مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » حلا .م. طه »

معك شهادة؟!



معك شهادة؟!

أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : حلا .م. طه 2009/10/21 الساعة 9:55 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


إذا كنت فتاة و تقدم لخطبتك شابان ، أحدهما بشهادة جامعية و وظيفة عادية و الآخر بعمل ناجح جدا و لكن دون شهادة فهل ستنظرين في الموضوعين بالتساوي ؟

و إذا

كنت أخا أو أبا فمن سترشح لأختك أو ابنتك ؟


إن أول سؤال يسأله الأب للعريس : شو شهادتك؟

فهل الشهادة باتت شرطا أساسيا للنظر في طلب العريس؟


البارحة تفاجأ أخي جدا عندما أخبرته خلال حوار لنا أنني ان اقتنعت أن شخصا ما يناسبني و كان ناجحا في عمله فإنني لن أسأل عن شهادته الجامعية!

قبل سنوات كان المهندس و الطبيب و المحامي و غيرهم من حملة الشهادات الجامعية لهم قيمة مميزة في المجتمع أما الآن فأصبح "اللي بسوى و اللي ما بسوى" يعلق شهادة على الحائط لأنها أصبحت تقليدا اجتماعيا، جزءا من تتابع حياتنا الطبيعي في المجتمع العربي ، و ضرورة لا بد منها حتى إن كان الشخص لا يرغب بها أو لا يستحقها أو لا يحتاجها لأنها تحدد نظرة المجتمع لك و لعائلتك و لمستواك الاجتماعي و لمدى استحقاقك بأن تعبيء طلب الزواج!


من زاوية ما فان هذا يأخذنا إلى الرأي القائل:

إذا كان كل الشباب يحملون شهادات فلماذا أقبل بشاب لا يملك شهادة؟

فمن غير المقبول أن يكون الشخص لا يملك هذا الأمر العادي في الوقت الذي يملكه الجميع!


من زاوية أخرى قهناك نظرية تقول:

في الزمن الذي أصبحت فيه الشهادة أمرا عاديا جدا علينا أن نبحث عن مقياس آخر للتميز، فاذا كان الشاب لا يملك ما لدى الجميع فربما يملك أفضل مما لديهم!

برأيي الموضوع كالتالي:

في فترة من الزمان كان البيت الذي يحوي مدفأة بيتا مميزا. في هذه الأيام أصبح البيت الذي يحوي مدفأة مهما كان نوعها بيتا عاديا جدا ...

و لكنني تفاجأت ببيوت أثارت إعجابي حيث أنها دافئة من الله ، لا تحتاج أي وسائل تدفئة ، تدخلها الشمس صباحا فتحافظ على دفئها طوال اليوم ... و هذا هو غير العادي !

هذه البيوت هي كالناس الذين لا يحملون شهادات ليس لأنهم لم يقدروا عليها و إنما لأنهم لا يحتاجونها و لأنهم يعرفون أين اتجاههم و رغباتهم و أحلامهم التي ليست بالضرورة أن ترافقها هذه الورقة ...

هؤلاء لديهم الإبداع و هو مقياس التميز الحقيقي في وقتنا الحاضر!

هناك مبرمجون مبدعون دون شهادات ، نجارون مبدعون ، حدادون ، مصممو أزياء و ديكور و مواقع انترنت ، كهربائيون ، خياطون، صحفيون، مذيعون .... و غيرهم

نعم هناك أعمال تحتاج إلى شهادات ؛ فلا تستطيع أن تكون طبيبا بغير شهادة أو مهندسا دون شهادة ، و لكن مع العدد الزائد من هؤلاء أصبحت الشهادة وحدها لا تكفي فيجب أن يصاحبها الإبداع كي يظهر هذا الشخص و يتميز.

إذا بوجود الشهادة أو بدونها .... الإبداع هو الأساس !

شخصيا في كثير من الأحيان عندما أجد شابا في العشرين من عمره و لا يحمل شهادة أجد نفسي أتساءل : في حد هالأيام مش متعلم ؟؟!!

فلماذا نركز على موضوع الشهادة الجامعية لهذه الدرجة في مجتمعاتنا ؟!

هل لأنها أمست ضرورة للبريستيج؟!

أم لأنها من الأمور السهلة التي يجب أن يملكها الجميع ؟!

أم تراها تحدد للشخص بشكل غير مباشر ما يريد أن يكون بقية حياته حتى إن لم يكن يدري ما يريد؟!

أم لأننا ما زلنا نؤمن أن الشهادة هي سلاح ضد غدر الأيام ؟!

هل فعلا مازالت كذلك في أيامنا هذه ؟ أم أن السلاح الحقيقي هو معرفتنا ما نريد و فهمنا لأنفسنا و إحساسنا بالمسؤولية؟

ألهذا يقضي بعض الشباب سنوات و سنوات من عمرهم في الجامعات يعيدون نفس المواد كي يحملوا شهادة تكلفهم الآلاف و لا يفقهون بها شيئا؟!

ألهذا يخجل بعض الشباب من القول : أنا لا أحب التعليم بل أريد أن أكون .........

لماذا لا يكون هناك جامعات عملية تعطي شهادات للنجارين و الحدادين و الميكانيكيين و غيرهم من المبدعين دون أن يضطروا إلى المرور بالفيزياء المعقدة و الرياضيات التي لا يستطيع استيعابها الكثير من الناس ؟!

لا أعرف إن كان يجب علينا أن نغير نظامنا التعليمي أم نغير نظرتنا للناس و الحياة و المجتمع!


ختاما أود أن أنوه لنقطة مهمة جدا ناقشتها مع زميلتي خالدة قبل فترة و هي أن التعليم ليس له علاقة بالثقافة؛ فكي تكون مثقفا ليس بالضرورة أن تكون متعلما ، فالثقافة هي من الأمور الضرورية جدا في الحياة و التي تعتبر أعمق بكثير من دراسة 4 أو 5 أو 6 سنوات .

الثقافة هي دراسة حياة كاملة ، بالتجارب و الكتب و التمعن و الفهم.


أود أن أوجه رسالة إلى جميع الآباء ...


لا تسأل عن شهادة العريس بل اسأل عن مدى فهمه و إتقانه لعمله، اسأل عن مدى إحساسه بالمسؤولية، اسأل عن مدى ثقافته و وعيه بما حوله.

اسأله ذلك السؤال المهم ...

هل تعرف نفسك و ما تريد ؟

هنا يكمن التميز !

حلا

7alataha@maktoob.com



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  


اقرأ المزيد من مقالات الكاتب حلا .م. طه:




تمّت قراءة هذه المقالة 324 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   (11) تعليق  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


التعليقات
dina| بلّغ عن إساءة |  2009/10/23 الساعة 16:30 بتوقيت مكّة المكرّمة
ربنا يهدي الاهالي مش احنا البنات دلوقتي مش بتفكر في المناصب بس مش كلهم المهم يكون انسان محترم وبيحبها ويقدر يسعدها ويحترمها ويكون طموح مش شرط الشهاده المهم الطموح وان الله لا يضيع اجر من احسن عملا
حلا| بلّغ عن إساءة |  2009/10/22 الساعة 12:04 بتوقيت مكّة المكرّمة
محمد ، فتحي ، خالد ، سليمان ، aadmabdo ...

شكرا لوجودكم هنا وتعليقاتكم وارائكم الجميلة.
حلا| بلّغ عن إساءة |  2009/10/22 الساعة 12:01 بتوقيت مكّة المكرّمة
دينا، لا المشكلة ليست في الاهالي وحدهم هذه الايام لأن الفتايات اصبحت صاحبات قرار ويمكنهن اتخاذ القرارات المناسبة لهن لكن الفتايات انفسهن تطلباتهن كثيرة، اضافة الى ان الكثير من الشباب ليسوا رجالا بما فيه الكفاية كي يفرضوا انفسهم للأسف.

لكن الدنيا ما بتخلى .. الله كريم :)
حلا| بلّغ عن إساءة |  2009/10/22 الساعة 11:56 بتوقيت مكّة المكرّمة
kagoak، صحيح الدين هو منظومة حياة متكاملة لو اتبعناها لما وصلنا إلى هنا ولما اضطررت لكتابة هذا المقال حتى، لكن مشكلتنا في الحياة اننا نطبق الدين على ما يناسبنا فقط وما يحلو لنا ونتركه في امور اخرى من منطلق "عدم القناعة"!

شكرا لمرورك الكريم.
khaled| بلّغ عن إساءة |  2009/10/22 الساعة 8:16 بتوقيت مكّة المكرّمة
طيب وإذا تقدم شاب للفتاة وهو مثقف وواعي ويحمل شهادة ولكن تنقصه الرجولة!فهل سيوافق الاهل؟نعم هو ذكرا ولكن تنقصه التصرفات الرجولية

الذكر هو من يبحث عم المرأة الغبية ليعشقها ويتزوجها واعتقد ان الرجل الحقيقي بعيدا عن الشهادات هو من تهفو نفسه لحلوة الروح ومليحة العقل

عزيزتي حلا ،أنا لا ألوم فتياتنا اذا إختلت لديهن مؤسسة الزواج ربما لأنهن تزوجن ذكوراً وليس رجلا


« السابق من التعليقات 1 2 3 التالي من التعليقات »


أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
دبر حالك! دبر حالك!
دبر يدبر تدبيرا: نظر في أدبار الأمور وعواقبها لتقع على الوجه المحمود ، ومنه يدبر.. المزيد


الموساد بريء الموساد بريء
لم يبق غير إعلان أيمن الظواهري في تسجيل على الإنترنت عن "استهداف المصالح.. المزيد


تثقيف الأم أولا! تثقيف الأم أولا!
قد يعترض البعض على العنوان من حيث تثقيف الأم أولا لأن الحاجة تستدعي تثقيف الأبوين.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir