الكلمة الاولى هي العرب و المقصود لغتهم العربية.
الكلمة الثانية تونية اي من كلمة TON و معناها صوت .
العرب تونية منظمة انشات في اوائل العصر الاسلامي و كان نتيجة لانتشار الاسلام في دول غير عربية ما الزم الناس هناك على تعلم لغة هذا الدين الجديد.
كانت نتيجة لنشر الاسلام و ليس هدفا بحد ذاته و اصبحت واقعا من غير ان نقصدها لذاتها, لم تكن للعرب نية لغزو
الشعوب و استعبادها لذلك استمرت بشكل اختياري .
تاخر الغرب كثيرا عنا في بلوغ هذه المرحلة ,انها عولمة من نوع آخر و هو النوع اللغوي.
انشأ الغرب على غرارها منظمات عدة منها الفرانكوفونية و الكومون ويلث و هذه هي اقطب العولمة اللغوية الان و لكن احدا ما لم يفلح في ذلك مثل العرب فهم لم يوظفوا تلك المقدرات التي وظفها الغرب لانشاء هكذا منظمة عن طريق الاستعمار المبغوض و كما قالها رئيس فرنسا الحالي( كان مشروعا حضاريا), نعم نطاق السيطرة و نشر اللغة بالنسبة اليهم هو مشروع حضاري و كما سقط كثيرا من الشهداء لدينا نتيجة ذلك, سقط للشعوب التي نشرنا في ديارها الاسلام الكثيرون ايضا.
انها اقدم انواع العولمة, عولمة لغوية كذلك السيطرة على مواطن الحج التي تستقطب الحجاج من كل الارض.
و لو سمح الاسلام لغير المسلمين بزيارة الاماكن المقدسة لرايت تاثير العرب تونية يتسع كل عام.
كان الفضل بتاسيسها الى الرسول العربي محمد (ص) الذي مهد للغة البدو من الصحراء العربية لتجتاح العالم , اما اعمدة تاسيسها الاوائل فكانوا كثر و لكني احسب اهمهم الصديق ابو بكر و الفاروق عمر (ر) و كذلك الحجاج بنجاحاته الحربية الذي اوصلنا الى شكل تقريبي لها نشهده اليوم امتد اكثر من ثلاثة عشر قرنا.
استبدل اسمها لتكون اكثر قبولا لغير العرب الى المؤتمر الاسلامي.
اعضاؤها كل الدول الاسلامية و كل الجاليات المسلمة التي ليس لها تمثيل رسمي فيها كدول.
و بينما تتصارع المنظمات الاخرى التي انشات على غرارها لكسب اعضاء جدد و تقيم لذلك ميزانيات كبيرة لما لها من تاثير على النفوذ في العالم يتماطل اعضاء العرب تونية في ضم اعضاء جدد يصرحون برغبتهم بذلك, مثل روسيا التي لديها من المسلمين ما يفوق دول الخليج العربي. . انها عولمة حتى من ناحية استقطاب الصراعات فكل بلادنا ساحات معارك لتصادم الحضارات و ما انتقل الصراع يوما الى غير هذه الساحة و من اجل النفوذ عليها الا ليعود اليها بعد حين.
انها عولمة اقتصادية في بعض الاحيان مثل التمر و السواك .....الخ و هو ما يوازي الكوكا كولا في يومنا هذا
(بغض النظر عن القيمة الدينية).
انها سيطرة اللغة العربية كلغة اساسية في حياة اي مسلم و حتى ممن يعيشون في مقربة من المسلمين و هي شيئ لا نستطيع مقاومته فنحن نقول الشهادة و لو لمرة واحدة في حياتنا و هي عربية المنطق و كذلك نعتقد باركان الاسلام الخمسة و نردد امورا كثيرة باللغة العربية شئنا ام ابينا و هذا ان كنا في مجتمعنا او مجتمع غريب عنا او حتى مع انفسنا .
انها عولمة حضارية وجب علينا الوصول الى مراتب الدول المتفدمة ثقافيا و صناعيا لنساعد على بقائها.