يعيش حوالي 10 مرضى في دوامة منذ 7 جويلية الفارط، بعد فقدانهم البصر بسبب حقنهم بدواء يدعى ''فيزوديم'' مخصص لعلاج مرضى ''دياملا'' الذي يصيب العينين·
وحسب شهادة ستة مرضى، التقينا بهم بالمستشفى، والمتواجدين حاليا بمصلحة طب العيون ببني مسّوس، فإن الطبيبة المكلفة بعلاجهم منذ مدة كانت قد اتصلت بهم هاتفيا لتحديد موعد لاستفادتهم من الحقنة والتي من شأنها أن تساهم في التخلص نهائيا من استعمال النظرات الطبية· مؤكدين على أن الطبيبة كانت تقوم بمتابعتهم بكل جدية وصرامة، كما كانت تسهر على أن يتم تزويدها بالدواء لحقن مرضاها·
وبتاريخ 7 جويلية الجاري تم حقن 30 مريضا بدواء ''فيزوديم'' للمرضى الوافدين من مختلف ولايات الوطن· وأشار المرضى في حديثهم لـ''الخبر'' أنه بالنظر إلى غلاء الحقنة والتي يبلغ سعرها في العيادات الخاصة 160 ألف دينار، لم تكن متوفرة في مصلحة طب العيون بمستشفى بني مسّوس، الشيء الذي عطل عملية الحقن وأخرها إلى غاية 7 جويلية الجاري، والتي كان من المقرر إجراؤها في الشهور الماضية· مؤكدين على أن الطبيبة المعالجة المختصة في طب العيون، كانت تعمل جاهدة من أجل تزويد مصلحتها بحقنة ''فيزوديم''، إلا أن الوزارة الوصية لم تلب لها الطلب· مشيرين في سياق حديثهم إلى أنه، وحسب الأخبار التي وصلتهم بعد فقدانهم البصر، بأن الدواء الذي تم حقنهم به ليس حقنة ''فيزوديم''، و إنما هو دواء آخر بلغ مصلحة طب العيون ببني مسّوس عن طريق هبة أجنبية· وفي الوقت الذي يبقى فيه المرضى يعانون من آلام حادة على مستوى الرأس والعيون، منذ فترة تعدت الـ15 يوما، يتنقلون فيها بين ذات المصلحة وبيوتهم، عاجزين عن إيجاد جواب عمن المسؤول عن تدهور حالتهم الصحية؟ ومن سيتكفل بعلاجهم؟ أو كما قال أحد المرضى في الخمسين، وهو أب لأربعة أطفال: ''الآن نوكل أمرنا للّه تعالى، فهو صاحب القرار الأخير ونحن راضون بقدره· ولكن المؤسف هو أن البروفيسور رئيس المصلحة لم يكلف نفسه عناء الحديث معنا ولو بكلمة طيبة''·