تشكل المرأة فى الغالب الاعم من الدول نصف السكان وتقوم بدور مؤثر فى كافة نواحى الحياة الاقتصادية والسياسية والانسانية ويتاثر دور المرأة فى العمل بنوعية المجتمع الذى تعيش فيه من حيث الثقافات والمعتقدات والعادات والتقاليد التى تحكمه والافكار والقيم التى تتحكم فيه ومع هذا كله فأن المرأة بطبعها وطبيعتها ودورها فى الحياة كأخت وام ومربية يجب ان تحاط بسياج من التشريعات القانونية التى تمكنها من أداء دورها فى الحياه الاجتماعيه و الا قتصادية وقد اكدت كل الديانات السماوية والاعراف والمواثيق الدولية ان التنمية الرشيدة لأى دولة فى العالم تتطلب المشاركة الفعالة للمرأة على قدم المساواة مع الرجل فى كافة الميادين ومن ألازل و المرأة طبيعتها عاملة تصنع الغذاء وتنقل الماء وتجمع الحطب وتصنع بيوت الشعر حتى ظهرت الشرائع السماوية وتأكدا حق مساوة المرأة فى الحقوق والواجبات وبالنسبة للرجل فقد فهم مكانت المرأة فى الحياة وتفهمة للتغيرات التى حدثت بعد نزول الشرئع السماوية واصبح هناك اهتمام من المجتمع بالمرأة العاملة حتى وصلة الامر الى هذا العصر حيث أكدت الامم المتحدة منذ انشائها على تحقيق مبداء المساواة بين الرجل و المرأة ومما لا شك فيه ان كافة الاتفاقيات و المواثيق قد شكلت منعطفا هاما فى اقرار المساواة وعدم التمييز او التفرقة وذلك لمخالفته للكرامة الانسانية وننظر للتقدم الذى شهدته المرأة فى ليبيا خلال العقود الماضية كانت محصلة لكافة الجهود الانسانية و الطاقات المسخرة من قبل الدولة و المجتمع بأسره ونتيجة القوانين والتشريعات التى ساهمت فى اعطاء المرأة كافة حقوقها.
اما بانسبة للمرأة فى عصر العولمة فأن المسألة اكثر تعقيدا ففى الدول الصناعية المتقدمة وألتى تحظى فيها المرأة بارتفاع نسبة مساهمتها فى النشاط الاقتصادى وارتفاع مستوى تعليمها وتحررها الفكرى و الاجتماعى ومساوتها بالرجل من حيث الفرص المتاحة نجد انه على المرأة الليبية ان تبذل المزيد من الجهد وان ترفع من اسلوب عملها لتواكب المعطيات الجديدة المطروحة القائمة على اساس التنافس و التى تعتمد على الانتاج الأفضل والاجود .
كماأن تغير سلوك المرأة وتغير عقليتها وتطورها فى مختلف المجالات لتواكب عصر العولمة امر لابد منه لتكون المراة عضوا فعال فى المجتمع وان تكون المرأة من الفئات التى تصنع القرار لتواكب التطور فى مختلف المجالات ولأن عملية التنمية فى هذا العصر بالنسبة للمرأة اكثر صعوبة وتعقيدا منها بالنسبة للرجل ولابد من الانتباه الى التباين الكبير فى ظروف كل منها وكذلك التباين بين النساء الليبيات اللواتى يعشن فى تجمعات ريفية و اللواتى يعشن فى تجمعات حضرية.لذالك فأن عملية التنمية تختلف بين الدول وكذلك الشرائح الاجتماعية ضمن الدولة الواحدة .
ولابد لعملية العولمة من ان تتناول بناء شخصية المرأة وتعليمها ومكانتها فى الاسرة وتأهيلها للقيام بعملها وتدريبها كى تستطيع ااستخدام التقنيات الحديثة .
وعلى ألمرأة الليبية الالتزام بالتراث العربى الاسلامى و التمسك بدينها وحضارتها ومعتقداتها وشخصيتها العربية المتميزة بحيث لا تتأثر بالثقفات الغربية الاخرى حتى نطمئن على المرأة بأنها تستطيع الاستفادة من عصر العولمة وتتجنب سلبياتة. كماأن تحسين وضع المرأة وتعريفها بحقوقها و مسؤلياتها وتحسين وضعها فى الاسرة و المجتمع ورفع مستواها الثقافى سوف يؤدى الى نتائج جيدة لأن العولمة تفرض تحقيق وضع متقدم للمرأة فى ليبيا بحيث تكون صاحبة قرار . فوصول المرأة مواقع قيادية يجعل من المستحيل التراجع عنها وتصبح النضرة الى المراة العاملة القيادية امرا مسلما به فى كل المجالات.
صالح قدور
صحيفة الوطن الليبية