انسحابات أميركية صامتة من مواقع استراتيجية أفغانية
تتحدث التقارير الميدانية الأفغانية عن بدء انسحابات أميركية في شرق أفغانستان ومن مواقع استراتيجية شهدت معارك عنيفة وطاحنة بين مقاتلي حركة طالبان الأفغانية والقوات الأميركية خلال السنوات الثماني الماضية،فقد تخلتالقوات الأميركية عن مواقعها في كامديش وكمو بولاية نورستان شرقي أفغانستان ونقلت جنودها وعتادها إلى موقع ناري بولاية كونار بالإضافة إلى إخلائهم مواقعهم في مشاداد كوت ومرغاي وركا في ولاية بكتيكا وخوست جنوب شرق أفغانستان على الحدود مع مناطق القبائل الباكستانية، كما انسحبت القوات الأميركية من ممر ستاكاندو المرعب تاريخيا لأي قوات أجنبية ..هذا الانسحاب يتزامن مع تراجع الزخم الأوربي الداعم للقوات الأميركية في أفغانستان، مع رفض القادة السياسيين حتى الآن التعهد بإرسال مزيد من القوات الإضافية للقتال في أفغانستان، وسط تأكيد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن ارتفاع معدل العمليات المسلحة ستين بالمئة مقارنة بالعام الماضي،أما رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون فقد رفض مجرد إرسال ألفي قوات إضافية وسط مطالبة الضباط على الأرض بالمزيد، ووسط حديث قائد الجيش البريطاني عن مخاطر مرعبة لهزيمة أهم حلف عسكري في حال حصوله على الأرض الأفغانية .. هذه الانسحابات تذكرنا ونحن الذين تابعنا الحرب السوفياتية على أفغانستان بالانسحابات السوفياتية التي تمت من شرق أفغانستان وتحديدا من هذه الممرات والمواقع الاستراتيجية وذلك بتراجع القوات السوفياتية آنئذ إلى الثكنات العسكرية والمدن الرئيسة وهو ما مكن حينها المجاهدون الأفغان إلى العمل على قطع طرق الإمداد الرئيسية الواصلة إلى هذه القوات التي غدت محاصرة في المدن، ليمهد الطريق لاحقا إلى مهاجمة المدن مثل جلال آباد وغيرها … ومن وحي المكان أيضا فإن الهجوم الذي حصل على نورستان القريبة من ولاية كونار المتاخمة لباكستان يذكرنا بتلك الخسائر الجسيمة التي تعرض لها الجيش السوفياتي في عين المكان بسبب وعورة المنطقة أولا وقساومة المقاتلين وتراكم خبراتهم العسكرية ليس من قتالهم ضد السوفييت وإنما من قتال أجدادهم ضد البريطانيين في القرنين التاسع عشر والعشرين .. هل أعجبك هذا المقال؟
اقرأ المزيد من مقالات الكاتب أحمد موفق زيدان:
|
تمّت قراءة هذه المقالة 157 مرّة
قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.
التعليقات
قناعاتى ان احداث الحادى عشر من سبتمبر اكبر من ان يقوم بها هؤلاء من يسمون بالقاعده فكيف بمجموعه تعيش فى الكهوف فى بلد ابعد ما يكون عن الحضاره ان يفعلو هذا الذى حدث فى الحادى عشر من سبتمبر وعلى فرض انهم فعلو مثل اى مجموعه من القراصنه وقامو باختطاف الطائرات وفعلو ما فعلو هل يجوز ان يعاقب شعب بأكمله جراء ما فعل جماعه خارجه عن القانون إن امريكا ساوت نفسها مع تلك الجماعه واصبحت هى الاخرى خارجه عن القانون إذ تعاقب شعب بأكمله جراء ما فعل عدت اشخاص لايتجاوزون اصابع اليدين على امريكا ان تعيد النظر فى ارتكابها هذه الحماقه إن كسبها احترام العالم لها اكبر بكثير من كسبها حربها مع من تسمى بالقاعده
ان شاء الله انسحاب امريكا ونهاية طالبان الله يسمع منك
مقالات سياسية ومنوعة
لماذا تستمر "جماعات" الإخوان؟!
أهم ما يدل عليه موقف "الإخوان المسلمين" من اليمن، وتمرد الحوثيين هناك.. المزيد
صباح الخير يا جاري!
من ناحيتي، أعترف بتقصيري حيال جيراني من حيث تبادل الواجبات الاجتماعية التي أصبحت.. المزيد
الحوار أولا!
تغييب قناة عن القمر الصناعي ، أو اغلاق صحيفة او موقع إخباري ، او قرصنته ، إجراء لا.. المزيد
اعــلان
ملف خاص انفلونزا الخنازير
الاخبار الاكثر شعبية








