نرحب بكم في منتدى مكتوب الأخبار...

مساحة رحبة للنقاش والحوار والنقد البناء لمختلف القضايا والمستجدات حول العالم وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين. انضم الآن و تابع بأحداثه السياسية ، الإقتصادية ، الإعلامية الساخنة، وبؤر النزاعات المحلية والإقليمية والدولية.

 
بحث متقدم
  المنتدى  موقع مكتوب  الانترنت
 



العودة   منتديات اخبار مكتوب > السياسة والاخبار > منتدى الصحف العربية والعالمية

منتدى الصحف العربية والعالمية ناقش أهم قضايا الصحف العربية والعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 07-30-2007, 11:24 AM
الصورة الرمزية blogger
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 441
افتراضي مسلمون يعتنقون الحلم الأمريكي

المسلمون من أهم مصادر قــوة هذا البــلد، لكنــهم أكثر ضعفا من أي وقــت مضى
مسلمون يعتنقون الحلم الأمريكي
كتب:ليزا ميلر
فريد صدّيق رجل أعمال ناجح وأب لولدين. إنه يقيم في شاغرين فولز بولاية أوهايو ــ وهي بلدة مصانع تعود إلى القرن الـ19 أنشئت على نهر وتعرف بشلالاتها الخلابة وسدودها ــ في منزل يضم خمس غرف اشتراه حديثا ودفع ثمنه نقدا من مدخراته. كونه شخصية مرموقة في الجمعيات المدنية والدينية المحلية، بما فيها الصليب الأحمر وغرفة التجارة، دعي صديق إلى فندق إنتركونتيننتال في وسط مدينة كليفلاند في وقت سابق من هذا الشهر، إضافة إلى نحو 400 رجل أعمال آخر للاستماع إلى أحد خطابات الرئيس جورج دبليو بوش.
مشى صديق متثاقلا بطوله البالغ ستة أقدام وخمس بوصات ووزنه البالغ 245 رطلا، إلى الميكروفون ليطرح سؤالا على رئيسه: "ما الذي نفعله في مجال الدبلوماسية العامة لنغير ما في قلوب وعقول بليون ونصف بليون مسلم في كل أنحاء العالم؟" ماذا عساه يقول لأصدقائه وأقربائه في باكستان لتبرير بقائه في الولايات المتحدة؟
فأجابه الرئيس: "هذا سؤال ممتاز. أنا متأكد من أن جوابك هو: «أنا أحب العيش في أمريكا، بلد الأحرار وموطن الشجعان، البلد الذي يتسنى لك فيه أن تأتي وتسأل الرئيس سؤالا وبلد حيث ...» هل أنت مسلم؟"
أجابه صديق: "أجل"

من مواضيع blogger :
ما الذي يجوز لبسه للمحرم وما لا يجوز؟
كيديزوم».. كاميرا للأطفال والفتيان
من ذاكرة النكبة
إعادة المنتدى القديم
الصوره التي شل الله يد مصممها بعد 3 ثواني

__________________

  #2 (permalink)  
قديم 07-30-2007, 11:25 AM
الصورة الرمزية blogger
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 441
افتراضي

