مقالات   | تحليلات سياسية | فيديو | صور   | المنتدى | المدونة | المزيد  
اشترك بالنشرة الاخبارية:

اخبار » آراء » عبد الحق بوقلقول »

شماتة العربان في شهادة الحاج رضوان!!



شماتة العربان في شهادة الحاج رضوان!!
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
بقلم : عبد الحق بوقلقول 2008/2/18 الساعة 10:19 بتوقيت مكّة المكرّمة
  


من التفسيرات المبتذلة التي طفت على سطح الكتابات و التحاليل العربية بعيد إعلان مقتل عماد مغنية الرجل الأسطورة في حزب الله اللبناني، مساء الثلاثاء الأخير في دمشق بواسطة تفجير سيارة

كان يمر بالقرب منها وفقا لآخر الأخبار، طرح يجمع في ذات الوقت بين العقلية "المؤامراتجية" و التفسير الذي تغلب عليه النظرة العاطفية المبنية على قواعد مذهبية لم تعد مجرد ميول سياسية بقدر ما باتت تتمثل في مواقف ترتكز على أحقاد متبادلة و يقول هذا التفسير أن الرجل إنما قتل على يد المخابرات السورية في إطار "صفقة" يحرص نظام دمشق على إبرامها مع واشنطن و تل أبيب عبر تقديم رؤوس المقاومة و ليس هنالك من هو أثمن من "الحاج رضوان" ليكون كبش فداء إذ أن رأسه تساوي بلغة الأرقام، 25 مليون دولار في قائمة الإف بي آي الشهيرة.
شخصيا لو أنني كنت محل الذين يقولون أن المحور الإيراني-السوري (بمن فيه حزب الله و حركة حماس و هلم جرا) هو بصدد "نهش بعضه بعضا" مثلما تفضل "البيك جمبلاط" قبل يومين على منبر الخطابة في ساحة الشهداء في بيروت، لكنت أفضل أن أعتمد منطقا آخر سيكون بلا شك أقرب للواقعية و العقل فأقول للذين يستمعون إلى كلامي أن نظام دمشق الذي يملك جهازا أمنيا يعد على الشوام أنفاسهم و يعلم ما في صدور المعارضين السياسيين في سورية فيبادر إلى اعتقالهم حتى قبل أن تخرج الأفكار من سرائرهم، فشل في منع اغتيال أحد أقوى حلفائه على أرضه بمعنى أنه جهاز قوي على المعارضين السوريين فقط و لا حول و لا قوة له أمام أعدائهم من الصهاينة و الأميركيين و من لف معهم.
هذا هو المنطق الذي كان حريا بهذا الصنف من الناس أن يقدموه و هو منطق صلب خصوصا إذا ما كان مبنيا على عداء مستحكم ضد دمشق و نظامها و بالتالي، فهو أكثر إفادة من مجرد الحرص على تجريم هذا النظام و شتمه بمناسبة و من دونها.
هذا الكلام لا يعني أن "البيك" لم ينتبه إلى هذا التفسير و لكنه يعني أن الرجل لا يستطيع قوله لسبب وحيد و جوهري مفاده أن تصريحا بهذا الشكل سوف يحمل اتهاما مباشرا إلى الطرف الإسرائيلي و الأميركي و لا يكتفي فقط بالهجوم على النظام السوري و بالتالي فإن في هذا القدر ما يكفي للدلالة على أن الذين يصرحون بهذا الكلام و يدلون بهذه الأعاجيب السياسية، هم أناس لا تحركهم عداوتهم للشام فقط بل إنهم مأمورون بذلك و منهيون عن غيره و إلا فما معنى أن تقدم سورية على قتل عماد مغنية و هو الرجل الذي كاد الغرب ييأس من النيل منه منذ عقود طويلة و منذ وقت كان خلاله أغلب الذين يتهجمون الآن عليه، نطفا في أصلاب آبائهم إذ من الحري بنا هنا الانتباه إلى أن "الحاج رضوان" كان مقاوما و مطلوبا حتى قبل قيام النظام الحالي في إيران لكي لا يسارع الذين يربطون كل ما يجري في المنطقة بطهران و حكامها.
كلنا يعلم أن النظام القائم في دمشق هو نظام ديكتاتوري محكم على السلطة بالحديد و النار و المتخصصون من بيننا و الهواة أيضا، يعلمون أن في سورية كوادر في وسعها أن تجعل من هذا البلد شيئا آخر أكثر رقيا و رفعة و لكن هذا لا يعني أن نظام الأسد هو حالة منفردة في عالمنا العربي و ليتفضل الذين يقولون غير هذا الكلام بتوجهينا إلى نظام عربي شرعي قائم على الانتخابات و التفويض الشعبي.
