منتديات اخبار مكتوب



  #1 (permalink)  
قديم 09-20-2007, 09:43 PM
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مشاركة: 1
الافتراضي استنساخ

كتبت قبل حوالي أسبوعين أن توفُّر البيئة المناسبة سمح للرئيسين ريغان وكلنتون بتقلد أعلى منصب أمريكي رغم نشأتهما في ظروف عائلية صعبة وبُعْد عائلتيهما عن العمل السياسي. ولكن هل معنى ذلك أن استنساخ الديمقراطية الأمريكية هي الحل الوحيد للآخرين؟ لا ،، الديمقراطية الأمريكية ليست الحل الوحيد لخلق بيئة توفر الفرص لأبنائها. فلكل دولة خصائصها الفريدة التي تتطلب نظاما سياسيا مختلفا ، فثقافة أي دولة تتشكّل من نظمها الاجتماعية ، وقيمها التي تعكس مبادئها المتوارثة ، وعُرْفها هو نتاج تجربتها التاريخية. فالنظام السياسي ليس حلة توضع على الدولة بل هو جزء من النسيج الذي يصنع الدولة ويحدد هويتها ويميزها عن غيرها من الأوطان. ولكن في نفس الوقت هناك خصال ديمقراطية تتخطى حاجز الأيديولوجية السياسية مثل الشفافية والمسؤولية والمحاسبة وهي خصال عالمية تعود بالفائدة على مواطنيها بغض النظر عن مسمى ذلك الفكر السياسي. إذن من الصعوبة بمكان استبدال نسيج أي دولة ولكن تشكيله وتحديده يبقى قابلا للتطويع والتحسين والتطوير.

لا يوجد ما يمنع الاقتباس والأخذ بتجارب الدول الأخرى. فالتجربة الأمريكية كنموذج سياسي توفر دروسا عديدة من أهمها أن النظام السياسي المفتوح المبني على مبدأ مشاركة المواطن في الحكم له أفضلية خلق فرص كبيرة تؤدي إلى نهضة ثقافية وعلمية واقتصادية. فأحد أهم الشعارات الأمريكية التي تطبع باللغة اللاتينية على بعض فئات العملة و المطبوعات الحكومية هي: "من الأفراد تنبثق المجموعة" “E Pluribus Unum”. هناك أفراد عدة خرجوا من هذه المنظومة الأمريكية ، والفرد الذي يتبادر إلى ذهني هو رالف نادر.

رالف ناشط اجتماعي يدافع عن حقوق المستهلك استحوذ على اهتمام شعبي قبل عدة عقود. لقد وقف فردا أمام منظمات كبرى كشركات السيارات والمؤسسات الحكومية لضمان حماية المستهلك. نلمس العديد من نتاج عمله في الولايات المتحدة حيث استطاع تمرير القوانين الخاصة بتحسين حقوق وضمان حماية المستهلك من التي مررها من خلال الكونغرس. لعل أكثر أعماله تأثيرا في حياتنا اليومية هو تصنيع السيارات بهندسة توفر أكبر قدر من الآمان لراكبيها فلم تكن السيارات تصنع بقدر كاف من هندسة السلامة قبل السبعينيات من القرن الماضي.

رالف نادر الناشط الاجتماعي الذي يدافع عن حقوق المستهلك هو نفس الشخص الذي خاض انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2000 وهو ذات المواطن الأمريكي ذو الأصول العربية الذي ولد في ولاية كونيتيكت لأبويين مهاجرين إلى أمريكا قدما من لبنان. لقد قابلت رالف في مايو 2007 ولم أكن أدرك أن لغته العربية بذلك المستوى الجيد. فقد تحدثت معه بجمل مزجنا فيها العربية بالإنجليزية حول نشأته وعائلته وكيف زرع أبوه في ضميره الصحوة الاجتماعية وتحمل المسؤولية وكيف كانت والدته رفيعة الأخلاق ثاقبة النظر وكيف تعلم منها الجلد وتحمل المصاعب.

