أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
|
2009/11/4 الساعة 4:12 بتوقيت مكّة المكرّمة
واشنطن (ا ف ب) - اعلنت شركة جنرال موترز الاميركية العملاقة لصناعة السيارات بعد ترقب دام اشهر قرارها الاحتفاظ بفرعها الاوروبي اوبل، مما اثار الاربعاء قلق الموظفين الالمان وغضب السياسيين الذين يدعمون شراءها من ماغنا الكندية.
واعتبر وزير الاقتصاد الالماني راينر برودرليه ان "تصرف جنرال موتورز غير مقبول قطعا" خصوصا "تجاه الموظفين قبل ثمانية اسابيع من عيد الميلاد". والمح الى ان الحكومة الالمانية عازمة على استرداد قرض بقيمة 1,5 مليار يورو منح لجنرال موتورز للحفاظ على اوبل.
وعبر يورغن روتغرز رئيس الحكومة المحافظة في مقاطعة رينانيا بشمال فيستفاليا حيث يقع احد المصانع الاربعة الالمانية لاوبل، عن غضبه قائلا "ان هذا التصرف من قبل جنرال موتورز يدل على الوجه البغيض للرأسمالية الحديثة".
وبعد قرارها المفاجىء لم تكشف جنرال موتورز نواياها لكنها قدرت بثلاثة مليارات يورو تكلفة عملية اعادة الهيكلة التي تعتزم اجراءها مما يثير مخاوف بشأن مصير موظفيها الاوروبيين المقدر عددهم بحوالى 50 الفا نصفهم في المانيا.
وكانت الشركة الاميركية الاولى لصناعة السيارات اعلنت الليل الفائت انها قررت في اخر المطاف الاحتفاظ باوبل بعد اشهر من المفاوضات مع شركة التجهيزات ماغنا الكندية الشريكة للمصرف الصناعي سبيربنك الروسي، متذرعة بتحسن ظروف الاعمال في اوروبا و"بصحة" الوضع المالي و"اهمية اوبل/فوكسهول" بالنسبة لاستراتيجتها الدولية.
وقال رئيس نقابة العمال في اوبل كلاوس فرانتس ان "المرحلة المقبلة لجنرال موتورز ستكون ابتزاز الحكومات والموظفين الاوروبيين لتمويل خطة اعادة هيكلة غير قابلة للاستمرار". وحذر من ان "ممثلي الموظفين لن يسمحوا بذلك".
ومن المقرر تنظيم تجمعات الخميس في المواقع الالمانية والقيام بتعبئة اوروبية اعتبارا من الجمعة "ليظهروا لمجلس ادارة جنرال موتورز رأيهم بقراره" على ما قال ارمين شيلد ممثل نقابة آي جي ميتال النافذة لدى مجلس مراقبة اوبل.
وهذه النقابة التي ابرمت الثلاثاء اتفاقا يتضمن تنازلات لجهة الاجور بغية اتمام عملية الشراء من قبل ماغنا، اعتبرتها الاربعاء باطلة. الا ان ردود الفعل جاءت اكثر اعتدالا خارج الحدود الالمانية. فالمفوضية الاوروبية اخذت علما بالقرار وتمنت في الوقت نفسه ان يكون مرتكزا الى "دوافع اقتصادية متينة بغية تأمين استمرارية اوبل ووظائف دائمة على المدى الطويل". واشارت الى انها ستبحث اي دعم مالي من الدول الاعضاء للخطة الجديدة.
ولم تستبعد حكومة بريطانيا حيث تنتج جنرال موتورز-اوروبا ماركتها فوكسهول، وحكومة منطقة الفلمنك مساهمة مالية في الخطة الجديدة. واكد رئيس الحكومة الفلمنكية كريس بيترز ان الخطة المقررة حتى الان "ليست جيدة بالنسبة لانفير". وتشتبه عواصم اوروبية بان برلين اختارت ماغنا كشركة شارية لانها كانت اكثر ايجابية لمصالح المواقع الالمانية.
الى ذلك اعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان الحكومة الروسية "فوجئت" بقرار جنرال موتورز عدم التخلي عن اوبل لكونسورسيوم ماغنا الكندي والمصرف الروسي العام سبيربنك اللذين سيجريان "دراسة قانونية" للقرار.
ونقلت وكالات الانباء الروسية الاربعاء عن ديمتري بيسكوف قوله "بحسب معلوماتنا فان الكونسورسيوم ماغنا سبيربنك يعتزم اجراء محادثات في وقت قريب جدا مع جنرال موتورز والقيام بدراسة قانونية معمقة للوضع". واكد "ان قرار جنرال موتورز اثار مفاجأة في روسيا لاسيما لدى الحكومة الروسية".
اما على الصعيد الاجتماعي فيتوقع فرديناند دادنهوفر الاخصائي في شؤون السيارات في جامعة ديسبيورغ اغلاق مصانع خاصة في بوشوم (7800 عامل) وكاسرسلاترن (3300) وايسناش (1650) وكذلك في انفير (بلجيكا) وايلسمير بورت (بريطانيا).
هل أعجبك هذا المقال؟
|