مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » خالد محمود »

11 سبتمبر ..الذكرى الثامنة



11 سبتمبر ..الذكرى الثامنة

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : خالد محمود 2009/9/13 الساعة 3:49 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


مرت ثمانية أعوام على هجوم الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 ، حين تهاوت أبراج التجارة العالمية، التي راح ضحيتها نحو 3 آلاف شخص، إذ لا تزال صورة الغبار المتصاعدة

من ركام مبنى برجي مركز التجارة العالمية في نيويورك ماثلة في أذهان العالم ككل خاصة الأمريكيين، وما زالت مشاعر ذوي القتلى الذين سقطوا خلال الحرب التي أُعلنت على "الإرهاب" في أفغانستان والعراق متأججة بالغضب على الحرب التي لم تجلب لهم شيئا، وما زالت واشنطن نفسها يقظة وحذرة تخوفا من وقوع حادث جديد.

ومنذ ذلك التاريخ لغاية كتابة هذه السطور فإن ثمة مياها كثيرة جرت وملفات عديدة قلبت ابتداء من ملف القاعدة والحرب على "الإرهاب" مروراً بملف العراق وملف أفغانستان وليس انتهاء بملف أسلحة الدمار الشامل والنووي الإيراني. ووفق قراءة الثماني سنوات الماضية على الفعل الأمريكي فإن ما يتضح للمراقب أن القاعدة ما زالت موجودة في كثير من المناطق والمجتمعات، وهي ما زالت تمتلك قدرات على التخريب لا تتناسب مع تراجع مكانتها الشعبية رغم تلقيها ضربات موجعة أما الملف العراقي وعلى الرغم من أن إدارة بوش قضت على النظام العراقي السابق إلا أنها جاءت بما هو أسوأ منه ، نظام الكتل والائتلافات المذهبية والطائفية المتقاتلة، وعوض أن يكون العراق ''النموذج الديمقراطي المحتذى به'' في المنطقة، كما بشر بذلك المحافظون الجدد في البيت الأبيض أصبح العراق ''الكابوس'' الذي يخشاه الجميع، بما في ذلك الشعوب المضطهدة التي لم تكن ترى غضاضة من إمكانية التعاون الدولي في ضمان تحول ديمقراطي داخلي·· فأصبحت تقلب الأمر آلاف المرات قبل اتخاذ أي موقف يقود البلدان إلى ''كابوس العراق'' الذي أعاد أهل الرافدين إلى القرون السحيقة· اما بخصوص ملف انتشار أسلحة الدمار الشامل ، وإن كانت إدارة بوش قد قلّصت فرص الانتشار النووي، إلا أنها عززت هذه الفرص ووسعت دائرة الانتشار ، والأمر كما يتضح في إيران وكوريا الشمالية أيضاً.

لا شك أن الولايات المتحدة الامريكية لم تسجل بعد ثماني سنوات أحداث 11 سبتمبر أي تقدم نوعي في أي من الملفات السابقة ، بل إن انتصاراتها الأولى انقلبت إلى هزائم ونكسات لاحقة فما وصل إليه العم سام صار أحد الدروس التي تسعى دول العالم لاستخلاص التجارب منها. وما ليس غريبا في استعراض المواقف الدولية إزاء ذلك، أن كلمة "ورطة"، تلك التي أوقعت إدارة بوش بلادها فيها باتت تعتبر من كلمات الحظ في قاموس السياسة الدولية.

أمريكا تلك التي تريد أن تثبت للعالم نهاية التاريخ على يديها، وأنها يمكن أن تسير على النقيض من النواميس الكونية والانسانية، عندما ظنّت واشنطن – وإن بعض الظن إثم - أن لقمة أفغانستان باتت سائعة لها. قفزت عن الأراضي الإيرانية باتجاه العراق، ما لم يكن في حساباتها إمكانية أن تستفيد طهران من هذه القفزة، وقد فعلت.

ولأن صورة أمريكا في مرآتها استثنائية وغير قابلة للهزيمة رأت أن فتح الملف النووي الإيراني على مصراعيه قد يعتبر رسالة تحذير ستأخذها طهران على محمل الجد، إلا أن الإيرانيين لم يكن ليعودوا بالعربة إلى الخلف فتقدموا أكثر نحو مزيد من التوتر مع واشنطن وإن كان بخطوات مدروسة بعناية.

كل ذلك جرى وما زال يجري، على أعتاب الدب الروسي الذي يبدو أن حرارة أزمات واشنطن أذابت جليده، دون أن تغيب الصين عن المشهد.

لقد اتسع الخرق على الراتق، حتى أن واشنطن لم تعد تجد الوقت الكافي لمعالجة الفوضى التي تتراكم في حديقتها الخلفية. إن الشتائم التي كان يكيلها بعض زعماء أمريكا اللاتينية - في مؤتمراتهم الصحافية - لبوش والسياسة الأمريكية في العالم، تحولت اليوم إلى إجراءات عملية أكثر جدية، وليس أدل على ذلك من المناورات العسكرية الفنزويلية.

إن السياسة الأمريكية طوال العقود الماضية أعجزت المراقبين عن تسمية دول يتجاوز عددها أصابيع اليد الواحدة تلك التي ترجو السلامة للسياسة الأمريكية في العالم.

وكما فشلت المخابرات الأمريكية أو أريد لها أن تفشل في الحادي عشر من سبتمبر، فشلت مرة أخرى في توفير معلومات واضحة وكافية للبيدر العراقي. والآن، وقد تعهد الرئيس الامريكي أوباما بسحب قواته من العراق دون ضمان أي من تلك الوعود المعسولة.. لا يمكن على المراقب أن يقيّم تجربة الثمانية أعوام إلا بمزيد من الأسى.

ولكن إذا ما تحقق الانسحاب الأمريكي من العراق ، فإن ذلك يعني أن معدة واشنطن بدأت بهضم نفسها بعد أن أجبرت على بلع لسانها!



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 306 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   أضف تعليقاً  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
لماذا تستمر "جماعات" لماذا تستمر "جماعات" الإخوان؟!
أهم ما يدل عليه موقف "الإخوان المسلمين" من اليمن، وتمرد الحوثيين هناك.. المزيد


صباح الخير يا جاري! صباح الخير يا جاري!
من ناحيتي، أعترف بتقصيري حيال جيراني من حيث تبادل الواجبات الاجتماعية التي أصبحت.. المزيد


الحوار أولا! الحوار أولا!
تغييب قناة عن القمر الصناعي ، أو اغلاق صحيفة او موقع إخباري ، او قرصنته ، إجراء لا.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir