من روائع ادعية الامام علي بن الحسين زين العابدين الهاشمي القرشي ...(2)
استكمالا لما بدأنا به من ذكر بعضا من روائع أدعية الامام السجاد نواصل فيما يلي ذكر أدعية أخرى
:
(3)وكان من دعائه (ع) في التسبيح (التسبيح الاعظم)...
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحانك اللَّهُمَّ وحنانيك ...سبحانك اللَّهُمَّ وتعاليت ...
سبحانك اللَّهُمَّ والعز إزارُكَ... سبحانك اللَّهُمَّ والعظمة رداؤك ... سبحانك اللَّهُمَّ والكبرياء سلطانك ...
سبحانك من عظيم ما أعظمك ...
سبحانك سُبِّحْتَ في الملأ الأعلى ، تسمع وترى ما تحت الثرى ...
سبحانك أنت شاهد كُلِّ نجوى ... سبحانك مَوْضِعُ كل شكوى ... سبحانك حاضر كل ملأ...
سبحانك عظيم الرجاء ... سبحانك ترى ما في قعرالماء ... سبحانك تسمع أنفاس الحيتان في قعور البحار
سبحانك تعلم وزن السموات ...سبحانك تعلم وزن الارضين ... سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر ...
سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور ... سبحانك تعلم وزن الفىء والهواء ... سبحانك تعلم وزن الريح كم هي
من مثقال ذرة...
سبحانك قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ ...
سبحانك عجبا من عرفك كيف لا يَخَافُكَ؟!...
سبحانك اللهم وبحمدك ... سبحانك اللهُ العلي العظيم .
***
(4)وكان من دعائه(ع)اذا استقال من ذنوبه أو تضرع في طلب العفو عن عيوبه...
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم يا من برحمته يستغيث المذنبون ، ويامن الى ذكراحسانه يفزع المضطرون ، ويا من لخيفته ينتحب الخاطئون...
يا اُنْس كُلِّ مستوحش غريب ، ويا فرج كل مكروب كئيب ، ويا غوث كل مخذول فريد ، ويا عضد كل محتاج طريد...
أنت الذي وَسِعْتَ كُلَّ شىء رَحْمَةً وعلما، وانت الذي جعلت لكل مخلوق في نعمك سهما، وانت الذي عَفوُه أعلى من عقابه ، وأنت الذي تسعى رَحْمَتُهُ أمام غضبه ، وانت الذي عطاؤه اكثر من منعه ، وانت الذي اتسع الخلائق كُلُّهُمْ في وسعه ، وانت الذي لايرغب في جزاء من أعطاه ، وانت الذي لا يُفْرِطُ في عقاب من عصاه ...
وانا يا الهي عَبْدُكَ الذي أمرته بالدعاء فقال : لبيك وسعديك ، ها أنذا يا رب مطروح بين يديك ...
أنا الذي أوقرت الخطايا ظهره ، وأنا الذي أفنت الذنوب عمره ، وأنا الذي بجهله عصاك ولم تكن أهلا منه لذاك ...
هل أنت يا الهي رَاحِمٌ من دعاك فَأُبْلِغَ في الدعاء..؟! أم انت غافر لمن بكاك فأسرع في البكاء ..؟! أم أنت متجاوزعمن عَفّرَ لك وجهه تذللا..؟! أم أنت مغن من شكا اليك فقره توكلا..؟!
الهي لاتخيب من لايجد معطيا غيرك ، ولا تخذل من لايستغني عنك بأحد دونك ...
الهي فَصَلِّ على محمد وَآلِهِ ، ولا تعرض عني وقد أقبلت عليك ، ولا تحرمني وقد رغبت اليك ، ولاتجبهني بالرد وقد انتصبت بين يديك ...
أنت الذي وصفت نفسك بالرحمة ، َفصَلِّ على محمد وَآلِهِ وارحمني ، وأنت الذي سميت نفسك بالعفو ، فَاعْفُ عني ...
قد ترى يا الهي فيض دمعي من خيفتك ، ووجيب قلبي من خشيتك ،وانتفاض جوارحي من هيبتك ...!! كُلُّ ذلك حياء مني لسوء عملي، ولذاك خمد صوتي عن الجأر اليك ، وَكَلَّ لساني عن مناجاتك ...!!