يعني هذا أن دمشق ليست بأسوأ حال من الذين ينتقدونها و بما أن الوضع كذلك فمن الأجدر بنا أن نعترف أن هذا النظام على عيوبه، هو نظام صلب و ممانع رغم ما يردده ببغاوات الإعلام الرسمي الذي توجهه كتابة الدولة في واشنطن لأن سورية في حال ما إذا كانت فعلا ترغب في عقد الصفقات فلقد كان من الأجدر بها أن تعقدها في ظروف أخرى غير هذه و تحت ظل ضغوط أكثر شدة عاشتها حينما كان العنفوان الأميركي على أشده و لما كان راسمفيلد يزمجر أمام الصحفيين أن أيام البعث في دمشق باتت معدودة بعد أن سقطت بغداد في لمح البصر تحت القصف المجنون و رغم أنف المعارضين في الغرب قبل الشرق.
كان في مقدور سورية وقتذاك أن تبيع و أن تساوم على موقفها لأن عروض البيع في تلك الظروف كانت بلا شك، أكثر إلحاحا فما الذي منعها من أن تتنازل عن المقاومة الفلسطينية و اللبنانية و الدبابات الأميركية تقف مباشرة على حدودها الشرقية منتظرة الإذن بالتقدم نحو دمشق؟
إنها أسئلة بسيطة في وسع كل واحد أن يطرحها و أن يبحث عن أجوبتها بعيدا عن الانفعالات اللحظية و المواقف المسبقة إذ من غير المعقول أن يرفض النظام السوري البيع وقت الشدة ثم يقدم على القبول و قد صار المشروع الأميركي في العراق نسيا منسيا أو بعد أن صار الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة، يحسب ألف حساب قبل أن يفكر في اكتساح قطاع غزة و هو الذي كان قبل سنوات قليلة فقط يتبجح بأن الفرقة الموسيقية في جيشه لوحدها كفيلة باحتلال بيروت في ساعات قليلة !
لقد كان عماد مغنية، مهما كان موقفنا المذهبي هنا، رجلا من طراز فريد أعجز الجنرالات الصهاينة على أن يحققوا شيئا في حربهم الأخيرة على لبنان و هو و إن سلمنا جدلا أنه أخطأ في حق بعض العرب في أولى سنوات شبابه مثلما تدعي جهات كثيرة حاليا، فإنه مع ذلك أكبر قدرا من أن يحط العرب من شأنه إلى هذا الحد التبليدي السخيف لأن الشهيد إنما كان يحارب كل من يعادي الخط المقاوم فضلا على أن عداءه للنظام العراقي السابق كان قائما في وقت كان هذا النظام يعد "كافرا" بموجب فتاوى شرعية كثيرة أصدرتها مرجعيات روحية عربية مؤثرة فلماذا يتناسى البعض هذه الحقائق الآن في مقابل أن يجتهد بعض عّباد الدولار في نشر الأكاذيب كالقول أن هذا العربي الصميم، لا يعدو أن يكون شخصا فارسيا "مندسا" حتى أنني وجدت بعضهم يقول أنه "زير نساء" رغم أن مصادر من الموساد نفسه كما نقلت صحيفة الصانداي تايمز في عددها لهذا الأحد، أقرت بأن أكبر سبب في تأجل النيل من الرجل طيلة السنوات الطويلة الماضية، ملخصه أن الحاج رضوان: "لم يكن صاحب عادات سيئة و لا علاقة له بالنساء أو بالمشروبات الروحية" و هي السبيل التي كانت دوما، المنفذ إلى اغتيال المطلوبين عند الموساد خلال حقبة السبعينيات و الثمانينيات الماضية مثلما جرى مثلا مع الجزائري محمد بودية في باريس عام 1973، حينما اكتشف أعوان الاستخبارات الصهيونية أن الثابتة الوحيدة في حياة الرجل، كانت تردده على منازل عشيقاته فترصدوا له و اغتالوه في إحدى تلك "المحطات"!
أمامكم الصحف العبرية فاقرؤوها لتلحظوا كم هو غريب حقا أن يعطي المحللون السياسيون في الكيان، عماد مغنية حقه من الاحترام و الإعجاب وصولا إلى القول أن اغتياله يعني "إطلاق رصاصة الرحمة على أية إمكانية للتسوية مع سورية" في مقابل أن يتبارى نظراؤهم العرب في الكذب و التلفيق و إلصاق تهم لا أصل لها بالرجل بالرغم من أنهم يسمعون بآذانهم و يرون بأعينهم، كيف يبكيه المقاومون الحقيقيون في غزة و الضفة و هم الذين عرفوا "الحاج رضوان" و خبروا قدرته و حزمه.
صحيح أنها ضربة قاسية و خسارة فادحة للخط المقاوم و لكن المقاومة بلا شك كانت تتوقعها و تعد لها عدتها لأن هذه المقاومة التي صمدت في وجه أقوى جيش في الشرق الأوسط لأكثر من شهر، ليست بليدة إلى الحد الذي يجعلها تنهار بسقوط أحد أعمدتها و أبطالها أما الذين فرحوا بمقتل الرجل فإنه من الحري بهم أن يصمتوا على الأقل، حياءً و هم يرون مواقفهم و قد تماهت مع مواقف تسيبي ليفني أو شون ماكورماك فمن منكم قبض تلك الخمسة و عشرين مليونا أيها "المبتهجون"؟!