لقد تابعت عمله السياسي لانتخابات عام 2000 ورأيت كيف استطاع كسب أصوات حوالي ثلاثة ملايين ناخب أمريكي. رأيته يلقي الخطابات السياسية ، وشاهدته يصافح الناس في الأسواق وعلى الطرقات. لقد كان يطرق الأبواب ويحدث كل من رغب في سماع ما سيحققه حال فوزه بمقعد الرئاسة الأمريكية. كنت أتساءل حينها: متى يجد وقتا للنوم؟ هل يتوقف عن التحدث إلى الناس؟ ألا تتعب يده من كثرة المصافحة؟ في عام 1999 وقفت شاهدا على حماس طلبة الجامعات وهم يتطوعون للمشاركة في حملته الانتخابية وتعريف الناس برؤيته السياسية ، كل يشارك بخبرته ومقدرته.

المرشحون المؤهلون يقفون أمام الشعب الأمريكي في منافسة شريفة لأكثر من عام من أجل كسب تأييد أكبر عدد من أصوات الناخبين الأمريكيين. عندما يعلن المرشح عن دخوله الانتخابات فإنه يسجل لدى اللجنة المعنية ليبدأ في إجراءات ترشيحه الرسمية والتي تتضمن كشفا كاملا وعلنيا عن تاريخه الشخصي ، من تاريخه المالي إلى حالته الصحية. من حق الشعب معرفة تاريخ المرشح دون استثناءات أو تنميق كي يوضعوا ذلك في الحسبان عندما يفصح المرشح عن مبادئه السياسة ونظرته المستقبلة للدولة فتتكون لديهم صورة مكتملة عن المرشح.

المرشح يقف وحيدا أمام الناخب الأمريكي لأشهر طويلة دون أي حواجز أو حجّاب عارضا أفكاره وآراءه ومدافعا عن نظرته السياسية. من المتوقع أن يعرض كل مرشح خطة مفصلة عما سيقوم به كرئيس. فعلى المرشحين أن يدافعوا عن أرائهم في مناظرات سياسية عامة تعقد بينهم أمام أعين الحاضرين وكاميرات الإعلاميين ومايكرفونات الإذاعيين ، فالمرشحين يجيبوا على أسئلة الإعلاميين واستفهامات الأشخاص الذين يقابلوهم في الطرقات والأسواق والمصانع وفي اجتماعات سكان الأحياء. يشرحون آراءهم بشكل مفصل في الاجتماعات المصغرة أو الفردية عندما يجولون في الأسواق ويزورون المواطنين في البيوت وفي الجامعات والمراكز الاجتماعية.

لم يتوقف رالف عن العمل رغم بلوغه سن 73 وتحقيقه لإنجازات عظام كثيرة يصعب تعدادها في مقال قصير كهذا ، هناك من يعتقد أن رالف ليس بحاجة إلى الاستمرار في الكفاح والمثابرة ، ولكن ما لا يدركه هؤلاء أن مثل ذلك الاقتراح ليس مقبولا في الولايات المتحدة. يمكن للشخص أن يحقق سبقا عظيما أو انجازا كبيرا ولكن ذلك لا يعطيه الحق بالتوقف عن إطلاق العنان لأحلام أكثر طموحا وانجازات أصعب وصولا ، فإن فعل فإنه يخون أبناء مجتمعه الذين لا يتوقفوا عن العمل والإنجاز. فعدم الأخذ بالفرص المتوفرة هو انتحار للذات البشرية.

وليد جواد
فريق التواصل الإلكتروني
وزارة الخارجية الأمريكية
DigitalOutreach@state.gov
http://usinfo.state.gov/ar

من مواضيع digitaloutreach :
استنساخ

__________________

  #2 (permalink)  
قديم 09-21-2007, 11:25 AM
الصورة الشخصية لـ iraqmedianetwor
Moderator
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مشاركة: 77
الافتراضي

لا أعتقد أنّ هناك أمَّةً في العالم تشهد خليطاً من الصراعات والتحدّيات كما هو عليه حال الأمّة العربية. فهذه الأمَّة تشهد، وعلى مدار قرن من الزمن تقريباً، مزيجاً من الأزمات التي بعضها هو محصّلة للتدخّل الخارجي والأطماع الأجنبية، وبعضها الآخر هو إفراز لأوضاع داخلية يسودها الاهتراء والعفن السياسي والتمييز الاجتماعي والفوضى الاقتصادية والإدارية.

ورغم ومضات الأمل التي تظهر عربياً بين فترة وأخرى، واستمرار إرادة العمل من أجل التغيير على أكثر من ساحة عربية، فإنّ المراوحة في المكان نفسه (إن لم نقل التراجع) هي السمة الطاغية على الأوضاع العربية.

وقد تعرّضت أمم كثيرة خلال العقود الماضية إلى شيء من الأزمات التي تواجه العرب الآن، كمشكلة الاحتلال الأجنبي والتدخّل الأجنبي، أو كقضايا سوء الحكم والتخلّف الاجتماعي والاقتصادي، أو مسألة التجزئة السياسية بين أوطان الأمّة أو الحروب الأهلية في بعض أرجائها .. لكن من الصعب أن نجد أمّةً معاصرة امتزجت فيها كلّ هذه التحدّيات في آن واحد كما يحدث الآن على امتداد الأرض العربية.

فخليط الأزمات يؤدّي إلى تيه في الأولويات، وإلى تشتّت القوى والجهود، وإلى صراع الإرادات المحلية تبعاً لطبيعة الخطر المباشر الذي قد يكون ثانوياً لطرفٍ من أرجاء الأمّة بينما هو الهمّ الشاغل للطرف الآخر.

لقد عاش العرب حقبة زمنية مضيئة في منتصف القرن العشرين حينما كانت أولوياتهم واحدة وجهودهم مشتركة من أجل معارك التحرّر الوطني من الاستعمار الأجنبي، ثمّ جاءت حقبة الستينات التي طغت عليها قضية الصراعات الاجتماعية إلى حين الهزّة الكبرى للمنطقة التي أحدثتها هزيمة العام 1967.

إذ تبيّن أنّ الصراع مع إسرائيل، بل وجود إسرائيل نفسها في المنطقة، قادر على الإخلال بأي توازن يصنعه العرب لأنفسهم، وبأن يدفع الكثير من الأولويات إلى الخلف وبأن يهدم إنجازات كبرى تكون قد تحقّقت في قضايا أخرى. هكذا كان الدرس الذي أدركه جمال عبد الناصر في مصر عقب حرب العام 1967 حيث تراجعت أولويات مصر الناصرية في قضايا الوحدة والعدل الاجتماعي والتغيير الثوري للمنطقة وبرزت أولوية المعركة مع إسرائيل التي من أجلها جرى التحوّل الكبير في سياسة القاهرة آنذاك. فكان التركيز الناصري هو على مواجهة التحدّي الإسرائيلي ووقف الصراعات العربية/العربية مهما كانت مشروعية بعضها، وبناء ركائز سليمة لتضامن عربي فعّال ظهرت نتائجه الهامّة في حرب أكتوبر عام 1973 رغم وفاة جمال عبد الناصر قبل حدوثها لكنّها كانت محصّلة للسياسة الداخلية والخارجية التي وضعها ناصر بعد حرب 1967.

وكم هو جهل متعمّد للحقائق حينما يصرّ البعض على اعتبار أنّ ما تعيشه الأمّة العربية الآن هو إفراز لنتائج هزيمة عام 1967 بينما الواقع أنّ التحوّل الخطير قد حدث بعد حرب أكتوبر 1973، حينما عملت الإدارة الأميركية من خلال هنري كيسنجر على إخراج مصر من الصراع العربي/الإسرائيلي، وما سبّبه ذلك من انهيار للتضامن العربي ومن بدء الصراعات العربية الأهلية (كحرب لبنان التي انغمست فيها سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية وقوى عربية أخرى) أو الحروب الحدودية كما حدث بين عدّة دول عربية، إضافةً إلى إشعال الحرب العراقية/الإيرانية وما أدّت إليه من استنزاف هائل للثروات العربية ولطاقات دول عديدة في الخليج العربي. وهذه الحروب "الأهلية" و"الحدودية" و"الخليجية" كلّها كانت تحدث في الربع الأخير من القرن العشرين بينما إسرائيل تسرح وتمرح في المشرق العربي وتجتاح لبنان وعاصمته، وتزيد من المستوطنات اليهودية ومن تدمير مقوّمات الحياة للشعب الفلسطيني.

حدثت هذه الحروب الاستنزافية للأمَّة العربية في الوقت نفسه الذي ازدادت فيه مشكلة انعدام الديمقراطية والمشاركة الشعبية السليمة في الحكم وسوء إدارة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فزادت الحكومات تكلّساً وتكاسلاً بينما زادت الشعوب تخلّفاً وفقراً.

