مساحة رحبة للنقاش والحوار والنقد البناء لمختلف القضايا والمستجدات
حول العالم وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و تابع بأحداثه السياسية ، الإقتصادية ،
الإعلامية الساخنة، وبؤر النزاعات المحلية والإقليمية والدولية.
أحدث فيلم جديد بشأن واقعة اغتصاب وقتل فتاة عراقية في الرابعة عشرة من عمرها على يد جنود أميركيين قاموا أيضا بقتل عائلتها دويا في مهرجان البندقية بمشاهده المروعة التي جعلت بعض المشاهدين يبكــون. والفيلم الذي يحمل عنوان "منقــَّح" والذي أخرجه الاميركي برايان دي بالما هو واحد من ثمانية أفلام أميركية على الاقل تتعلق بالحرب في العراق من المقرر عرضها خلال الاشهر القليلة المقبلة وأول فيلم من اثنين عن الصراع يعرض في المسابقة الرسمية بمهرجان البندقية. ويتناول الفيلم واحدة من أكثر الجرائم المروعة التي ارتكبها جنود أميركيون في العراق منذ الغزو في 2003 وهو يدين بشدة الصراع في العراق ولا يجنب المشاهدين مشاهد العنف لكي يوصل رسالته لهم. ولا يخفي دي بالما /66/ عاماً الهدف الذي يحاول تحقيقه من خلال مشاهد الفيلم التي تستند الى مواد حقيقية عثر عليها على الانترنت. وكان دي بالما قد أخرج فيلم "خسائر الحرب" عام 1989 الذي روى وقائع انتهاك مماثلة قام بها جنود أميركيون خلال حرب فيتنام. وقال للصحفيين بعد عرض الفيلم عليهم : " الفيلم هو محاولة لنقل حقيقة ما يحدث في العراق الى الشعب الاميركي ". وأضاف " الصور هي التي ستوقف الحرب. لا يأمل المرء سوى في أن تحفز هذه الصور الرأي العام بما يكفي كي يضغط على أعضاء الكونجرس ليصوتوا ضد الحرب ". واغتصب جنود أميركون عبير قاسم حمزة الجنابي قبل أن يقتلوها ويحرقوا جثتها في المحمودية جنوبي بغداد في مارس آذار 2006. وقتل أيضا أبواها وأختها الصغرى. ووجهت اتهامات لخمسة جنود فيما يتصل بالهجوم منذ ذلك الحين. وحكم على أربعة منهم بالسجن لمدد تتراوح بين خمسة و/110/ أعوام. ويستخدم الفيلم الذي يمزج بين الخيال والتصوير الوثائقي شرائط الفيديو التي صورها جنود عن الحرب والمدونات والمذكرات ولقطات بثت على موقع يوتيوب ليبرز التغيرات في الاسلوب الذي تغطي به وسائل الاعلام الحرب. وقال دي بالما : " في فيتنام عندما شاهدنا الصور وأوجاع الناس الذين كنا نؤذيهم ونقتلهم كنا نرى الجنود وهم يصابون ويعادون الى الوطن في أكياس بلاستيكية. لا نرى أيا من ذلك في هذه الحرب ". وأضاف " هذا كله موجود على الانترنت يمكنك أن تجده اذا بحثت عنه لكن ليس في وسائل الاعلام الكبرى. وسائل الاعلام باتت الان فعليا جزءا من قطاع الشركات ". ويشير عنوان الفيلم الى فشل الصحف والقنوات التلفزيونية الاميركية الكبرى من وجهة نظر دي بالما في رواية القصة الحقيقية للحرب بعدم عرضها معظم الصور العنيفة للصراع على الرأي العام. وينتهي الفيلم الذي صور في الاردن والذي يقوم ببطولته ممثلون غير معروفين بمجموعة من الصور لمدنيين عراقيين وهم يقتلون وقد طمست معالم وجوههم لاسباب قانونية. وقررت شركة ماغنوليا التي توزع الفيلم عرضه على نطاق محدود في وقت لاحق هذا العام. وقد يكون عرض الفيلم على مشاهدين أوروبيين أسهل من عرضه على المشاهدين الاميركيين.