"حيث يمكنك ممارسة طقوسك الدينية بحرية. إنه بلد عظيم يتيح لك كل ذلك".
يقول صديق إن الجواب كان جيدا لكن غير مقنع، مع أنه مستشار مالي في بنك استثماري كبير، فهو يخشى استعمال حجرة المراحيض على متن الطائرات لأنه لا يريد إخافة الركاب الآخرين عند سلوكه الممشى. وهو يعتقد أن المشاعر المعادية للمسلمين في البلد تتفاقم، بدلا من أن تتحسن، مضيفا: "أنا لست قلقا على نفسي، بقدر ما أنا قلق على الشبان. هم الذين علينا أن نحاول جعلهم يشعرون بأنهم جزء من أمريكا، ليس فقط بصفتنا مسلمين بل بصفتنا أمريكيين أيضا. الخطر الحقيقي يكمن في إثارة نفور الشبان المسلمين من أمريكا".
بعد نحو ست سنوات من حصول هجمات 11 سبتمبر، لايزال المسلمون في أمريكا يحققون نجاحات باهرة. وقد حذر التقدير الاستخباراتي القومي الذي نشر الأسبوع الماضي من أن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة لايزالان يسعيان لشن هجوم داخل الولايات المتحدة. ويشير التقرير أيضا إلى تزايد التطرف بين المسلمين في الغرب. لكن خلال مؤتمر صحافي، كان المسؤولون الاستخباراتيون قلقين بشكل خاص بشأن خطر الخلايا الإرهابية المحلية داخل المجتمعات الإسلامية في أوروبا. وقالوا إن أمريكا لم تكن حتى الآن أرضا خصبة لتنامي المتطرفين الإسلاميين وانتشارهم. يقول تشارلي آلين، مدير قسم الاستخبارات في وزارة الأمن القومي: "معظم المسلمين في أمريكا يعتبرون أنفسهم أمريكيين".
في الحقيقة، يشكل المسلمون الأمريكيون الجالية المسلمة الأكثر ثراء واندماجا ومشاركة في السياسة في الدول الغربية. فوفقا لاستطلاع واسع أجراه مركز بيو للأبحاث ونشر في الربيع الماضي، فإن المسلمين في أمريكا يجنون مبالغ مالية بقدر جيرانهم غير المسلمين، ومستواهم التعليمي مماثل لهم أيضا. كما أن نسبة كبيرة جدا منهم ــ 71 بالمائة ــ توافق على أنه يمكن للمرء في أمريكا أن "يتقدم اجتماعيا إذا عمل جاهدا". أما المسلمون في فرنسا وألمانيا وإنجلترا فهم أكثر عرضة لأن يكونوا أفقر من جيرانهم بنسبة 20 بالمائة.
إن المؤامرات الإرهابية المزعومة التي كشف عنها منذ هجمات 11 سبتمبر تدل على أنه لا يمكن اعتبار هذا النجاح من المسلّمات. فغضب المسلمين الأمريكيين بشأن سياسات الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان والأراضي الفلسطينية في أوجه، وبفضل محطات إخبارية فضائية مثل الجزيرة وشبكة الإنترنت، يمكن أن ينتشر هذا الاستياء بسرعة. ومع انتشار المسلمين واستقرارهم، يزداد التوتر داخل مجتمعهم أيضا، بين الشبان والشيوخ من جهة، والمهاجرين والمولودين في أمريكا من جهة أخرى. وفي كل أنحاء البلد، يواجه المسلمون من الجيل الثاني والثالث صعوبة في أن يكونوا مسلمين وأمريكيين في الوقت نفسه، في حين أن أهلهم ينظرون إليهم بفخر ــ وبقلق مثل صديق.
يوجد في أمريكا حاليا 2.35 مليون مسلم بحسب مركز بيو، غير أن الكثير من التقديرات تشير إلى أن عددهم أكبر بكثير، و65 بالمائة منهم ولدوا في الخارج. هؤلاء المسلمون بدأوا يأتون إلى هنا بأعداد كبيرة بعد عام 1965، عندما تغير قانون الهجرة في الولايات المتحدة وبات يسمح باستقبال أعداد أكبر من المهاجرين من خارج بلدان أوروبا الغربية. وخلال العقود الأربعة الماضية، أتوا من جنوب آسيا (باكستان والهند وحديثا من بنغلادش)، ومن الوطن العربي (الأراضي