مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » مدونات مكتوب »

أجيال التغيير : الفكرة لم تمت



أجيال التغيير : الفكرة لم تمت
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : مدونات مكتوب 2009/10/4 الساعة 14:12 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


هشام البرجاوي - كانت البداية نقاشات هادئة استهلت بالحديث عن ضرورة الانتقال بالوضع العربي العام في أعقاب تجربة تاريخية مريرة. انخرط المعجبون بفكرة التغيير في المشروع تباعا و انطلقت اجراءات

بناء المرتكز النظري. اتفقنا على استدماج مختلف الإتجاهات الفكرية التي تزخر بها منطقتنا العربية كما اتفقنا على ضمان الحق في التعبير عن الرأي و حرصنا كل الحرص على احترام البنية الاثنوغرافية و العرقية التي يتصف بها العالمين العربي و الإسلامي.

توجد دلالتان لمفردة (التغيير)، الدلالة الثورية و الدلالة المدنية، و قد خضعت الدلالة الأولى للتجريب في المحيط العربي عبر النموذجين البعثي و الناصري فضلا عن النموذج الاسلامي الإخواني و لكل تيار حسنات و سيئات. لن نسهب في استعراض المحتوى النظري لكل نموذج، يتوجب علينا أن نكون واقعيين أثناء قراءة مسارنا التاريخي، و المعيار الواقعي الأكثر عقلانية هو معيار النتائج.

عن النموذجين الناصري و البعثي وصلنا إلى حالة الشقاق بين النخبة القومية (التي تنادي بتوحيد الآلام للتخلص منها؟) و القاعدة الجماهيرية التي تريد الارتقاء بالأوضاع السوسيو-اقتصادية تمهيدا للحصول على الحرية. الثورة تدل على الديمقراطية الانتقالية داخل معناها السياسي و الحقوقي و تدل على العدالة الاجتماعية داخل معناها التطبيقي. أما النموذج الإخواني فلا حاجة لنا إلى قوة ملاحظة استثنائية لنلمس أن الفكر الإخواني تعرض للتشتيت بسبب السياسة إذ في الوقت الذي اختار فيه الإخوان المقاومة (الخندق) في قضية معينة نلفيهم قد اختاروا السياسة (الفندق) في قضية أخرى رغم أن كلتا القضيتين تتعلقان بالاستقلال.

التغيير لا يعني الاصطدام بالنظام الحاكم و لا يعني الافصاح عن الغايات قبل امتلاك أدوات تحقيقها، كل هذه الرؤى تفضي إلى تضخيم الهاجس الأمني للنظام الحاكم و استثارة الأطماع الخارجية. التجربة العربية إبان القرن المنصرم أسقطت الرؤيا السياسية القائلة بأن الاصلاح يبدأ من القمة و يتساقط بالتدريج على المكونات السفلى للجسم الاجتماعي. أ لا يجب أن نفكر بروية في فكرة الخدمات : الادارية و القضائية و الصحية و التعليمية…، الفكر الخدمي و المرحلي المغلف بالنشاطات المدنية لا يتناقض مع الاستراتيجيات الأمنية للأنظمة الحاكمة و لا يؤدي إلى اقرار قوانين استثنائية.

لن يتحقق التغيير بسرعة ضوئية، الطريق طويل و يقتضي العمل الجماعي و توزيع الصلاحيات بانتظام و انشاء مؤسسات تدبير يتداول عليها الأفراد بهدوء، و لنتذكر دائما أن من زرع شتلة فلن يأكل منها بالضرورة…تقول الحكمة الصينية : غرسوا و أكلنا…و نغرس و يأكلون…إلى أن يتحقق الهدف.

هشام البرجاوي



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 153 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   أضف تعليقاً  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
دبر حالك! دبر حالك!
دبر يدبر تدبيرا: نظر في أدبار الأمور وعواقبها لتقع على الوجه المحمود ، ومنه يدبر.. المزيد


الموساد بريء الموساد بريء
لم يبق غير إعلان أيمن الظواهري في تسجيل على الإنترنت عن "استهداف المصالح.. المزيد


تثقيف الأم أولا! تثقيف الأم أولا!
قد يعترض البعض على العنوان من حيث تثقيف الأم أولا لأن الحاجة تستدعي تثقيف الأبوين.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir