراطيه التعدديه التى تقبل بالراى والراى الاخر وتقبل بتداول السلطه فسمح باقامة ثلاثة احزاب الاول لقوى اليمين والثانى لقوى اليسار والثالث للوسط واسند رئاسة الاخير لرئيس الوزاره فى اشاره واضحه منه بانه حزب النظام .
ونسى الرئيس السادات ان الاحزاب هى منابر شعبيه للراى لاتقوم بقرار ، وانما يجب ان يقوم الحزب السياسى على ايدولوجيه سياسيه وفكره ثابته يجتمع حولها الاشخاص ويدافعون عنها.
وثبت ضعف الحياه الحزبيه عندما وقعت احدات عام 1977 وثبت ان الحزب الحكومى ضعيف وليس له تواجد بين الجماهير رغم انه حصل على الاغلبيه البرلمانيه ، وكيف لايحوز الحزب على الاغلبيه الكاسحه وهو الذى ادار الانتخابات وسخر كل اجهزة الدوله وعلى راسها وزارة الداخليه لصالحه ، ودعا هذا الرئيس السادات الى النزول الى الشارع بحزب سياسى اسماه الحزب الوطنى ,
وهرول اعضاء حزب مصر الى الانضمام الى الحزب قبل اعلان برنامجه لمجرد ان الرئيس السادات هو مؤسسه ، ووصل الامر الى انه تم انزال اللافتات من على مقرات حزب مصر الحاكم ووضع لافتة الحزب الوطنى مكانها فى اشاره الى ان اعضاء حزب مصر كلهم قد صاروا اعضاء فى الحزب الوطنى، وظهر واضحا ان مصر لازالت تحت عباءة الحزب الواحد وان التعدديه مسالة وهم وخداع.
ثم مالبث السادات ان شكل مايسمى بلجنة قيام الاحزاب والتى جعل كل اعضائها من الحزب الحاكم وجعل مهمتها الاولى رفض قيام اى حزب الا اذا كان هو راض عنه وبناء عليه سمح باقامة حزب العمل وعودة حزب الوفد الى جوار حزب التجمع والاحرار,
ومات الرئيس السادات وورث الرئيس مبارك الحزب الوطنى بكل مساوئه .وللاسف لم يحاول اصلاح الحزب الوطنى او اصلاح الحياه الحزبيه لان الامر على ماهو عليه يسمح له بحكم مصر الى الابد.
وفى عهد الرئيس مبارك لم تسمح لجنة شئون الاحزاب بقيام اى حزب سياسى فى مصر ورفضت جميع الطلبات التى قدمت للقيام باحزاب جديده الا لحزب الامه الذى تقدم باوراقه قارىء كف مشهور ورفضت قيام احزاب للناصريين والليبراليين وغيرهم.
ولم تجد هذه الاحزاب مفر من اللجوء الى القضاء الذى اجبر لجنة شئون الاحزاب التى اصبح يتندر عليها باسم لجنة رفض الاحزاب على قبول هذه الاحزاب حتى اصبح فى مصر 25 حزبا لايعرف المواطن منهم الا اربعة او خمسة احزاب بالاضافه الا ان الدوله تدخلت لتجمييد حزب العمل عندما زادت جماهيريته بين الناس لصالح الحزب الوطنى.
وقامت الدوله بمحاصرة هذه الاحزاب داخل مقراتها حيث انها ممنوعه من ممارسة السياسه داخل الجامعه ،وغير مسموح لها بعمل مؤتمرات جماهيريه فى الشارع لنشر برامجها الاباذن من الامن الذى عادة مايرفض باى حجه واذا وافق فانه يحدد مكانا للمؤتمر لايصلح لاستقبال الناس بالاضافه الى وضع شروط تعجيزيه لايستطيع الحزب ان ينفذها ، هذا بخلاف الملاحقات الامنيه لكوادر هذه الاحزاب والتضييق عليهم فى ارزاقهم وتعطيل مصالحهم وربط رفع الخناق عنهم بترك الحزب المعارض او الانضمام للحزب الوطنى.
كما سخر النظام الاعلام الرسمى للدوله كبوق للحزب الوطنى ورموزه فى الوقت الذى منع فيه رموز احزاب المعارضه من الظهور بشكل لائق حتى ان الناس لاتعرف بعض رؤساء الاحزاب المعارضه . ولولا ظهور الفضائيات الخاصه فى الفتره الاخيره والتى اعطت الفرصه لهؤلاء بالظهور والتعبير عن ارائها فى مواجهة الحزب الوطنى.
واذا قررت هذه الاحزاب دخول اى انتخابات فان مرشحيها يلاقون الامرين عند تقديم الاوراق ويتم شطب الكثير منهم بحجج واهيه لابعادهم عن العمليه الانتخابيه . ومن يستطيع التقدم باوراقه فانه يتعرض لمضايقات امنيه تصل الى حد اعتقال الكوادر التى يعتمد عليها فى الوصول الى الجماهير،بالاضافه الى منع مندوبيه من دخول اللجان وضربهم وطردهم تحت سمع وبصر رجال الامن ، بل ووصل الامر الى منع الناخبين انفسهم من الوصول الى مواقع الاقتراع والقيام بعمليات تزوير لارادة الناخبين على نطاق واسع لصالح الحزب الوطنى.
ولهذا ادرك المواطن الذى يرغب فى ممارسة دوره السياسى ان هذه الاحزاب اضعف من ان تحقق له اى شىء بل غير قادره على حماية نفسها واعضائها امام بطش النظام الذى اعلن صراحة استئثاره بكل شىء ، بالبرلمان وبالشورى وبالمجالس المحليه ومجالس ادارات الانديه وكل ماهو بالانتخاب، هذا بالضافه الى انه ادرك ان صوته الانتخابى غير مطلوب لان الحكومه ستأتى بمن تريده حتى ولو كان عكس مايريده الناس.
ولهذا وبكل صراحه فان الاحزاب المصريه مجرد ديكور لتزيين الحياه السياسيه فى مصر ولن يسمح لها باكثر من ذلك وان الديمقراطيه التى يتحدثون عنها هى ديمقراطيه كلاميه فى برامج التوك شو ..قل ماتريد ونحن نفعل مانريد..اصرخ كما تشاءالمهم من يسمعك..
تحول الحزب الحاكم الى جمعية رجال اعمال يسيطرون على مقدرات الشعب من خلال استحواذهم على كل المقاعد فى مجلسى الشعب والشورى والمحليات ويوجهون القوانين لصالح فئه محدده وهى فئة رجال الاعمال وبخاصة الاعضاء فى لجنة السياسات بالحزب.
مصر لازالت تحت عباءة الحزب الواحد مع الفارق بان الحزب الواحد فى الخمسينيات والستينيات لم يسمح بتزواج السلطه والمال الذى يعد السبب الاول للفساد واستطاع ان يحقق نوعا من العداله الاجتماعيه التى حازت على رضاء البسطاء من ابناء هذا الوطن
هل أعجبك هذا المقال؟
اقرأ المزيد من مقالات الكاتب kamal1212:
|