الفلسطينية، ولبنان، ومصر، وإيران)، إضافة إلى أوروبا وأفريقيا. أتوا لتحصيل العلم والتقدم الاجتماعي، لكن أيضا ليكونوا مع عائلاتهم وهربا من الحرب والاضطهاد في بلدانهم الأم، كما هي حال الـ35000 صومالي الذين بدأوا يتوافدون في تسعينات القرن الماضي. لاتزال جاذبية الحلم الأمريكي قوية. وكما يقول كيث إليسون، الديموقراطي من منيسوتا، وهو أول عضو مسلم في الكونغرس، فإن "الولايات المتحدة مبنية على الفكرة القائلة إن ما يربط بيننا جميعا هو مجموعة من الأفكار وليس مجموعة من الخلفيات التاريخية. بالرغم من كل انتقاداتنا، فإن فكرة أمريكا مدهشة ــ مجتمع مبني حول مجموعة من المبادئ بدلا من الهوية العرقية أو الثقافية".
معظم المسلمين المولودين هنا هم أمريكيون من أصول أفريقية اهتدوا إلى الإسلام، أو متحدرون من مهتدين إلى الإسلام. لكن عددا متزايدا منهم هم من أولاد المهاجرين، وهذه المجموعة صغيرة في السن» وتتراوح أعمار نصفها بين 18 و29 عاما. في هذه البوتقة، ما من مجموعة أكبر أو أكثر نفوذا بكثير من أي مجموعة أخرى، إنها، كما يحلو للمسلمين الأمريكيين القول، المجموعة الأكثر تنوعا من المسلمين في أي مكان، باستثناء مكة خلال موسم الحج السنوي.
هذا التنوع الكبير والثراء النسبي يميزان المجتمع الإسلامي هنا إلى حد كبير عن المجتمع الإسلامي في أوروبا، التي هاجر إليها المسلمون قبل أربعة أجيال ليعمل معظمهم في المصانع أو ليكونوا عمالا باليومية. تقول المغنية الهولندية الاستفزازية رجاء المهندس، التي أتى والداها من شمال أفريقيا: "تم استخدام المغاربة والأتراك لأنهم كانوا أميين وبسبب سواعدهم القوية وأسنانهم المتينة". عندما تضاءلت الأعمال في المصانع، ظل مسلمو أوروبا يعيشون في أحياء فقيرة ذات طابع عرقي، معزولين عن المجتمع الأوسع نطاقا ــ وهو مجتمع معظمه من البيض ومتجانس ويصعب الاندماج فيه. وفي معظم البلدان الأوروبية، يفوق معدل البطالة بين المسلمين المعدل العام بنسبة تتراوح بين 15 و40 بالمائة.
والأمر اللافت أن إحدى أبرز الحالات في أمريكا ــ الشبان من شمال ولاية نيويورك، الذين لقبوا باسم "شبان لاكاوانا الستة"، والذين اعتقلوا عام 2002 واعترفوا بأنهم مذنبون بتهمة التدرب عسكريا مع تنظيم القاعدة في أفغانستان ــ نشأوا في بيئة مشابهة نوعا ما لتلك الموجودة في أوروبا. لقد هاجر اليمنيون إلى لاكاوانا في ثلاثينات القرن الماضي للعمل في مصانع الفولاذ. وقد زالت هذه الوظائف، لكن الجالية اليمنية، التي أصبحت الآن أمريكية بالكامل، تنامت وبقيت، وظل شبانها يعانون إدمان المخدرات وآفة الإجرام والبطالة. فـ 35 بالمائة تقريبا من سكان الأحياء اليمنية من لاكاوانا يعيشون تحت خط الفقر.
إحدى المنافع المهمة لكن الأقل وضوحا بالنسبة إلى المسلمين الأمريكيين هو تدين الشعب الأمريكي. حتى لو كان الأمريكيون ينظرون إلى الممارسات الدينية الأخرى بارتياب، فهم يحترمونها بشكل عام. ففي استطلاع أجرته نيوزويك، قال 69 بالمائة من الأمريكيين إنه يجب السماح للنساء المسلمات الأمريكيات بوضع الحجاب في المدارس والجامعات. (رئيس الوزراء المتدين في تركيا، وهو بلد مسلم له تاريخ من النضال العلماني، أرسل بناته إلى الجامعات الأمريكية كي لا يجبرن على خلع الحجاب). يقول إيبو باتيل، مؤسس تجمع الشباب المتعدد الأديان في شيكاغو: "عندما أقول لمسيحي إنجيلي: «حان وقت الصلاة»، قد لا تروقه طريقة صلاتي لكنه يفهم أهمية الصلاة. عندما كنت أعيش في إنجلترا" ـــ عاش فيها باتيل من عام 1998 حتى عام 2001 ـــ "وكنت أقول: «حان وقت الصلاة»، كان الناس ينظرون إلي وكأنني من كوكب آخر".