هل أعجبك هذا المقال؟
للحصول على أهم وآخر الأخبار أدخل بريدك الإلكتروني الآن:  






تمّت قراءة هذه المقالة 1102 مرّة

أرسل       طباعة       دوّن    تابع التعليقات بلّغ عن إساءة   ناقش الخبر في المنتدى   تعليق واحد  

قيـّم المقال:
Get the Flash Player to see this player.


التعليقات
mrday | بلّغ عن إساءة |  2008/2/20 الساعة 14:35 بتوقيت مكّة المكرّمة
تتباين الأراء بخصوص الأحداث التي لها أكثر من وجه واحد... ولكننا لا نثير العجب إذا تناولنا موضوع أغتيال عماد مغنيه بتجرد... نحسب ما له وما عليه ونخرج بمحصله نرجو من الله العلي الكريم أن نكون فيها عل جانب العدل والأنصاف.

قد يقصد من يعدد مناقبه ذكر نصف الحقيقه لغرض لا يستوى والأنصاف.... فيبدو للمتتبع سيرته بأن هذه الشخصيه ما كانت تنحاز الى الحق العربي مجردا عن مواطن زلل هنا أو هناك. له مأثر ضد العدو الصهيوني نعم....ولكن أما كان الأجدى أن ينحاز الى عروبته التي يسعى الصهاينه والصليبيين المتعصبين الى صليبيتهم والتي حادت تماما عن رسالة السيد المسيح على نبينا وعليه السلام وتناست إن في صلب عقيدة اليهود هو العداء للمسيح والمسيحيه لأنها تشكل النقيض الأكثر سطوعا ليهوديتهم ونكرانهم لمجيئ المسيح. هل يبرر له الأنتماء الى طائفه بعينها أن يناصب العراق العربي المسلم القوي العداء خدمة لعدو أثبتت كل الوقائع كرهه وعداءه للعرب الذين أسقطوا عرش كسرى وتحملوا تبعا لذلك عداء زعماء وساسة ذلك البلد لهم طيلة قرون طويله ولا يزالون يدفعون دماء عزيزه غاليه فداء لأمة العرب والأسلام، والمثال الصارخ هو ما يقترفونه من أشكال القتل وكل جرائم الأباده في حق عرب العراق خاصة بأساليبهم التي ما عادت تنطلي على الفطين.

