مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:



لحظات!

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : خالد محمود 2009/9/15 الساعة 10:01 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


"اعرف قيمة اللحظة" هذه العبارة لأحد الحكماء اليونانيين القدماء الذي ربما قصد فيها لحظة المجد والسلطة أو لحظة البهجة والمتعة، وربما هي اللحظة التي صورتها الاساطير اليونانية ونحّاتوها في صورة

"إله اللحظة المناسبة" الذي يمر على الانسان على هيئة فرس متعجل، إن لم نسارع بإيقافه وإمساكه من خصلات شعره عبر بنا ولم يرجع أبداً وترك لنا الحسرة والندم والخذلان.

أما اللحظة التي اعنيها وأقصدها في هذه السطور فهي اللحظة "الخالدة" التي يتاح لنا فيها -خلال ومضات خاطفة كسرعة البرق او نبضات خاطفة كرعشات شمعة مرتجفة- يتاح لنا فيها ان نتصل بالمطلق، وذلك في تجربة باهرة ونادرة قد يجربها الصوفي الزاهد او المتبتل العابد او المبدع الغارق في بحار العلم والمعرفة او حتى العاشق.

قد يتسائل أحدنا : كيف نصل الى هذه اللحظة او تصل الينا في زمن الضجيج والضوضاء والتسرع والنكد العام الذي يلبد السحب المعتمة فوق رؤوسنا والضباب على مرايانا؟!

لا شك أن الإستمتاع بوفرة اللحظة المتاحة لنا هو مكسب من مكاسبنا وأن لحظة فوق الأرض أفضل من الفناء تحتها ... اللهم إلا الذين قست عليهم الحياه بمرض أو بإعاقة، فيدعون ربهم اللهم أحيينا إذا كانت الحياة خيرا لنا، وأمتنا إن كان الممات راحة لنا..
اللحظة قد تحتم عليك ان تقود الحياة حيث تشاء انت.. إن اعطتك أفرح بعطائها، وإن بخلت إقنع بالمتوفر، وإن كشرت بوجهك أدره للطرف الآخر وواصل مسيرك دون الالتفات والاستداره الى الخلف، وإن أسقطتك في الحفر إبن من روحك سلما لتصعد.
ولأن اللحظة أحيانا تبدو قاسية ومؤلمة بكل تفاصليها فلنحاول التغلب عليها بعد ان نبتسم ونمحو همومنا ونشطب احزاننا ونرمي اشتاتها خلف ظهورنا ونعيش يومنا على أكمل وجه وأن لا نلوم انفسنا كثيراً لأنه قد يكون القدر والنصيب، نتقبله ونرضى به وان استطعنا نتأقلم معه ، ونبحث عن الحلول ونلتجئ دوماً لله عز وجل بالدعاء.
هي لحظات الحياة بكل تناقضاتها ، بكل ألوانها ومذاقاتها ... بطيبتها وقساوتها ... بشحّ إبتسامتها وكثرة عبوسها ... ببخلها وسخائها ... بحلوِها ومرّها، بخيرها وشرّها .
اعيش اليوم اجمل لحظاتي مع قلمي وورقتي وكتابي اكتشف معهما خبايا في الزوايا ، وحقائق في الوقائع، اكتشفت معها لحظات ادرك بها انه لا يوجد شئ اسمه (لي أنا)..لأن الأرواح لا تُمتلَك..وحريات الاختيار تتسع في المدارك حد السماء، آخذ نفساً عميقاً أشعر من خلاله أنني الامس عنان السماء!

يقال أن بعض الرسامين الكبار كانوا يبدعون لوحاتهم في أتون المعارك الطاحنة ووسط غبار ودوي رصاصها ، وكم من المبدعين واصلوا ابداعهم على الرغم من مرض أو عوز مادي وحتى شقاء روحي؟!...لنعش اللحظة ونبدع بها أو لنتركها تبدعنا بالرغم من الاختناق و"الكذب" و الغدر والخيانة والنكد الشامل...فهل نحن فاعلون؟



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 305 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   أضف تعليقاً  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
لماذا تستمر "جماعات" لماذا تستمر "جماعات" الإخوان؟!
أهم ما يدل عليه موقف "الإخوان المسلمين" من اليمن، وتمرد الحوثيين هناك.. المزيد


صباح الخير يا جاري! صباح الخير يا جاري!
من ناحيتي، أعترف بتقصيري حيال جيراني من حيث تبادل الواجبات الاجتماعية التي أصبحت.. المزيد


الحوار أولا! الحوار أولا!
تغييب قناة عن القمر الصناعي ، أو اغلاق صحيفة او موقع إخباري ، او قرصنته ، إجراء لا.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir