مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » فريد بن عيسى »

شنطة حمزة..فكرة انسانية من ممرضة بحرينية



شنطة حمزة..فكرة انسانية من ممرضة بحرينية

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : فريد بن عيسى 2009/8/17 الساعة 13:20 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


شنطة حمزة هو اسم واحد من الأفلام الناجحة كتبه الفنان عبد المنعم مدبولي وأخرجه حسن الصيفي وقام ببطولته الفنان أمين الهنيدي الذي كان نجما كبيرا في الستينيات والسبعينيات في السينما

والمسرح مميزا بصوته المبحوح وبما يمتلك من قدرات كوميدية كبيرة . ذاك الفيلم الذي أنتج سنة 1967 وشاهده جمهور السينما في البحرين مرات كثيرة بالأبيض والأسود ضم العديد من النجوم المصريين مثل محمود المليجي وفؤاد الدقن وصفاء أبو السعود ونجوى فؤاد وتضمن أغنية صار الناس يرددونها حتى كادت أن تتحول إلى مثل فارتبطت منذ ذلك الوقت كلمة شنطة باسم حمزة حيث كانت كلمات الأغنية الشهيرة في الفيلم المذكور تقول ( شنطة مين ؟ شنطة حمزة . حمزة مين ؟ صاحب الشنطة ) .
لست هنا بصدد تناول قصة الفيلم ولكنني أسرد قصة إنسانية بحرينية واقعية نمت إلى مسامعي أحد مفرداتها "شنطة" والأخرى "ممرضة بحرينية " ووجدت أن من المناسب أن أشير إليها كونها تتضمن جانبا إنسانيا يعتز به الإنسان البحريني ويتميز به وتتضمن شكلا من أشكال الإبداع والتكافل المجتمعي الجميل الذي هو أحد سمات المجتمع البحريني الأصيل .
المعروف أن المستشفيات في مختلف بلدان العالم توفر للمريض العلاج الذي يحتاجه لكنها لا توفر له الأشياء الشخصية مثل كريم الحلاقة والصابون (لو كان يستخدم صابونا معينا ) ومعجون الأسنان ومشط تسريح الشعر ومزيل العرق وغيرها من أدوات شخصية ، فهذه يتكفل بها المريض كونها إضافات رغم أنها أساسية ومهمة .
في مستشفى العسكري وتحديدا في قسم العناية القصوى لاحظت إحدى الممرضات البحرينيات أن بعض المرضى يحتاجون إلى مثل هذه الأشياء الشخصية لكنهم لا يستطيعون توفيرها لأسباب تتعلق غالبا بفقرهم ومحدودية دخلهم كونهم من العمال الأجانب أو لعدم وجود قريب لهم يمكنه جلبها إليهم أو لدخولهم في حالة صحية حرجة لا تسمح لهم بإدراك ما هم فيه أو تحديد ما يحتاجونه ولكنهم في النهاية يحتاجون إلى النظافة وإلى من يوفر لهم تلك الأشياء ويعتني بهم .
بحس إنساني نبيل وبمبادرة شخصية منها خصصت الممرضة جزءا من راتبها الشهري لشراء ما قدرت أن بعض هؤلاء المرضى يحتاجونه من أدوات شخصية وأتت بشنطة جلدية صارت تضع فيها تلك الأشياء ليستفيد منها أولئك المرضى وتركت الأمر بينها وبين رب العالمين ، لكن زميلاتها اللاتي يعلمن بمبادرتها صرن يستفدن من محتويات الشنطة لصالح المرضى المحتاجين وأطلقن على الشنطة فيما بينهن اسم "شنطة حمزة " وسرعان ما علم بالأمر بعض الزائرين من أهل الخير الذين ارتاحوا من الفكرة وقدروا المبادرة الإنسانية من الممرضة فصاروا يساهمون بين الحين والحين بما تجود به أنفسهم من أدوات يشترونها خصيصا لشنطة حمزة أو أنها تكون فائضة عن حاجة المريض الذي يخصهم حتى صار أن البعض يأتي إلى القسم وبيده بعض الحاجيات ويقول "هذه لشنطة حمزة" .
تقول الممرضة التي عبرت عن فرحتها لنجاح فكرتها إن المستشفى الذي تعمل فيه يوفر كل احتياجات المرضى ويعتني بهم عناية غير عادية خاصة في هذا القسم الذي يحتاج المريض فيه إلى عناية خاصة ودقيقة ، ولكن تظل هناك أشياء تدخل في باب الحاجات الشخصية لا يوفرها أي مستشفى بينما المريض يحتاجها ، ولأن بعض المرضى وجلهم من الأجانب الذين لا يمتلكون المال لتوفير تلك الأشياء أو أن وضعهم الصحي لا يتيح لهم التحدث والتعبير عما يريدون خاصة وأنهم يكادون أن يكونون "مقطوعين من شجرة " لا يزورهم أحد ليعينهم على توفير تلك الأشياء لذا قررت أن أوفر بعض تلك الحاجات الشخصية مساعدة مني للمحتاجين منهم ولوجه الله سبحانه وتعالى ، ثم بعد حين انتشر في القسم اسم "شنطة حمزة" وفرحت لإقبال البعض من الزوار على المساهمة في توفير تلك الأشياء وهذا يدعوني لأتمنى على المسئولين بالمستشفيات أن يدرسوا هذه التجربة ويتم تعميمها على مختلف الأقسام شرط أن يظل تمويل الشنطة مقتصرا على أهل الخير ، فتوفير الحاجات الشخصية ليس من مسئوليات المستشفى واقتصار المساهمات على الأفراد أو حتى المؤسسات والشركات يعطي الموضوع بعدا إنسانيا واجتماعيا مهما.
أضافت الممرضة : شنطتي أو "شنطة حمزة " ليست جديدة فقد مر على ولادتها في القسم الذي أعمل فيه أكثر من سنة ولكن علم البعض بالفكرة وارتياحهم منها لفت النظر إليها وأتمنى أن تتحول مع الأيام إلى مشروع إنساني اجتماعي يطبق على نطاق واسع . واعتبرت الممرضة ( التي رأت أن لا أهمية إلى الإشارة إلى اسمها ) نسبة الفكرة إلى مستشفى العسكري الذي تنتمي إليه مسألة تبعث على الفخر والاعتزاز بغض النظر عما إذا كانت المبادرة منها شخصيا ، ولفتت إلى أن بعض المرضى يحتاجون بعد خروجهم من المستشفى إلى عناية خاصة وربما أدوات وأجهزة طبية لا يستطيعون توفيرها لضيق ذات اليد كالأسرة الطبية أو الكراسي المتحركة ودعت أهل الخير والجمعيات ذات العلاقة إلى التنسيق مع المستشفيات للتوصل إلى مثل هؤلاء خاصة في شهر رمضان المبارك .
فكرة إنسانية نبيلة ليست غريبة على الإنسان البحريني ولكنها تحتاج إلى من يعززها ويعين على انتشارها .. مع الدعاء لصاحبتها بالخير فهي "بدعة حميدة".



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 290 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   تعليقان  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


التعليقات
akabr-74| بلّغ عن إساءة |  2009/8/18 الساعة 18:33 بتوقيت مكّة المكرّمة
بارك الله فيها وان شاء الله يجعلها فى ميزان حسنتها
adel_siad| بلّغ عن إساءة |  2009/8/18 الساعة 13:29 بتوقيت مكّة المكرّمة
بارك الله في هذه المرأة و كث من أمثالها و جعل العمل في ميزان حسناتها
أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
دبر حالك! دبر حالك!
دبر يدبر تدبيرا: نظر في أدبار الأمور وعواقبها لتقع على الوجه المحمود ، ومنه يدبر.. المزيد


الموساد بريء الموساد بريء
لم يبق غير إعلان أيمن الظواهري في تسجيل على الإنترنت عن "استهداف المصالح.. المزيد


تثقيف الأم أولا! تثقيف الأم أولا!
قد يعترض البعض على العنوان من حيث تثقيف الأم أولا لأن الحاجة تستدعي تثقيف الأبوين.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir