مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » أحمد موفق زيدان »

احذروا مشروع اوباما!



احذروا مشروع اوباما!

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : أحمد موفق زيدان 2009/8/24 الساعة 12:27 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


تلمس هذه الأيام افتتان البعض بمشروع أوباما القاضي ظاهريا بالحوار مع الحركات الإسلامية وتحديدا المقاومة منها في العراق وفلسطين مستعينين بخطابه في قاهرة المعز الذي تحدث فيه عن حل الدولتين

وألمح فيه إلى دور المقاومة وقبوله بنتائج الانتخابات التي تفرز أي حكومة مشترطا لها إقرارها بشروط الرباعية …
كنت أنصت في تلك المجالس لا أريد الدخول في معمعاتها فالغبار لم يستقر ولم يهدأ طوال تلك الجلسة وكل واحد يدلي بدلوه وبالتالي من الصعب أن تُسمع رأيك في ظل هكذا أجواء، ومن باب أمانة الميثاق في إبلاغ الأمانة … أمانة العلم السياسي كالشرعي، أقول إن مشروع أوباما الحالي والذي يعبر عن جدية ظاهرية بالحوار مرده إلى الضربات القاسية التي تلقاها الاحتلال الأميركي في أفغانستان والعراق، وانهيار المشروع الأميركي في ذينك البلدين لا أكثر ولا أقل، وكل من يتحدث عن أسباب أخرى لا يفقه دورة التاريخ ، وإن كانت ثمة أسباب أخرى اقتصادية ونحوها، فهي أسباب من باب التوابع والشواهد بحسب تصنيف رجال علم الحديث..

أوباما ومن خلفه يدركون تماما أن الإمبراطوريات تتحامل على جراحها حتى تسقط السقوط الكبير… لكن النتيجة هي أن الواقع مر وحنظل يُشتم ذلك كله من خلال التصريحات المنذرة والمحذرة لقادة الغرب من ورطاتهم في أفغانستان، ومن يستسهل انسحاب أميركا من أفغانستان على أساس أنها تعود إلى بلادها ولا تأبه بنا، لا يعرف حجم الهزات والزلازل السياسية التي تنتظر العالم حال انسحابها أو تراجعها أو انهيارها من المشهد العالمي …
أوباما ومشروعه لم يُطرح إلا بعد المكاسب التي حققتها قوى المقاومة وحال انخراط هذه القوى بمشروع الحل ستفقد بريق نصرها وبريق قوتها فهي ليست دولا يمكن أن تفاوض وتقاتل إلى ما لا نهاية ، وإنما هي حركات مقاومة عليها أن تصارح شعوبها بصوابية خطواتها، لتواصل الوقوف معها، وقبل ذلك عليها أن تقنع مقاتليها بهذه الخطوة، هذه العناصر التي تتعامل مع الأبيض والأسود، كونها تتعامل مع الله ومع الموت الذي ينتظرها كل لحظة … وبالتالي فإن جرّ المقاومة إلى مفاوضات من أجل المفاوضات لا نهاية لها تدمير لمشروع المقاومة وخسارة لأنصارها وخسارة لشعبيتها التي تنامت خلال الفترة الماضية، ولنا في مفاوضات السلطة مع الإدارات الأميركية المتعاقبة خير شاهد ودليل على ما نقول ..

كلمة أخيرة أهمس بها لكل مخلص .. هي أن الخوف الأكبر يكمن في جر قوى المقاومة إلى صف الاحتلال من حيث تكره ولا تريد هذه القوى وذلك في مقاومة قوى ما باتت تُوصف بالسلفية والوهابية والتكفيرية والقاعدية وكل ذلك سيكون خطرا ماحقا على الصف الإسلامي ودليله في العراق وربما في فلسطين… والمشهد الصومالي لا يزال غضا طريا علينا تفاديه بالحكمة والموعظة الحسنة،لا بصب الزيت على النار، فعلى العلماء ألا يتسرعوا بالوقوف إلى جانب طرف دون آخر، قبل تنقيح المناط ومعرفة الواقع وفقهه، والفقه لا يكمن في معرفة الخير من الشر ، وإنما يكمن في فقه خير الخيرين وشر الشرين …



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 328 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   أضف تعليقاً  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
لماذا تستمر "جماعات" لماذا تستمر "جماعات" الإخوان؟!
أهم ما يدل عليه موقف "الإخوان المسلمين" من اليمن، وتمرد الحوثيين هناك.. المزيد


صباح الخير يا جاري! صباح الخير يا جاري!
من ناحيتي، أعترف بتقصيري حيال جيراني من حيث تبادل الواجبات الاجتماعية التي أصبحت.. المزيد


الحوار أولا! الحوار أولا!
تغييب قناة عن القمر الصناعي ، أو اغلاق صحيفة او موقع إخباري ، او قرصنته ، إجراء لا.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir