مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » خالد محمود »

أردوغان... أحبك يا رجل!



أردوغان... أحبك يا رجل!

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : خالد محمود 2009/10/19 الساعة 8:30 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


يجمع المراقبون على أن سنوات "الدفء" التي ميزت العلاقات التركية الإسرائيلية، قد انقضت إلى غير رجعة، ظهر ذلك جلياً بعد الإعلان التركي عن استبعاد إسرائيل من مناورات "نسر الأناضول"، التي

تستضيفها تركيا سنويا، وتضم إلى جانبهما كل من الولايات المتحدة وإيطاليا، وهي فرصة ربما تكون او كانت مناسبة بالنسبة للنظام التركي، للهروب من التحالف الإستراتيجي بين أنقرة وتل أبيب، لاسيما بعد ما تسببت فيه الحكومة الإسرائيلية من إحراج لتركيا، برفضها استمرار وساطة أنقرة مع دمشق، وتأكيدها أنها لا ترغب في وساطة تركية، وإنما محادثات مباشرة مع السوريين.

وبالعودة قليلاً إلى العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، فقد نظر الكثير من العرب للموقف التركي نظرة اللفتة العابرة الهادفة لرفع الحرج، ولكن تركيا أكدت بمزيد من المواقف والمبادرات أنها جادة في قيادة تحول جديد لسياستها الخارجية. ومن المسائل المثيرة للاهتمام أن يتزامن تعليق المشاركة الإسرائيلية في المناورات الجوية مع خبر يتعلق بالتفاهم بين أنقرة و دمشق على لقاء قريب لبحث آفاق التعاون العسكري بين تركيا وسوريا في مجال التدريب و التصنيع.
يبدو واضحا أن الإستراتيجية التركية تنطلق من إمكانية واقعية لبناء دور فاعل إقليميا ودوليا يتخطى حصرية العمل لدخول الاتحاد الأوروبي الذي يواجه الطلب التركي برفض واعتراضات تنتمي لحقبة بوش ولمفاهيم التمييز الديني والتصادم الحضاري التي شحنها المحافظون الجدد في مضمون السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ثمة دبلوماسية تنتهجها انقرة إزاء دمشق وما ترتب على هذه الدبلوماسية من روابط تركية – سورية متزايدة إضافة للمواقف السياسية التركية المؤيدة لحقوق سوريا في صراعها مع إسرائيل إضافة لرفض تركيا المتزايد لتقديم التسهيلات الأمنية العسكرية التي تتيح لإسرائيل استهداف سوريا إضافة إلى موقف تركيا غير المتواطئ مع تل أبيب في جهود الوساطة السورية - الإسرائيلية التي ظلت تشرف على رعايتها أنقرة.

أما على صعييد العلاقة مع ايران فقد ظلت تركيا طوال الأعوام الماضية ترفض الوقوف إلى جانب حليفتها واشنطن لجهة التورط في تشديد العقوبات ضد إيران، إضافة إلى رفض تركيا القاطع لأي طرف باستغلال الأراضي والأجواء التركية للقيام باستهداف إيران، وتمثلت التطورات والوقائع الأخيرة المتعلقة بالموقف التركي إزاء أزمة الملف الإيراني في الآتي:
• إعلان تركيا رسمياً أنها تتصدى بالوسائل العسكرية لأي طائرة تخترق الأجواء التركية للقيام باستهداف إيران.
• إعلان تركيا رسمياً عن تعاونها مع إيران في مجالات النفط والغاز والتجارة.
• إعلان تركيا عن مخطط لزيادة معدلات التجارة الإيرانية -التركية من 6.5 مليار دولار إلى 20 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة القادمة.

تل أبيب خرجت عن طورها بعد الخطوة التركية بالغاء المناورات معها، وأخذ سياسيوها ووكتابها ومحللوها ، يكيلون الاتهامات لأنقرة ، لا سيما الاتهام بأنها تنتقل تدريجيا إلى "محور الشر" ، في إشارة إلى إيران وسوريا وحزب الله وحركة حماس.رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو يقول في هذا الصدد أن :"المشكلة الأصعب مع تركيا تكمن في حقيقة أن هذه الدولة تتجه نحو الأسلمة وترتبط بمحور إيران وسوريا"، أما مسؤولون سياسيون إسرائيليون فيقولون:" مشكلتنا الأساسية مع تركيا هي أردوغان نفسه، فهو مصدر التوتر وهو الذي يغذيه".

بدت إسرائيل في السنوات الأخيرة في أقذر صورها ،مكروهة و مدانة، ، فهي موضع غضب وسخط الرأي العام الدولي ومنظماته الحقوقية بشكل عام وموضع غضب وسخط الرأي العام والقيادة التركية بشكل خاص ، وهذا ما أوجب الافتراق وأحدث التدهور في العلاقات الثنائية بين انقرة وتل أبيب.

رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي يضيف بهذه الخطوة، تأكيداً جديداً على مواقفه المساندة للحق العربي الاسلامي في فلسطين،وهي رسالة قوية مزدوجة أراد ان يرسلها الى كل من قادة اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية في الوقت نفسه، تقول مفرداتها ان تركيا تتغير وتتجه نحو فضائها وامتدادها الطبيعي في المشرق العربي الاسلامي، الذي ابعدها عنه كمال اتاتورك، لهثاً خلف سراب الانتماء الاوروبي المخادع.

أعتقد كما الكثير من المراقبين بأن -خطوة أردوغان ذو الخلفية الإسلامية- بقطع حبال الود مع إسرائيل، سوف تؤدي اكتسابه شعبية ومحبة كبيرة، ليس على الصعيد الداخلي فقط ولكن على الصعيد الإقليمي والدولي أيضا.
اردوغان... إني أحترمك وأحبك يا رجل!



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 207 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   تعليق واحد  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


التعليقات
ام احمد| بلّغ عن إساءة |  2009/10/20 الساعة 8:00 بتوقيت مكّة المكرّمة
اردوغان اني احترمك واحبك يارجل
والله لست وحدك من تقول هذا الجملة فقلوب ملاين المسلمين تهتف بها في كل موقف يرفع فيه راية المسلمين والعرب ويعلي رؤسنا في المحافل الدوليه ,تطول قامتي واشعر بالفخر يملأني ونشوة النصر تبهجني حين اسمعه يتكلم في غضب للمسلمين
حماه الله حماه الله
أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
دبر حالك! دبر حالك!
دبر يدبر تدبيرا: نظر في أدبار الأمور وعواقبها لتقع على الوجه المحمود ، ومنه يدبر.. المزيد


الموساد بريء الموساد بريء
لم يبق غير إعلان أيمن الظواهري في تسجيل على الإنترنت عن "استهداف المصالح.. المزيد


تثقيف الأم أولا! تثقيف الأم أولا!
قد يعترض البعض على العنوان من حيث تثقيف الأم أولا لأن الحاجة تستدعي تثقيف الأبوين.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir