صحيفة القدس العربي
العرب بين محنتين
بلا ل الصبري - صنعاء
08/02/2007
واقعنا العربي ليس اكثر حالا من الحكمة التي تقول كلما قلنا عساها تنجلي قالت الايام هذا مبتداها وخاصة مع ان التوترات والازمات تزداد يوما تلو الآخر بداية باحتلال فلسطين منذ خمسين عاما لكن عندما مل الاحتلال من المقاومة فجر شيئاً جديدا ومن نوع ثقيل وهو توليد صراع بين فتح وحماس وبقي هو يتفرج كما لو كانت مباريات كأس العالم مونديال 2006 بالتحديد وفي حال بقاء السلطة بيد حماس فسيزاد الحصار الاقتصادي وسيقود الي كارثة واما ستستلمها فتح بما يعني تنازلا لصالح اسرائيل، وهكذا تبقي في مأزق صعب الخروج منه.
اما العراق الذي كتب له ان يبدأ عصر التقدم والنهضة في الماضي فهو يشكل قلقاً بالنسبة لاسرائيل فدبرت له مؤامرة بليلة مافيها ضوء لطمس تلك النهضة والحضارة بمحرقة كبري لمليون شخص من بينهم اطفال دجلة والفرات ابتلعتهم حيتان مفترسة بل وتحول العراق الي مسلخ يومي للمئات ودمرت حضارة بابل والاكثر من ذلك ولان المقاومة الجبارة للاحتلال الامريكي تخلص منها بدون خسائر باشعال فتنة بين الشيعة والسنة حتي يخرج منتصرا او متصافيا، وهذه المحرقة الهولكستية التي قضت علي الاخضر واليابس ستجعل بناء العراق طويل الامد.
المتنفس الثالث لتستريح اسرائيل هو لبنان المجاور وبعد الهزيمة العسكرية من قبل حزب الله عوضت اسرائيل هزيمتها ببساطة تقسيم لبنان الي مؤيد لحكومة السنيورة ومعارض حتي وصلت هذه الصراعات الي حد الاشتباكات اليدوية ومابعدها،ولربما ستعاد القوات السورية الي لبنان علي سبيل (السلام الاسرائيلي مع سورية) ومن ثم ايهام حزب الله بان سورية دخلت لتنزع سلاح الحزب بالتوهم وتسوء العلاقات بينهما وبذلك تكون اسرائيل قد نجحت في ضرب عصفورين بحجر.
اما الصومال المهمل عربيا ودوليا وبسبب انه اساء للامريكان في 1991 لم يترك لذاته بل عوقب علي ذلك بعد 15 عاما تحت غطاء دخول قوات الامبراطورية الاثيو بية لسحق الصوماليين وزعموا انهم قضوا علي المحاكم الاسلامية في بضعة ايام.
والسودان الذي بدأ بنهضة اقتصادية ادرجت له تهمة صناعة مواد كيماوية ومن ثم ولادة اقليم يسمي دارفور فاشتدت اصوات امريكا عليه ـ ولم تؤيد اغلبية اخريفي دول اخري ـ واُجبرت السودان عي دخول قوات دولية (امريكية) في المستقبل القريب ثم التنازل جزء منه بالانفصال.
هذه الاحداث والمشاكل علي المواطن العربي والذي تمني ان يعيش يوما واحدا باستقرار هي جزء من مشروع الشرق الاوسط الكبير،وكل هذه الصراعات الداخلية تعد الاستراتيجية الاولي من هذا المشروع وتبقي الاستراتيجية الثانية اقليمية وهي انشاء صراع ايراني /عربي يمثله من الطرف الاخير الحلف العربي المعتدل (الخليج ومصر والاردن) من باب ان ايران تريد نشر الطائفية الشيعية في الخليج، ومن باب آخر ان ايران تريد ضرب المصالح الخليجية والنفط بشكل اوضح واذا افترضنا ان يحدث ذلك فلن يحدث الا بسبب اخذ امريكا للخليج كموطئ قدم لضرب ايران.
بلال الصبري
صنعاء