مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » ما وراء الخبر - تقارير وتحليلات سياسية »

هل يهرب عباس من مسؤولياته ويستقيل؟



هل يهرب عباس من مسؤولياته ويستقيل؟
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
2009/11/2 الساعة 9:55 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


السياسي - يبدو الرئيس الفلسطيني محمود عباس كمقاتل عنيد لا يترك ثأره بسهوله، ويرد الصاع صاعين، لكن في الآونة الأخيرة، وجد أبو مازن نفسه في مواجهة جبهات عدة حتى من

أقرب الناس إليه، وهو ما جعله في لحظة يأس يقرر عدم ترشيح نفسه في الانتخابات التي أصدر مرسوما بإجرائها في يناير المقبل.

صحيح أن الدوائر القريبة من الرئيس الفلسطيني نفت صحة هذا القرار إلا أنه وكما يقول المثل "لا يوجد دخان من غير نار".

ويمثل قرار تأجيل عرض تقرير جولدستون على مجلس حقوق الإنسان بمثابة اللحظة الفارقة لدى عباس، فعلى الرغم من أن التقرير عرض بالفعل إلا ان تداعيات القرار لا تزال سارية ومؤثرة.

لقد كان أبو مازن يتوقع هجوما من حماس بسبب قراره ولم يدر في ذهنه أن الاعتراض سيأتي من المقربين، من حركة فتح ومن الفصائل الأخرى بمنظمة التحرير الفلسطينية، ومن أمريكا التي ناورته، ومن المجموعة العربية في الأمم المتحدة، وحتى من إسرائيل.

وعلى الرغم من كل هذه الانتقادات فإنه لا يزال عازم على إجراء الانتخابات الرئاسية، وهو يعلم أنه سيتحمل المسؤولية تاريخيا عن اضفاء شرعية على الانقسام الفلسطيني.

ربما فكر عباس بالفعل في الهروب من تلك المسؤولية عبر عدم ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، وربما أراد أن يناور بورقة أخيرة لعل واشنطن تتحرك لإنقاذ الوضع الحالي، اعتمادا على أن الولايات المتحدة لا تود التورط في أسماء أخرى غير عباس يمكن أن تغير قواعد اللعبة الحالية.

غير ان إسرائيل لم تترك عباس في حاله، وقالت إن خبر استقالته محاولة منه للضغط على الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كي يضغط بدوره على إسرائيل، وهو ما دفع عباس إلى أن يشن هجوما عنيفا على إسرائيل، في محاولة منه لإسقاط المسؤولية عنه، لما يمكن أن يحدث مستقبلا، وقال إن نتنياهو يضر بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ضررا بالغا وإن المسؤول اليميني يعمق الهوة بين الجانبين عبر مواصلة البناء في المستوطنات.

إن عباس لا يزال يتشبث بأمل إعادة المفاوضات مع إسرائيل، كي يثبت لشعبه وللعالم انه قادر على إدارة القضية الفلسطينية، ومن ثم يحاول الدفع في هذا الاتجاه، إذ لم يعد من الممكن الاستمرار على هذه الحالة الفاترة، فلا مفاوضات ولا فك للحصار ولا مصالحة فلسطينية، ولا مقاومة، وفي المقابل إسرائيل تواصل الاستطيان وتعتدي على المقدسات الإسلامية وترفض قيام الدولة الفلسطينية، فما الذي يمكن أن يجنيه المواطن الفلسطيني بعد ذلك؟ ولا شك أن مثل هذا السؤال دار عشرات المرات في رأس أبو مازن من دون ان يجد له إجابة قاطعة.

ويبدو ان المقاتل العنيد يفكر في الترجل عن صهوة جواده بعد ان وصل إلى حافة الانتحار السياسي، من خلال عزمه إجراء الانتخابات التي ستضفي شرعية على الانقسام الفلسطيني.

السياسي



هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  




تمّت قراءة هذه المقالة 136 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   (4) تعليقات  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


التعليقات
usefsalam| بلّغ عن إساءة |  2009/11/2 الساعة 21:48 بتوقيت مكّة المكرّمة
عباس هو رجل الصمود امام المراوغ نتنياهو*و له تاريخ طويل في منظمة التحرير*وهو دبلوماسي بارع *مع الاسف الشديد لا يوجد دعم عربي لعباس*كما ان الهواة الذين قدمو غزه للمحرقه لا زالو ينعقون *افيقو ايها الزعماء العرب وقدمو الدعم المطلوب والا خسرتم عباس وفلسطين كلها!واحسرتاه*
رسام| بلّغ عن إساءة |  2009/11/2 الساعة 16:27 بتوقيت مكّة المكرّمة
لو كنت مكان الرئيس عباس، ولا أتمنى ولن أكون في مكانه، لقدمت استقالتي فورا، واعترفت بفشل مشروعي، ليس فقط في تحقيق الاستقلال الوطني، ولكن أيضا في المحافظة على وحدة الشعب والأرض.
Ahmad| بلّغ عن إساءة |  2009/11/2 الساعة 10:40 بتوقيت مكّة المكرّمة
عباس ليس الوحيد، بالطبع، بين القيادات الفلسطينية الوطنية الذي انتهج طريق السلام والتفاوض.

أغلب قادة فتح، وعلى رأسهم المرحوم ياسر عرفات، وبعض من قادة التنظيمات الفلسطينية الأخرى، ساروا في الطريق نفسه؛ ولا يجب أن يشك احد في أن مسار أوسلو لم يكن ممكناً بدون قبول عرفات وتأييده. بيد أن من العدل الاعتراف، بالرغم من ذلك، أن عباس، في التزامه عملية السلام، كان طرازاً مختلفاً عن كل رفاقه الآخرين.
خالد| بلّغ عن إساءة |  2009/11/2 الساعة 10:24 بتوقيت مكّة المكرّمة
عباس بنى تاريخه كمفاوض في ظل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وسيكون استمراره في رفض المفاوضات الى ما لا نهاية مخالفا لطبيعته ويحتمل أن يعزز وجهة نظر المنتقدين أن المفاوضات السابقة لم تحقق فائدة للفلسطينيين.
أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

شريط أخبار مكتوب
اقرأ أيضا


اعــلان


ملف خاص غزة

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir