خص الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وفدا صحفيا جزائريا يوجد بطهران منذ الفاتح من الشهر الجاري، بلقاء صحفي بمقر الرئاسة الإيرانية، كشف فيه عن العديد من نقاط الظل في علاقات إيران بالولايات المتحدة الأمريكية ومناوئي نشاط إيران النووي· وعشية زيارته المرتقبة إلى الجزائر في السادس من هذا الشهر، قال الرئيس نجاد إنه ''سيتناول مع الرئيس بوتفليقة العديد من القضايا المشتركة بين البلدين، الإقليمية منها والدولية وقضايا الأمة العربية''·
وأشار نجاد أن البلدين ''ثوريان وينتهجان سياسة مستقلة إقليميا ودوليا، كما أن الرئيس بوتفليقة من الشخصيات الممتازة التي تتمتع برؤى واضحة حيال القضايا الدولية· ومثل هذه الرؤى قائمة في إيران ومن الطبيعي أن يكون هناك تعاون بين البلدين''· وبرر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية التأجيل الذي طرأ على الزيارة بمشاغل ''منعتني من أداء الزيارة في وقتها'' حيث ناقشت الحكومة الإيرانية قانون الميزانية السنوية·
وردا على سؤال ''الخبر'' بشأن طبيعة تعاطي بلده مع الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب، قال أحمدي نجاد ''نحن من حيث المبدأ نشجب بشدة أي نمط للعمليات الإرهابية حيثما حصلت، حيث أن الدين الإسلامي منع قتل الأبرياء''· وأشار نجاد ''نعتقد أن أفضل سبيل لحل وتسوية المسائل بين المجموعات الإرهابية والحكومات هو الحوار''· غير أنه أكد على أن الإرهاب ''إما أنه تبلور بشكل مباشر ومنظم من جهات، وإما وليد القوى الكبرى وسوء إدارتها''· وأوضح الرئيس الإيراني أن بلده يعارض كل أساليب الإرهاب تحت أي اسم أو مظلة، على أن ''الشعب الإيراني عانى كثيرا من الإرهاب، وفي المبنى المجاور لكم اغتيل ذات يوم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وتعرض الآلاف من المواطنين إلى القتل''·
وقال نجاد إن إيران أصبحت دولة نووية بأتم معنى الكلمة ''ولا يوجد كائن من شأنه عرقلة إيران في امتلاك الطاقة النووية ذات الاستخدام السلمي، ومن حق إيران التي تتعامل مع اللجنة الدولية للطاقة النووية بتعاون وجدية امتلاك هذه الطاقة· وذكر الرئيس الإيراني أن دولته ''من أكثـر البلدان تعاملا مع وكالة البرادعي''، بيد أنه لم يوضح في رده على أسئلة الصحفيين إن كانت المباحثات مع الرئيس بوتفليقة ستشمل الملف النووي لبلاده·
وشدد نجاد في ملف الغاز على ضرورة تكتل البلدان التي تحوز على مخزون الغاز في سياق المبادرة التي طرحت بتشكيل أوبيب غاز· وقال ''الصناعات النفطية في إيران عمرها 100 سنة ونحن حريصون على التعامل مع الجزائر أكثـر من البلدان الأخرى، نظرا لتطابق وجهات نظر البلدين في العديد من القضايا الدولية، الإقليمية والإسلامية''·
قبل ذلك، كان الوفد الصحفي التقى وزير الخارجية الإيراني، السيد منوشهر متكي، بمقر الوزارة في طهران، وكذا الناطق الرسمي لها، حيث أكد متكي أن العلاقات بين الجزائر وإيران ''واعدة وتسير إلى الأمام''· وراهن على موقع الجزائر دوليا وإقليميا ''في الدفاع عن المصالح الاقتصادية للشعوب من منبر حركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الأوبيك''· وكشف عن قمة ثنائية بين الرئيسين بوتفليقة ونجاد ستتقرر خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني إلى الجزائر· وأشار إلى طرح مسألة الاستخدام السلمي للطاقة النووية من قبل إيران وفقا للتوصيات التي خرجت بها حركة عدم الانحياز في اجتماع أعضائها الأخير·
وينتظر اليوم أن يصل الوفد الأولى الإيراني إلى الجزائر، يترأسه رئيس اللجنة المشتركة الجزائرية الإيرانية، بالإضافة إلى وزير السكن· وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الجزائر خططت لبرنامج تنموي هام يستوجب مشاريع جدية، ولإيران استعداد للقيام بما في وسعها لتنفيذ هذا البرنامج والمشاركة في دعمه·
عن جريدة الخبر الجزائرية