مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » حلا .م. طه »

أون لاين!



أون لاين!

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : حلا .م. طه 2009/10/10 الساعة 12:46 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


وصلت قبله ... اختارت طاولة بجانب النافذة و جلست على المقعد تنظر منها و تتساءل كلما دخل أحدهم المطعم : ترى هذا هو ؟ لا قال لي أنه طويل !

ربما هذا هو ... لا لا لا أشعر بذلك ! ييييي هذا؟! لا يا ربي أرجو أن لا يكون هذا ! ليتني طلبت منه أن أرى صورته و ارتحت من هذه التساؤلات الغبيه ، و لكن كيف سأرى صورته و أرفض أن أريه صورتي !

ما أغباني لماذا وصلت قبله ؟ الآن سيعتقد أنني سأموت لرؤيته ! كان يجب أن يجعلني أنتظره على رأي والدتي "الثقل صنعة" ! هو ضل فيها تقل و الا بطيخ !



و بينما هي غارقة في هذه التساؤلات ...

- مرحبا ...

ارتبكت .... عدلت شعرها بحركة لا ارادية ... وقفت ... و ابتسمت بغباء ...

- أهلا ...

- لينا صح ؟

بقيت تنظر له كأنها انتقلت إلى عالم آخر لا يوجد به أي كلام ...

ابتسم و عدل لها الكرسي .

- تفضلي .

جلس إلى الجهة الأخرى و هو يركز في كل شيء بها قائلا :

- أعتذر ان كنت فاجأتك

بكلمات مبعثرة و نظرات مشتته و وجه محمر:

- لا ... عادي ...



كيفك ... كيفك .. أخباركم ... و توسع الحوار و انتقلا من موضوع إلى آخر ...و كان كل منهما يركز في ملامح الآخر ... حركاته ... نظراته ... ردات فعله ... وفي هذه الأثناء كان يدور في خلد كل منهما حوار آخر مع نفسه .

لم يكن أي من الأمور متوقعا ...

* كنت أتخيلها أنحف ...صوتها مزعج قليلا ... لكن ابتسامتها جميله ... أسلوبها في الحديث أغبى من الأسلوب الذي كنا نتحدث به على الانترنت ... ألم تقل لي أنها تحب الموضة ... لماذا ألوان الموضة غبية هذه الأيام ؟

لكنها لطيفة ... روحها جميله ... هذا ما أحببته فيها ...هذا المهم ... أليس كذلك ؟! لا أدري ... هناك خطأ ما ... أشعر أنني غبي ... و أشعر أنها ليس لها علاقة بتلك الفتاة التي أعرفها منذ سنه !



* حركاته مستفزة ... ضحكته مضحكة ... أشعر أن كل الناس ينظرون الينا عندما يحرك يديه و هو يتحدث ... لكن حديثه ظريف جدا ... يا الهي كم هو نحيف ... هل أستطيع ان أقول له أن يخرج قميصه خارج البنطال سيكون منظره أفضل .... ما أهبلني ... ليس الآن ... فيما بعد ... هذا ان كان هناك فيما بعد أصلا ... لكنه لطيف ... روحه جميلة ... انها ما أحببته فيه ... هذا المهم ... أليس كذلك ؟! لا أدري ... هناك خطأ ما ... أشعر أنني غبية ... و أشعر أنه ليس له علاقة بذلك الشاب الذي عرفته منذ سنة !



مرت ساعة ... وصلا إلى نقطة توقف بها الحوار ...

يا الهي كانا يجلسان لساعات و ساعات على الانترنت ، مشاكل مع أخوتهما على الكمبيوتر و مع الأهالي على خط الهاتف المشغول لساعات .... أحلام و حب و خطط و تخيلات ... و الان انقطع الحوار ... فجأة لم يعد هناك ما يقال ....

حاول كلاهما أن يخفي خيبة أمله عن الآخر و لكنهما لم يستطيعا اخفاءها عن نفسيهما !



- تأخرت و يجب أن أعود إلى البيت .

- بهذه السرعة ؟

قالها "رفع عتب" .



- نعم ... للأسف .

- اذا سأوصلك .

-لا .. لا داعي ... كي لا يرانا أحد ... شكرا لك . إلى متى اجازتك ؟

- معي أسبوعان ... سأرا ك ثانية ان شاء الله .

- ان شاء الله .



غادرت و غادر بعدها .... بعض مكالمات هاتفية مبعثرة خلال الأسبوعين .... ثم انقطع الاتصال ....

حلا

7alataha@maktoob.com



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  


اقرأ المزيد من مقالات الكاتب حلا .م. طه:




تمّت قراءة هذه المقالة 182 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   تعليقان  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


التعليقات
أبوصايل الناقد| بلّغ عن إساءة |  2009/10/10 الساعة 23:35 بتوقيت مكّة المكرّمة
خيال أم واقع نعيشه ، كان السرد عفويا ومعبرا عن مشاعر الأخر ، لهذا أعجبني .أقول لا تنفع المجاملة في العلاقات الاجتماعية عند محاولة اختيار شريك الحياة .
adnz| بلّغ عن إساءة |  2009/10/10 الساعة 14:24 بتوقيت مكّة المكرّمة
الغة ونضج الخيال كانا هما الاساسين فب نجاح النص القصصي الجميل . شكر حين سرق وقتي طيل فترة قراءة القصة .
أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
دبر حالك! دبر حالك!
دبر يدبر تدبيرا: نظر في أدبار الأمور وعواقبها لتقع على الوجه المحمود ، ومنه يدبر.. المزيد


الموساد بريء الموساد بريء
لم يبق غير إعلان أيمن الظواهري في تسجيل على الإنترنت عن "استهداف المصالح.. المزيد


تثقيف الأم أولا! تثقيف الأم أولا!
قد يعترض البعض على العنوان من حيث تثقيف الأم أولا لأن الحاجة تستدعي تثقيف الأبوين.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir