|
|||||||
منتدى الصحف العربية والعالميةناقش أهم قضايا الصحف العربية والعالمية |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|||
|
هل نعيش أزمة صحافة في عالمنا العربي ؟ سعود السبعاني منذ أن صدرت أول صحيفة عربية بمفهومنا الحديث في مصر أي قبل 131 عام وهي صحيفة الأهرام المصرية والتي تُعتبر من أقدم الصحف العربية , حيث صدر العدد الأول منها في 5 أغسطس عام 1876م , ومازالت صحيفة الأهرام تُطبع وتوزع ولحد الآن وهي مستمرة في الصدور يومياً , ولهذا أصبح لمصر تأريخ عريق وبصمة واضحة في مجال الصحافة وباع طويل في صناعة الإعلام فأصبحت الصحافة في مصر مدرسة لجميع العرب وقد أنجبت فطاحل الصحفيين وفحول الكُتاب , وتحولت القاهرة إلى قبلة للصحافة والإعلام العربي طوال القرن المنصرم , وقد تبعتها بلاد الشام عموماً ولبنان خصوصاً والعراق أيضاً , ثم التحقت بركبهم لاحقاً بعض دول الخليج العربي كناشرين ومُلاك صحف وأصحاب مجلات وأحياناً في تبوء مناصب رئاسة التحرير فقط . ولأن مهنة الصحافة هي مهنة المتاعب وغالباً ما تجلب المشاكل لأصحابها فتتعرض إلى الإغلاق وأحياناً للمنع من النشر أو التوزيع في الدول الأخرى , ولهذا فأن الاستثمار في مجال الصحافة عادةً ما تكون غير مربحة والتجارة في هذا الكار كاسدة وغير مجدية وخاسرة , لذا فقد تراجعت الصحافة الجادة والمُحترمة في البلاد العربية بسبب ضعف المردود المادي , وهذا ما دفع أصحاب الأموال والنفوذ للسيطرة على تلك المطبوعات وكذلك سيطرت بعض الدول والأنظمة على الكثير من الصحف والبعض الآخر منهم قام بإنشاء صحفاً خاصة لتسوق لنظامه وتطبل له ولسياسته أو على الأقل كي تسيطر على بقية الصحفيين عن طريق توظيفهم في تلك الصحف التي أنشئوها أصلاً لهذا الغرض , كما فعل آل سعود مثلاً عندما استولوا على صحيفة الحياة والشرق الأوسط , وقاموا بتدجين أغلب الصحفيين العرب وجعلوهم أدوات رخيصة وأقلام مأجورة تنافح عن نظام آل سعود ومهمتهم هي التسبيح والتمجيد بمنجزات ومكرمات آل سعود الوهمية , والتغني بعبقرية المُهلك السعودي الجاهل عبد الله بن عبد العزيز الذي يعجز أن ينطق البسملة بصورة صحيحة !؟ والسبب أن الأمر قد وكل لغير أهله وأن الصحافة التي كانت مُحترمة وله صولات وجولات حتى سُميت بالسلطة الرابعة وكُنيت في مصر بـ( صاحبة الجلالة ) تحولت إلى أبواق بعد أن سيطر عليها الرعاع وتملكها مجموعة من حمير الريال والدينار من الجهلة والمتخلفين , وأمتطى صهوتها حثالة المُرتزقة فباتت تُسير تلك الصحف وفق توجهاتهم وتمول من قبل رجيع البترودولار وللأسف . ومن نكبات هذا الزمان أن سلمان بن عبد العزيز أبو حلاوة أمير الرياض الجاهل الأتيس أصبح يملك صحيفة الشرق الأوسط أو رقيعة خضراء الدمن كما يُطلق عليها محلياً , وبات مجلسه لا يُخلو من أشباه الصحفيين العرب الذين تم شراء ذممهم أو وظفوا في صحيفته وصحيفة ابن أخيه خالد بن سلطان وأقصد صحيفة الحياة اللندنية . فتحول جاهل الرياض الذي لم يُكمل الابتدائية وعاش شبابه عربجياً في خب الصلب وبفدرة قادر إلى أُستاذاً ومُنظر وراعياً لقطيع المرتزقة من صحفيي الريال السعودي , ولن تتفاجئ عندما ترى جهاد الخازن أو سمير عطا الله أو عبد الوهاب بدر خان أو حتى أنيس منصور وبقية صحفيي جرائد المهجر وهم يستمعون بإنصات وبإيماءة رأس لأستاذهم الجديد في مجال الإعلام والصحافة سلمان بن عبد العزيز !؟ ولن تستغرب إذا إستمعت لصالح قلاب التبن أو مأفون كوسة أفندي وهو يُشيد بعقلية وحنكة وثقافة الملك الأطرم أو سمو الأمير كوسان أبو حلاوة , كيف لا وهو الذي أصبح الطاعم الكاسي لهؤلاء المرتزقة !؟ إذن نحنُ نعيش نكسة صحفية رهيبة ونُعاني من نكبة إعلامية خطيرة تحتاج لبعض الشرفاء من المُتمكنين وأصحاب الرأي الحُر والمُستقل لتصحيح ذلك المسار الأعوج الذي أصبح فيه أحفاد مرخان هم من يوظف الصحفيين وهم من يُسير بعض الإعلاميين ! فقد أحس آل سعود وغيرهم بأهمية سلاح الإعلام وأكتشفوا بأنهم ليسوا بكفء لمواجهة كبار وعملاقة الصحافة والإعلام العرب ولذلك فهم بحاجة لاستئجار عقول وأقلام عربية متمرسة تذود عنهم وتصد سيل الأقلام عن حياضهم , وتحميهم من النقد أو على الأقل تُسوق لهم آرائهم أو بالأحرى تسوقهم وتقدمهم على أنهم من أهل الثقافة والعلم والأدب , بينما أثخن واحد من آل سعود لا يستطيع أن يصف جملة مفيدة واحدة !؟ مما أضطرهم الاستعانة بكل الكتبة والصحفيين المرموقين العرب ممن رضوا لأنفسهم أن يُستخدموا كدروع صحفية ليجعلوا منهم أدوات رخيصة وأقلام موجهة وتحت السيطرة ليأمنون شرهم أو يحيدوهم على أقل تقدير . وحينما أشاهد مدى التدهور في الصحافة العربية بعد أن تحولت أغلب الصحف والصحفيين إلى مُطبلين ومروجين لآل سعود وأشباههم فأنني أصل إلى نتيجة مفادها بأن الصحافة العربية والإعلام بصورة عامة بات سلعةً رخيصة بيد الجهلة والمُرتزقة إلا ما رحم ربي , والسبب هو السيطرة الحكومية في الداخل على وسائل الإعلام بصورة عامة والصحافة بشكل خاص , كذلك تسرب أغلب الصحفيين للاسترزاق في صحف البترودولار في المهجر لأنها تدفع أكثر ولا تدقق على الجودة أو الصنعة بقدر ما تركز على التطبيل لآل سعود وإطرائهم في كل شاردة وواردة . وربما يحضرني هنا لقطة من المُسلسل السوري الأخير والذي عرض قبل أيام على القنوات الفضائية وهو بعنوان " الانتـظار " الذي أخرجه الليث حجو وكتب القصة والسيناريو كل من حسن سامي اليوسف و نجيب نصير , وضم مجموعة من كبار المُمثلين السوريين المشهورين , كان على رأسهم المُمثل القدير بسام كوسا و أيمن رضا و يارا صبري و تيم حسن و أندريه سكاف و أحمد الأحمد و سلافة معمار وغيرهم الكثير من عمالقة الدراما السورية الذين أبدعوا في صنعة وفن التمثيل ونقل الصورة الواقعية للمواطن السوري دون رتوش أو تزييف ففي هذا المُسلسل الرائع هناك شخصية تحكي مُعاناة الصحفي المثقف المغمور " وائل " الذي يقوم بدوره الفنان السوري الرائع بسام كوسا , والذي يُعاني بدوره من البيروقراطية الحكومية والإهمال الوظيفي ولكنه يأبى أن يتحول إلى صحفي مُرتزق في بعض الصحف العربية والخليجية تحديداً كما يفعل بقية زملائه الصحفيين ؟ وهناك مشهد مُعبر لزوجته المتذمرة في المُسلسل " سميرة " والتي تقوم بدورها الفنانة السورية يارا صبري , حيث يجمعها مشهد مع والدها في المُسلسل " سليم كلاس " فتشكو سميرة لوالدها من مثالية وواقعية ونزاهة زوجها الصحفي وائل , وتتساءل غاضبة لماذا لا يكتب مقال لصحيفة الحياة أو الشرق الأوسط مثلاً حالها حال بقية زملائه !؟ وهي نكشة في محلها من قبل الكاتب لأنهُ قطعاً يشعر بمُعاناة الصحفيين ويُدرك مشاكلهم المادية وأجورهم المنخفضة ويحس بتحول أغلب الصحفيين العرب والسوريين لصحف البترودولار وذلك من أجل المال فقط ويستمر هذا الصحفي وائل في صراع داخلي بين مبادئه ومصداقيته وبين تذمر وشكوى زوجته التي تسعى للخروج من تلك الحارة الفقيرة وتعتقد بأن الحياة ليست مبادئ ومواقف وصدق مع الذات , بقدر ما هي صراع وتطور نحو الأفضل وتحسين الأوضاع ؟ فجميل أن نرى تلك الاطروحات وهذه الأفكار والهموم تُثار في الدراما السورية التي أبدعت في مجال التمثيل , ولكنها للأسف احتكرت في السنوات الأخيرة من قبل الفضائيات الخليجية فأصبحت تناغم وتنساق خلف رغبات التسويق التجاري وترضخ لما يُطلب منها من قبل أصحاب تلك الفضائيات , لإاصبحوا مثلهم مثل الصحفيين المؤجرين في الصحافة السعودية , الذين هم مستعدين لأن يناقشون وينتقدون ويُهاجمون أي بلد ما عدى السعودية طبعاً وآل سعود قطعاً !؟ فكان مُسلسل " الانتظار " جريء وخارق للعادة وناجح بكل المقاييس وربما طرح لأول مرة مُعاناة الصحفي السوري النزيه الذي يعيش حياة الكفاف ومع هذا يبقى مُحافظاً على مبادئه وعلى أخلاقيات المهنة وكرامته , فيأبى أن يتحول إلى بوق رخيص في صحف البترودولار , ولكن هل سيصمد هذا النموذج الحُر للصحفي الوطني المُكافح في ظل التغريب والإنفتاح الإعلامي والإغراءات , ومن دون أن يعطى حقه الكامل ويُكرم في بلده ويُقدر حتى لا يتحول إلى أجير أو تابع ومُطبل في صحف الجهلة والرعاع ؟ سؤال يحتاج لجواب ويستحق التأمل من قبل المسؤولين في وزارة الإعلام في كل دولة مُحترمة وبالرغم من كرهي الشديد لقناة العبرية المسخ وهذا الأمر لا يحتاج مني لإثبات , وقد كتبت في إحدى المرات مقالاً عن صحفي سوري مُقيم في دبي استضافوه في برنامج السلطة الرابعة , وحاولوا أن يحشروه في زاوية لأجل أن يجعلوا منه حربة في خاصرة بلده ؟ إلا أنهُ قلب الطاولة على رؤوسهم وأحرجهم على الهواء , ومن حينها لم نشاهده على قناة العبرية قط !؟ ولم يجدوا سوى " حسن ساتي " و " عادل درويش " كضيوف دائمين في برنامج الصحافة , وهؤلاء أصبحوا اللوغو الخاص بقناة العبرية وهم مثال حي وصارخ لصحفيي الارتزاق البترودولاري ويا قلب لا تحزن لكن والحق يُقال فحتى هؤلاء العلق هُم أكثر ثقافة ومعرفة من سلمان بن عبد العزيز صاحب صحيفة الشرق الأوسط وكما قال أبو حـلاوة : خلــونا واقعييــــــــــــن __________________ |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