ليس من المبالغ فيه القول إن المجتمع الإسلامي الأمريكي كان غير ملحوظ بشكل عام في 10 سبتمبر 2001، المسلمون الوحيدون الذين كان الناس هنا يعرفون أسماءهم هم مالكوم أكس ولويس فرخان ومحمد علي. ولم يكن الأمريكي العادي يأبه إذا كان طبيبه أو محاسبه مسلما.
لقد كان المجتمع الإسلامي مسؤولا إلى حد ما عن هذه العزلة، على غرار المهاجرين الإيطاليين والإيرلنديين واليهود الذين أتوا قبلهم، تجمع الكثيرون منهم في مجتمعات ضيقة ذات طابع عرقي. وقد سعوا للاندماج، لكن بهدوء. فطوال عقود، كان مركز نيوإنجلاند الإسلامي في كوينسي بولاية مساشوسيتس موطن مجموعة متنامية من المهاجرين اللبنانيين الذين أتوا إلى أمريكا للعمل في صناعة السفن. كان مكانا أليفا، يجتمع فيه الناس من خلفيات مماثلة للصلاة والدردشة. الإمام، وهو لبناني يدعى طلال عيد، كان الشخص المثالي لتولي هذا المقام ــ فقد فهم قيم أعضاء المجتمع وشاركهم اهتمامهم في أن يصبحوا أمريكيين. يقول عن المصلين في مسجده في تلك الفترة: "هناك نساء يضعن الحجاب ونساء مسلمات لا يضعن الحجاب. لست هنا لأحكم أي منهن صالحات وأي منهن سيئات. أنا هنا لأخدم الجميع بالتساوي". (لكن في العقد الماضي تغيرت جماعة المصلين لديه مع وصول مهاجرين جدد من الجزائر والمغرب ومصر وباكستان» وأبعد عيد عام 2005 ليحل مكانه إمام أكثر محافظة).
وقد تلاشى السلام النسبي الناتج عن عزلتهم بعد هجمات 11 سبتمبر. عندما أصبح الناس يخشون المسلمين، "أجبًر الذين لم يروا أنفسهم يوما كمسلمين على أن يعتبروا أنفسهم مسلمين"، كما يقول مظفر شيشتي، مدير معهد سياسة الهجرة في كلية القانون بجامعة نيويورك. الشابات اللواتي لم يضعن الحجاب الإسلامي التقليدي من قبل ـــ واللواتي كانت أمهاتهن يعتبرنه رمزا للتخلف الذي خلفنه وراءهن في بلدانهن الأم ـــ بدأن يرتدينه. وفقا لدراسة أجرتها جامعة هاملتون عام 2002، فإن أكثر من ثلث النساء المسلمات الأمريكيات أصبحن يضعن الحجاب كل يوم.
أول شيء فعله راضي محيي الدين وزوجته تحسين، بعد 11 سبتمبر، كان عقد اجتماع مفتوح للمجتمع الأوسع نطاقا في مسجدهما، رابطة المجتمع الإسلامي في وادي السيليكون. وقد حضر الاجتماع أكثر من 1000 شخص غير مسلم. وثاني أمر فعلاه كان إخراج أولادهما من مدرستهم النخبوية الخاصة وتسجيلهم في مدرسة المسجد. قبل الهجمات، كان آل محيي الدين يعيشون حياة نشيطة كأي أصحاب مهن ناجحين: كان راضي يطلق شركات جديدة، وكانت تحسين معلمة في روضة أطفال. وكان تدينهما، الذي يشكل أساس حياتهما العائلية، أمرا خاصا.
بعد الهجمات، "تغيرت مسؤولياتنا"، كما يقول محيي الدين الذي هاجر من الهند عندما كان في الـ17 من عمره. "أجبر الأمر الناس على التساؤل: «ما هو موقفي؟ إما أن أتخلى عن عقيدتي أو أكثف جهودي للدفاع عن العقيدة، التي تتعرض للهجوم»". شعر بأن أولاده بحاجة إلى أن يعرفوا أنهم مسلمون ويفتخروا بذلك. وبالنظر إلى الماضي، تبين لمحيي الدين لاحقا أن قراره كان صائبا» الأولاد أصبحوا مراهقين الآن، ومحيي الدين سعيد لأنهم اكتسبوا معرفة معمقة بشأن ضبط النفس المطلوب من كل مسلم متدين.

