أعلن مصدر من وزارة الداخلية البريطانية عن وجود قرابة 2000 مشتبه على أراضيها، يعتقد أنهم على صلة بتنظيمات إرهابية، فيما طالبت أوساط حكومية بالعمل على تمديد الفترة التي يتيح بموجبها القانون اعتقال المشتبهين قبل توجيه التهم الرسمية إليهم·
يعتبر التقدير الجديد لعدد المشتبهين كبيراً مقارنة بتقدير عام 2006، الذي أعلن عن وجود قرابة 1600 مشتبه، وأظهرت بيانات الوزارة أنه تم توقيف 1165 شخص بين سبتمبر 2001 ومارس 2007 بناء على أحكام قانون مكافحة الإرهاب، غير أن التهم الرسمية لم توجه سوى إلى 241 منهم، بينهم 41 شخصاً تمت إدانتهم، فيما ينتظر 114 آخرون المحاكمة·
وفي هذا السياق، يعتزم رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون التقدم للبرلمان بطلب تعديل عدد من القوانين المتعلقة بمكافحة الإرهاب، سواء فيما يتعلق منها بتمديد مهلة التوقيف أو ما يرتبط بتطوير وسائل الإثبات، كالسماح باستخدام التسجيلات الصوتية في المحاكمات· ومن المنتظر أن تشكل عملية تمرير هذه التعديلات القانونية امتحاناً جديداً لبراون، إذ سبق للبرلمان أن رفض العام الماضي إدخال تعديل يسمح بتمديد فترة التوقيف قبل توجيه التهم إلى 90 يوما عوضاً عن 28 يوما كما هو الحال عليه الآن·
وفي هذا الإطار، تدعم وزارة الداخلية طلب رئيس الحكومة، فيما تعتبر بعض الأوساط أن موقف براون بات أكثر قوة هذا العام، سيما بعد تعرض بريطانيا خلال الشهر الماضي لسلسلة هجمات فاشلة في لندن وغلاسكو، تم فيها توجيه أصابع الاتهام نحو خلية متشددة يعمل معظم أفرادها في القطاع الطبي، وقد تبع ذلك إطلاق سلسلة تحقيقات في بريطانيا والعراق وأستراليا والهند والأردن·