يا الهي فلك الحمد ، فكم من غَائِبَة سترتها علي فلم تفضحني ، وكم من ذنب غطيته علي فلم تشهرني ، وكم من شائبة أَلْمَمْتُ بها فلم تهتك عني سترها ، ولم تقلدني مكروه شنارها ، ولم تُبْدِ سوأتها لمن يلتمس معايبي من جيرتي ، وحسدة نعمتك عندي ، ثم لم ينهني ذلك عن أن جَرَيْتُ الى سوء ما عهدت مني ...
فمن أَجْهَلُ مني يا الهي برشده..؟! ومن أَغْفَلُ مني عن حظه..؟! ومن أبعد مني من استصلاح نفسه..؟! حين اُنْفِقُ ما أجريت علي من رزقك فيما نهيتني عنه من معصيتك ومن أَبْعَدُ غورا في الباطل وأشد اقداما على السوء مني ، حين أقف بين دعوتك ودعوة الشيطان ، فأتبع دعوته على غير عَمىً مني في معرفة به ، ولا نسيان من حفظي له ، وأنا حينئذ موقن بأن منتهى دعوتك الى الجنة ومنتهى دعوته الى النار..!!!
سبحانك ما أعجب ما أشهد به على نفسي وأعدده من مكتوم أمري ، وأعجب من ذلك أناتك عني وأبطاؤك عن معاجلتي وليس ذلك من كرمي عليك بل تأنيا منك لي ، وتفضلا منك علي لان أرتدع عن معصيتك المسخطة وأقلع عن سيئاتي المخلقة ، ولان عفوك عني أَحَبُّ اليك من عقوبتي ، بل أنا يا الهي أكْثَرُ ذنوبا وأقبح آثاراً وأشنع أفعالا وأشد في الباطل تهورا وأضعف عند طاعتك تيقضا ، وأقل لوعيدك انتباهاوارتقابا من أن أحصي لك عيوبي أو أقدرعلى ذكر ذنوبي وانما أوبخ بهذا نفسي طمعا في رأفتك التي بها صلاح أمر المذنبين ، ورجاء لرحمتك التي بها فكاك رقاب الخاطئين...
اللهم وهذه رقبتي قد أَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ ، فَصَلّ على محمد وَآلِهِ وأعتقها بعفوك ...
وهذا ظهري قد أثقلته الخطايا ، فَصَلّ على محمد وَآلِهِ وخفف عنه بمَنِّكَ ...
يا الهي لو بَكَيْتُ اليك حتى تسقط أشفار عيني ، وانتحبت حتى ينقطع صوتي ، وقمت لك حتى تتنشر قدماي ، وركعت لك حتى ينخلع صلبي ، وسجدت لك حتى تتفقأ حدقتاي ، وأكلت تراب الارض طول عمري ، وشربت ماء الرماد آخِرَ دهري ، وذكرتك في خلال ذلك حتى يَكِلَّ لساني ، ثم لم أرفع طرفي الى آفَاقِ السماء استحياء منك..!! ما اسْتَوْجَبْتُ بذلك محو سيئة واحدة من سيئاتي ، وان كُنْتَ تغفر لي حين أستوجب مغفرتك وتعفو عني حين أستحق عفوك فان ذلك غير واجب لي باستحقاق ، ولا أنا أهل له باستيجاب ، اذ كان جزائي منك في أول ما عصيتك النار!!! فان تعذبني فأنت غيرظالم لي...
إلهِي فَـإذْ قد تغمدتني بسترك فلم تفضحني وتأنيتني بكرمك فلم تعاجلني وحلمت عني بفضلك فلم تغير نعمتك علي ولم تُكَـدِّرْ معروفك عندي ، فارحم طول تضرعي وشدة مسكنتي وسوء موقفي ...
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وقني المعاصي واستعملني بالطاعة وارزقني حسن الانابة وطهرني بالتوبة وأيدني بالعصمة واستصلحني بالعافية وأذقني حلاوة المغفرة واجعلني طليق عفوك وعتيق رحمتك واكتب لي أمانا من سخطك وبشرني بذلك في العاجل دون الاجل ، بشرى أعرفها، وعرفني فيه علامة ،ان ذلك لا يضيق عليك في وسعك ولا يتكأدك في قدرتك ولا يتصعدك في أناتك ولا يؤودك في جزيل هباتك التي دلت عليها آيَاتُكَ...انك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد ، انك على كل شىء قدير. وصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ المُطَهَّرِينَ.
Sun92009@windoslive.com
http://news.maktoob.com/story_list/7441