كيف لنا أن نغفر لقاتل العراقيين أنحيازا منه للعدو الفارسي..؟ هل كانت زله عابره أم عقيده تبناها منذ أن خاض العراق حربه ضد العدوان الفارسي المفروض عليه....خطط لقتل كل طاقم السفاره العراقيه في بيروت عام 1983 ثم حارب العراق في صفوف الجيش الفارسي الصفوي ولعله كان فخورا بأنه أهدر دماء للعراقيين، ثم دخل العراق بعد أن ساعدت دولة الفرس على أحتلال العراق وكما أعترف رئيس جمهوريتها السابق منتظري وقاده بارزين فيها، إذا لولا الدعم والمساعده من قبل أيران للمحتل الأمريكي (الشيطان الأكبر!!) لما أستطاعت أمريكا المعتديه المجرمه من أحتلال العراق، ولا يحتاج كل هذا الكلام الى شرح أكثر... بل تولت أيران أصدار أوامرها الى الحكومه العميله صنيعة المحتل

والتي تدين بالولاء الطائفي الى المرجعيه الأعلى في قم وطهران بالضبط كما نص عليه البيان التأسيسي لحزب نصر الله في لبنان،نعم بكل تلك الصفاقه يعلنون ولائهم للمرجعيه الفقهيه المعصومه الخمينيه، والبيان التأسيسي متوفر لمن يرغب فيه.... فبالتنسيق بين الفرس والعملاء الملوثين في المنطقه الخضراء تم دخول هذا المغنيه الى العراق لكي تتم على يديه مرة أخرى التخطيط والتنفيذ لأشكال قتل العراقيين خصوصا المقاومين الأشاوس الذي أفشلوا خطط خميني الحاقد الأشرس في أحتلال العراق وتدميره والأستحواذ عليه. والذين قاتلوا ماكنة القتل للمحتل الأمريكي الأقوى والأعتى في العالم عن دراية تامه بتفوقه بكل أمكانيات القتال تفوقا محسوما وتدعمه خزائن كل الأتباع والأذلاء مما لا يخفى على أحد، والعار الأبدي لهم والمجد والخلود لأبطال العراق الذين قاتلوا بكل تلك البساله والروح الأقتحاميه والتجرد والفداء بأبهى معانيه، ولايستطيع أي كان أن ينكر على شهيد الأمه والعراق معنى البطوله والشجاعه التي قل نظيرها عند الرجال وهو يتحدى جلاديه ويهتف بأسم الوطن والأمه وفلسطين الحره العربيه كانت آخر ما حلى بها شفتيه الشريفتين قبل النطق بالشهادتين..... أمثل العراق يخونه عربي شريف؟؟؟؟ لا والله الذي لا إله إلا هو.... بل لا يخون هذا البلد إلا كل من تنكر لعروبته وأصله ودينه..... إذا صح له دين.

شبكة البصرة

أضف تعليقا
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * إجبارية
الاسم : *
البريد الإلكتروني: *
التعليق: *
 أرسل لي تنبيهات على بريدي الإلكتروني حول أي تعليقات جديدة

بالنقر على "أضف" أدناه تكون قد قرأت ووافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المقالات.

مقالات سياسية ومنوعة
لماذا تستمر "جماعات" لماذا تستمر "جماعات" الإخوان؟!
أهم ما يدل عليه موقف "الإخوان المسلمين" من اليمن، وتمرد الحوثيين هناك.. المزيد


صباح الخير يا جاري! صباح الخير يا جاري!
من ناحيتي، أعترف بتقصيري حيال جيراني من حيث تبادل الواجبات الاجتماعية التي أصبحت.. المزيد


الحوار أولا! الحوار أولا!
تغييب قناة عن القمر الصناعي ، أو اغلاق صحيفة او موقع إخباري ، او قرصنته ، إجراء لا.. المزيد




اعــلان


ملف خاص انفلونزا الخنازير

الاخبار الاكثر شعبية
بالتعاون مع: bbc afp ekhbaryat dijla ina
  قناة الأن Panet Middle East Online Panet muhajir