من مواضيع blogger :
اعدام صدام حسين - وصف الاعدام
تكذيب خبر وفاة الرئيس حسني مبارك اكلينيكا في فرنسا
لجنة مشتركة لتحقيق التكامل بين البرلمانات الخليجية
دراسة تتوقع مكاسب كبيرة من اتفاق امريكي ياباني للتجارة الحرة
من هو حسن البنا ..؟

__________________

  #3 (permalink)  
قديم 07-30-2007, 11:50 AM
الصورة الرمزية blogger
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 441
افتراضي

لمكافحة التمييز العنصري الذي كان الكثير من المسلمين الأمريكيين يشعرون به، لجأ الكثير منهم بطريقة أمريكية محضة، إلى القضاء. وقد أحصى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، وهو مجموعة تدافع عن الحقوق المدنية، نحو 2500 شكوى مدنية رفعها مسلمون أمريكيون عام 2006، وهو عدد يفوق بكثير الشكاوى المرفوعة في السنة السابقة. هذه هي القصص التي تلقى اهتماما إعلاميا ـــ نساء يرفعن دعاوى دفاعا عن حقهن في وضع الحجاب في صورهن على رخص القيادة ـــ والمسلمون الأمريكيون يقولون إن ذلك يظهر مدى اندماجهم في النظام الأمريكي. وهذا مهم: فالتاريخ يظهر أن المجتمعات المدنية المزدهرة تميل إلى الاعتدال الديني. قناعاتها الدينية تبقى قوية وحقيقية بالقدر نفسه، لكن من غير المرجح أن تغذي التطرف الذي قد يؤدي إلى العنف. إن الأئمة الستة الذين أنزلوا من طائرة لشركة "يو أس إيرويز" بعدما صلوا علنا في قاعة انتظار بأحد مطارات منيابوليس الخريف الماضي رفعوا دعوى قضائية على شركة الطيران ومجلس المطار لانتهاكهما حقوقهم المدنية. يقول ديدمار فاجا، أحد أولئك الأئمة: "أنا أؤمن بالعدالة في الولايات المتحدة، وهذا سبب رفعنا الدعوى القضائية".
بالنسبة إلى المسلمين الأصغر سنا، فإن تركيز العالم عليهم يعني أن من واجبهم مواجهة هويتهم المزدوجة كما يسمونها بطريقة واعية جدا. وقد دفعهم ذلك إلى اعتناق ديانتهم بشكل علني، ولكن بطريقة تتماشى مع تنوع المجتمع. بحسب مركز بيو، فإن 60 بالمائة من المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما يعتبرون أنفسهم "مسلمين أولا"، مقارنة بـ40 بالمائة من المسلمين الذين تجاوزوا الـ 30 من عمرهم، وهم أكثر ميلا من أهلهم إلى ارتياد المسجد أسبوعيا. وفي الوقت نفسه، يميلون إلى عدم التمييز العنصري والعرقي، ويتغاضون عن التقاليد الإسلامية المتعلقة بدور كل من الجنسين باعتبارها من مخلفات الماضي. سكينة الأمين، وهي طالبة في جامعة مشيغان في آن آربور وناشطة في جمعية الطلاب المسلمين هناك، تقول إن "الأهل يكونون أحيانا منغمسين في الثقافة أكثر مما يجب، ما يحتم على الولد إيجاد مخرج منها". عندما يعترض أحد الوالدين مثلا على زواج مختلط عرقيا، تقول الأمين إن الأولاد قد يجادلون بأن الإسلام لا يمنع زواجا كهذا. إيديل جمعة فرح، وهي طالبة صومالية في الـ21 من العمر في جامعة منيسوتا، هي خير مثال على ذلك. لقد تزوجت حديثا من رجل أبيض مهتد إلى الإسلام من بوسطن، بالرغم من اعتراض والدتها في البداية. تقول: "لا أظن أن الثقافة مهمة جدا. أظن أن الدين هو المهم".
المسألة التي تحتل الأولوية في أوساط المفكرين المسلمين هي التوصل إلى طرق لتلبية حاجات هؤلاء الشبان، لكن الواقع لا يدعو إلى التفاؤل. إن عدد رجال الدين المسلمين الذين نشأوا في أمريكا قليل اليوم ــ والمؤسسات التي تعنى بتدريبهم قليلة جدا ــ لدرجة أن الصلاة في معظم المساجد غالبا ما تكون بقيادة إمام وصل حديثا من لبنان مثلا أو السعودية، شخص لا روابط لديه بأمريكا ولا يألف ثقافتها. يقول ماهر حتحوت، وهو طبيب قلب مولود في مصر وكبير مستشاري المجلس الإسلامي للعلاقات العامة في لوس انجلوس: "ما من رابط يجمع [الأئمة المولودين في الخارج] مع جيلنا الجديد. حتى لو أتيت بأفضل علامة في الديانة الإسلامية ولم يكن قادرا على التواصل مع ابني أو حفيدي، فلن يجدي الأمر نفعا. هذا عكس ما نريده".

المسألة الأكثر إثارة للقلق تتعلق بالرسالة التي ينشرها أولئك الأئمة المولودون في الخارج. فبحسب تقديرات غير رسمية قام بها محققون حكوميون، فإن 50 بالمائة على الأقل من المساجد الأمريكية ربما تتلقى بعض التمويل من حكومات أو مؤسسات أجنبية، لا سيما من السعودية. الخطر بديهي: إذا كانت السعودية تصدّر الوهابية الإسلامية إلى بلادنا من خلال الأئمة والمنشورات والقرآن والأبنية، فكم سيمر من الوقت قبل أن تؤثر نسخة منحرفة من هذه الإيديولوجية المتشددة على مجموعة من المراهقين الضعفاء؟ الروابط بين التأثير السعودي وبعض المؤامرات الإرهابية المشتبه فيها التي تم التخطيط لها هنا بعد 11 سبتمبر غير مؤكدة حتى الآن، بحسب السجلات الرسمية. لكن حتحوت يعتبر هذه الهبات خطرة لدرجة أن قوانين مسجده تحظرها. ويقول إن الأموال الأجنبية "تطرح مشكلة عويصة لدرجة الخطورة. إنها تخلق نوعا من التبعية".
ومهما كان مصدر الإيديولوجية الإسلامية الأصولية، فإنه يمكن الاطلاع عليها بسهولة على الإنترنت وفي المساجد الأمريكية. في مسجد الصفاة، الذي خدم مجتمعا مختلطا من المسلمين الأفغانيين والمصريين والصوماليين والفلسطينيين طوال أكثر من 20 عاما في أحد أحياء ترنتون الفقيرة بولاية نيوجيرزي، غيّر الإمام المسؤول تعاليمه الإيديولوجية فجأة ومن دون سبب واضح قبل بضع سنوات. وفي حين أن الناس كانوا يصلون معا بشكل جماعي وبنوع من الارتياح، بدأ الإمام صابر عبد الحكيم بتطبيق معايير متشددة على الصلاة والعبادة. السنة الماضية، أقفل مدرسة المسجد بحجة أنها لم تكن إسلامية بما يكفي، كما يقول المصلون. وبدأ يدعو إلى اعتناق الإيديولوجية السلفية مستشهدا بطهارة المسلمين الأوائل ومستهجنا أي انحراف عنها. وبطريقة أمريكية محضة، عمدت مجموعة من مناهضي حكيم إلى مقاضاته، مطالبة بتنحيته ومؤيديه من مجلس الإدارة، وبأن يسلموا دفاتر المحاسبة وسجلات المسجد، وبأن تجرى انتخابات لاختيار مجلس أمناء جديد. القضية تخضع للوساطة حاليا» وقد رفض حكيم ومحاميه التعليق على الموضوع.
وفي حين أن الشقاق داخل المسجد إيديولوجي ظاهريا، فهو أيضا عرقي، على الأقل جزئيا. إن معظم المصلين مولودون في الخارج، في حين أن حكيم ومعظم مؤيديه أمريكيون من أصول أفريقية. ومع أن أعضاء هذا المجتمع عاشوا وصلوا معا بسلام طوال عقدين تقريبا، فإن موقف حكيم الجديد أثار مشاعر كامنة قوية وتساؤلات بشأن العقيدة الإسلامية الصحيحة. غولغاي مسعود مهاجر من أفغانستان يبلغ من العمر 62 عاما، وقد كان مقربا من حكيم طوال سنوات، لكنه يعارض بشدة التغييرات التي أرساها. يقول مسعود إن حكيم ومؤيديه "ليسوا ملمين بالإسلام ... والدي وأجدادي مسلمون منذ 1400 سنة. لن يعلمني كيف أمارس الديانة الإسلامية".
ويقول المسلمون الأمريكيون من أصول أفريقية إن ردات الفعل هذه مألوفة. إسماعيل ميتشيل الذي ترعرع في شيكاغو باعتباره أمريكيا مسلما من أصول أفريقية يقول إنه لم يشعر بالانتماء إلى المجتمع قط. المسلمون السود "في موقع غامض. نحن نتعرض لانتقادات من العرب ونتعرض لانتقادات من السود"، كما يقول ميتشيل، وهو طالب في الـ21 من العمر يدرس في جامعة إلينوي بإربانا شامباين. ولا يريد أي من الفريقين احتضانه، كما يضيف. "وكأننا منبوذون من المجتمع بأسره".
لقد انتقد المسلمون الأمريكيون التغطية الإعلامية لدراسة بيو، قائلين إنها ركزت كثيرا على الأخبار السيئة ولم تركز بما يكفي على الأخبار الجيدة. لكن لا بد من إعادة ذكر الأخبار السيئة: 26 بالمائة من المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما يعتقدون أنه يمكن تبرير التفجيرات الانتحارية. ويعتقد 38 بالمائة من هذه المجموعة أن العرب ليسوا منفذي هجمات 11 سبتمبر. هذه البيانات، مقرونة بتنامي التوجهات الإسلامية المحافظة في أوساط الأمريكيين المسلمين الشبان، دفعت بعض الخبراء إلى القول إن الفروق بين أوروبا وأمريكا مضخمة، وإن الثراء والتعليم لا يحصنان المجتمع ضد التطرف. تقول جنيف عبدو، مؤلفة Mecca and Main Street (مكة وعامة الشعب): "الفكرة القائلة إن الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة لا يتأثرون بالتطرف خاطئة من أساسها. لطالما كانت قيادة الحركات المتطرفة مؤلفة من مسلمين ذوي مستوى تعليمي عال".
لايمكن الاستخفاف بالطابع العاطفي للمشاعر المعادية لإسرائيل في أوساط الأمريكيين العرب الشبان، كما يقول إسماعيل أحمد، المدير التنفيذي لمركز المجتمع العربي للخدمات الاقتصادية والاجتماعية في ديترويت. ويضيف: "أظن أن استطلاع الرأي يسيء وصف ما قيل. هناك مقاومة شرعية للظلم، وهناك إرهاب من قبل الطرفين. هذا خاطئ، لكن هناك أيضا الحق في المقاومة". وهو يرى أن أرقام الاستطلاع لا تشير إلى خطر نشوء انتحاريين محليين، بل إلى دفاع حماسي عن حركة مقاومة، مثلما كان مراهق أمريكي من أصل إيرلندي "يؤيد الجيش الإيرلندي الجمهوري قبل 30 عاما".
المشكلة الأعمق تتمثل في الشعور المتنامي في أوساط الشبان المسلمين بأنهم منبوذون، وإحساسهم بأنهم ليسوا جزءا من الكيان الأمريكي. فوفقا لمركز بيو، يعتقد 39 بالمائة من الأمريكيين المسلمين بين سن الـ18 والـ29 أن المسلمين الواصلين حديثا إلى أمريكا يجب أن يبقوا منفصلين عن المجتمع العام، مقارنة بـ17 بالمائة من المسلمين الذين تجاوزوا سن الـ 55 عاما. فردوس ساج الدين هاجر من بنغلادش عام 1975 وأسس صيدلية ناجحة في كوينز. وطوال سنوات، اعتقد ساج الدين أنه سيعود يوما ما إلى بنغلادش، لكن بعد أن زار داكا قبل بضع سنوات أدرك مدى استحالة ذلك» فهو لم يعد يفهم المزاح ولم يعد يشعر بأنه ينتمي إلى تلك الثقافة. يقول: "أنا لا أنكر جذوري. أنا فخور بأنني من بنغلادش، لكن في الواقع أنا أمريكي بنغلادشي"، مضيفا إن هجمات 11 سبتمبر كانت "من أتعس ما حدث في أي مكان من العالم".
ابنه أوتري، البالغ 21 عاما والمقيم مع والديه، وهو الآن في عامه الدراسي الرابع في كلية الصيدلة، لا يشعر بالوطنية مثل أبيه. يقول: "خلال نشأتنا، لم ينظر إلينا أحد على أننا أمريكيون". في 11 سبتمبر، "ويؤسفني قول ذلك، شعرت باللامبالاة إزاء ما حصل. الكثير من أصدقائي لم يأبهوا لذلك. أظن أن السبب هو أننا مسلمون". بالنسبة إليه، فإن قصف أفغانستان لاحقا كان أكثر مأساوية وإيلاما. وهو يؤكد أن الأصوليين "مجانين" وأنه لن يؤيد الإرهاب أبدا.
