انتهت اللعبة في أفغانستان!!!؟؟؟
هل أطلقت المخابرات المركزية الأميركية صافرة نهاية المباراة الأميركية في افغانستان بفوز حركة طالبان، تصريحات مسؤول محطة السي آي إيه السابق في باكستان ميلت بيردن وهي المؤسسة الأميركية الأقوى والأكثرنفوذا ومعرفة واطلاعا بقضايا أفغانستان وما يتصل بالأمن الأميركي والعالمي من أن أميركا تخسر الحرب في أفغانستان، ينضاف إليه الانقسام الحاد الحاصل بين القادة العسكريين والسياسيين، وبين السياسيين أنفسهم وبين العسكريين أيضا تجاه إرسال أو عدم إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان ، كل ذلك يشير إلى حقيقة واحدة وهي أن الوضع يزداد خطورة وأن إرسال المزيد من القوات لن يحل المشكلة على المدى القصير وهو ما اعترف به قائد القوات الأميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال ردا على سؤال أمام معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في لندن..بدأت واشنطن وقادتها يتواضعون في مطالبهم بأفغانستان فبعد أن كانت تتعدى إلى آسيا الوسطى والصين وإيران ها هو مسؤول في البيت الأبيض تنقل عنه وكالات الأنباء مطالبته بتقليص الاهداف الأميركية في أفغانستان وبالتالي الاكتفاء بإرسال عدد قليل من القوات الأميركية.. الدول الكبرى عادة ما تتحامل على جراحها وهي بالتأكيد قادرة على تحمل خسائر اقتصادية وعسكرية وسياسية أكثر من غيرها، ولكن كعادة الأشجار الكبيرة حين تسقط تهز الأرض من تحتها ولا تسقط دفعة واحدة وإنما يكون السوس قد أتى على بنيانها من القواعد.. باختصار ما يلمسه أي متتبع للشأن الأميركي ـ الأفغاني هوأن ثمة لخبطة سياسية وعسكرية أميركية رهيبة تجاه الحدث الأفغاني، حتى لم نعد نعرف من الذي يقود السياسة الأميركية هناك ، هل هو الجيش والمؤسسة العسكرية، أم الرئيس جورج بوش،وما هو دور نائب الرئيس جو بايدن الذي يسعى إلى فرض وجهة نظره بعد زيارة أفغانستان من عدم إرسال مزيد من القوات،الوضع خطير بلا شك ، وسيزداد خطورة، وستكون تداعياته مرعبة على الأميركيين والغرب بشكل عام خصوصا في ظل عدم استعداد أحد من الدول الغربية إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان فضلا أن العديد منهم يستعد للانسحاب العام المقبل أو الذي يليه.. كل ذلك في كفة والتلاوم فيما بين القادة الغربيين في كفة أخرى، حيث أعلن من يوصف بمهندس الاستراتيجية العسكرية البريطانية لمكافحة طالبان والقاعدة الجنرال البريطاني أندرو ماكي استقالته من منصبه الشهر المقبل بعد صدامه مع وزراء في حكومة بلاده بشأن الحرب في أفغانستان والسياسة البريطانية فيها ، وتحديدا فيما يتعلق بتوفير الإمكانيات والمصادر لجنوده المحاربين ، وكان كتاب لصحافي مرافق للقوات البريطانية في هلمند رأى أن خسائر القوات البريطانية هناك أكثر من العراق بستة أضعاف .. المشكلة الحقيقية للغرب في أفغانستان أن كل دولة غربية ترى أفغانستان من خلال الولاية الأفغانية التي تقاتل فيها، فالأميركيون يرونها من خلال قندهار والبريطانيون من خلال هلمند، والألمان من قندوز والفرنسيون من زاوية مزار الشريف وهكذا دواليك للدانماركيين والهولنديين وغيرهم ، وهو ما يجعلهم يفتقرون إلى اجتراح الاستراتيجية العسكرية الموحدة للتعامل مع الوضع بشكل جماعي، فضلا حتى عن الاستراتيجية السياسية إذ أن كل دولة لها وزراء أفغان في الحكومة على غرارر نظام الكوتا ، وهوما يجعل الرئيس مكتوف الأيدي إزاء اتخاذ أي قرار ضد هذا الوزير أو ذاك دفعا لإغضاب الدولة التي تدعمه، يقابله على الجانب الآخر في المعركة جهة واحدة وهي طالبان التي تقاتل هذه القوى باستراتيجية وسياسة موحدة .. هل أعجبك هذا المقال؟
اقرأ المزيد من مقالات الكاتب أحمد موفق زيدان:
|
تمّت قراءة هذه المقالة 319 مرّة
قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.
مقالات سياسية ومنوعة
تثقيف الأم أولا!
قد يعترض البعض على العنوان من حيث تثقيف الأم أولا لأن الحاجة تستدعي تثقيف الأبوين.. المزيد
اعــلان
ملف خاص انفلونزا الخنازير
الاخبار الاكثر شعبية











ألا إن نصرا الله قريب الا إن نصر الله قريب