فتاة قضين غسلاً للعار منذ مطلع السنة ... غزة: جريمة شرف ثلاثية على أيدي أبناء العمومة
غزة - فتحي صبّاح الحياة - 23/07/07//
ثلاث ضحايا أخرى أضيفت الى سابقاتها التسع سقطن غسلا للعار هذه السنة في قطاع غزة. جريمة الشرف الجديدة أبطالها أبناء عمومة ثلاث فتيات قضين طعنا بالسكاكين وألقيت جثثهن في حفرة الى جانب الطريق.
وقالت مصادر حقوقية ومحلية لـ «الحياة» ان الشقيقات الثلاث، وهن في الثلاثينات من اعمارهن، قتلن على أيدي أبناء عمومتهن الذين قالوا انهم غسلوا عاراً وصمن به عائلتهم. وروت ان سيارة «بيك آب» من نوع «ماغنوم» بيضاء اللون توقفت في منطقة تسمى ابو العجين او وادي السلقا جنوب شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وترجل منها رجال ليلقوا الجثث الثلاث في حفرة معدة سلفاً.
وشاهد عدد من سكان المنطقة الرجال، وهم يلقون الجثث في قبر جماعي ويهيلون التراب عليها، فاتصلوا هاتفياً بـ «القوة التنفيذية» التابعة لحركة «حماس» التي نقلت الجثث الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح، حسبما قال «مركز الميزان لحقوق الانسان» في بيان له امس.
وتقول مصادر حقوقية ان القتلة هم ابناء عم الفتيات الثلاث القاطنات في قرية ام النصر، وهي قرية بدوية في منطقة بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وكان هؤلاء قتلوا والدة الفتيات العام الماضي وجرحوا احداهن، لكنها نجت من الموت الذي باغتها مع شقيقتيها أمس. ولفتت المصادر الى ان النساء الاربع كن هربن من اقاربهن وأقمن في القرية البدوية بمنأى عن اقاربهن وهرباً من مصير كن يعرفن انه محتوم.
وبمقتل النساء الثلاث يرتفع عدد من قتلن في جرائم الشرف منذ مطلع السنة الى 12 امرأة. وقتلت 23 امرأة العام الماضي في جرائم الشرف ايضاً، فيما ظل منفذو القتل احراراً يصولون ويجولون في الشوارع واحياناً يتحدثون بفخر عما اقترفوه.
وعبر «مركز الميزان» عن «استنكاره الشديد لاستمرار ارتكاب جرائم الشرف ضد النساء، واستمرار الغموض الذي يلف هذا النوع من الجرائم، وعدم فتح تحقيقات جدية تفضي الى التعرف على المتورطين فيها واحالتهم على القضاء». وطالب «النائب العام بفتح تحقيق جدي وفوري في الحادث والعمل على كشف ملابسات هذه الجريمة البشعة واحالة من يثبت تورطهم على العدالة»، علماً ان النيابة العامة في غزة معطلة بقرار من مجلس القضاء الأعلى في رام الله منذ سيطرة «حماس» على القطاع بالقوة أواسط الشهر الماضي.
وفي ظل مجتمع تقليدي محافظ مثل المجتمع الفلسطيني في القطاع تلعب فيه العادات والتقاليد دوراً كبيرا، يلقى مرتكب جريمة الشرف تعاطفاً من المجتمع ومؤسسة القضاء بأعمدتها الثلاثة القضاة والنيابة العامة والمحامين.
لذا عمد المشرع الفلسطيني الى تخفيف عقوبة القتل في جريمة الشرف الى سنوات قليلة من السجن. وعادة ما يفاخر القاتل بجريمته ولا ينكرها، وغالباً ما يتوجه القاتل بنفسه ليسلم نفسه الى الشرطة.