هذا الشعور بالنبذ أكثر وضوحا في مناطق مثل لاكاوانا، موطن الشبان الستة المدانين. ففي وقت سابق من هذا العام، مُنع أعضاء المنتخب المدرسي والفريق المدرسي من الدرجة الثانية في كرة القدم في لاكاوانا من المشاركة في الدوري المحلي لأنهم يلعبون بخشونة. المنتخب المدرسي، ومعظمه من اليمنيين، يتهم بعض الحكام ومتتبعي اللعبة بأنهم عنصريون. (فقد نعتهم مشاهدو المباريات بـ"الإرهابيين" و"راكبي الجمال"، كما يقول اللاعبون). كما أن اللاعبين خرقوا قواعد السلوك الحسن: بعد خسارتهم مباراة مهمة، بنتيجة 3 مقابل 2، شتموا اللاعبين الآخرين وبصقوا في وجوههم كما يزعم، ويقال إنهم دفعوا أحد الحكام بعنف في إحدى المرات. في بلدة تعاني معدل بطالة عاليا وخطر استسلام الأولاد للمخدرات والإجرام، كانت لعبة كرة القدم طريقة مفيدة لتمضية الوقت، ولو بخشونة في بعض الأحيان. يقول نجم المنتخب حمود العصري، 17 عاما، وهو أحد لاعبي الهجوم في الفريق إنهم كانوا يلعبون "طوال الليل والنهار". كان العصري يأمل في الحصول على منحة دراسية رياضية لدخول جامعة بافالو، لكنه خسر تلك الفرصة عندما مُنع الفريق من اللعب.
كاثي أحمد، 37 عاما، رفضت أن تسمح لابنها جميل، البالغ من العمر 20 عاما الآن، بالانضمام إلى فريق كرة القدم» لم تعجبها الأجواء العنصرية التي كانت سائدة في المدرسة الثانوية الحكومية أو في دوري كرة القدم. عندما سئلت ما إذا كانت قلقة من أن يصبح الشبان في مجتمعها إرهابيين، أجابت بالنفي: شبان لاكاوانا الستة كانوا فتيانا سريعي التأثر وقد أغراهم متطرف ذو شخصية جذابة. "أنا لست قلقة من أن يصبح [فتيان لاكاوانا] إرهابيين. أخشى أن يبتعدوا عن مبادئهم الروحانية. أمور كثيرة تغريهم. أرى أنهم ضائعون". خسارة جميل أحمد وأوتري ساج الدين أسوأ ما يمكن أن يحصل، ليس فقط بالنسبة إليهما، بل بالنسبة إلينا جميعا.
بمشاركة رويا وولفرسون في لاكاوانا وسانهيتا سين في كوينز وكارين بريسلو وروبينا ريتشيتييلو في وادي السيليكون وجولي سكيلفو في ترنتون وأريان كامبو فلوريس في بوسطن وهيلاري شينفيلد في شيكاغو ورقية عشماوي في آن آربور وعايشة عيدي في منيابوليس وكريستوفر ديكي في باريس ومارك هوزنبول ودارين بريسكو وآبي دالتون في واشنطن وأوين ماثيوز في إسطنبول



نيوزويك

من مواضيع blogger :
فيديو من سوبر ستار 4
مشرف يتنحى عن قيادة الجيش الباكستاني ويسلمها للجنرال كياني
أبو عوف حزين لعدم فوز مصر بجائزة في مهرجان القاهرة
أراجونيس : سأكون عادلاً مع راؤول
فيديو نوال الزغبي ومحمد حماقي في برنامج تاراتاتا

__________________

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة




الساعة الآن 02:04 PM.

اخبار   -   العربية   -   العالمية   -   اخبار الرياضة   -   اعمال و اقتصاد   -   علوم و تكنولوجيا   -   اخبار غريبة و متفرقات   -   انفلونزا الخنازير   -   الصحف و الجرائد   -   مقالات ومواضيع   -   عصر العولمة
ثقافة و فن و فنانين   -   افلام و سينما   -   ستار اكاديمي 6   -   فيديو   -   صور   -   كرتون و كاريكاتير   -   حظك اليوم مع الابراج
مدونات   -   منتديات   -   سؤال وجواب   -   القران الكريم   -   تفسير الاحلام

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0