ثمّ جاء مطلع القرن الحادي والعشرين ليحمل معه المزيد من المآسي لأوضاع هذه الأمَّة حيث انفجرت قضية "الحرب على الإرهاب" لتكون أرض العرب ساحتها الرئيسة في ظلّ إدارة أميركية وظّفت الإرهاب على أميركا والحرب على الإرهاب لصالح أجندة خاصّة بها كان الأساس فيها وما يزال الشرق الأوسط عموماً والعراق خصوصاً.

الآن، تعيش الأمّة العربية كلّ هذه الحروب والأزمات المتداخلة: الاحتلال الأميركي في العراق، الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والجولان السوري ولأرض لبنانية، صراعات أهلية في لبنان والسودان وفلسطين والعراق، تهديدات أميركية/أوروبية/إسرائيلية لإيران ثمّ خلافات عربية مع إيران، أعمال عنف وإرهاب وبروز لجماعات متطرّفة في أكثر من بلد عربي، أزمات سياسية داخلية وتساؤلات عن مستقبل معظم أنظمة الحكم العربية .. وكل ذلك يحدث دون بوصلة سليمة ترشد هذه الأمّة إلى الهدف الصحيح، وفي غياب قيادة عربية جامعة لإرادات الأمَّة المبعثرة.

لذلك، هي مسؤولية كبرى الآن أن يبادر مفكّرو هذه الأمَّة، وقياداتها الحركية الفاعلة، إلى صياغة مشروع عربي مشترك أو رؤية عربية لمستقبل أفضل، تحمل في مضامينها حسم لمنطلقات، ورسم لغايات، وتحديد لوسائل تؤدّي بمجملها إلى تصويب منشود للصراعات، وإلى إعادة ترتيب أولويات هذه الأمَّة وطنياً وعربياً.

صحيح أنّ المسألة الديمقراطية هي أساس مهم للتعامل مع كلّ التحدّيات الخارجية والداخلية، لكن العملية الديمقراطية هي أشبه بعربة تستوجب وجود من يقودها بشكل جيّد، وتفترض حمولةً عليها، وهدفاً تصل إليه. وهذه الأمور ما زالت غائبة في معظم الأحيان عن الدعوات للديمقراطية في المنطقة العربية. فالعملية الديمقراطية التي حدثت في روسيا بعد انتهاء الحكم الشيوعي كانت كارثة أيضاً للمجتمع الروسي في ظلّ حكومة يالستين، ولم تنهض روسيا من كبوتها إلا حينما توفّرت لها قيادة واعية وإدارة سليمة وتوظيف صحيح للطاقات حيث استطاعت حكومة بوتين أن تعيد التوازن للحياة الروسية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأن تبني لروسيا دوراً أفضل في إطار السياسة الخارجية، بعدما شارفت على الانهيار الشامل في ظلّ الحكومة السابقة.

إذن، العملية الديمقراطية وحدها لن تحلّ مشاكل الأمّة العربية، بل على العكس هي مراهنة إدارة بوش بأن تكون العملية الديمقراطية بديلاً عن الأولويات الأخرى المطلوبة في المنطقة العربية.

إنّ التحرّر الوطني، واستقلالية القرار الوطني، هما الأساس والمدخل لكلّ القضايا الأخرى بما فيها مسألة الديمقراطية.

إنّ أولويّة الإنسان العربي، في أيِّ بلد عربي، هي تأمين لقمة العيش بكرامة وتوفير العلم والسكن والضمانات الصحّية لأفراد العائلة. وهذه الأولوية للمواطن لا تتناقض مع أولويات الوطن من حيث التحرّر والبناء الدستوري السليم. فإذا كان واجب المواطن هو العمل الصالح في المجتمع، فإنّ واجب الحكومات هو توفير معاني المواطنة لكي يتعزّز الولاء الوطني لأبناء الوطن الواحد.

المؤسف في ذلك كلّه، أنّنا نتحدّث عن "الأمَّة العربية" وما فيها من ترابط وتلاحم بين الأزمات والصراعات، بينما عناصر الترابط والتلاحم بين أوطان الأمّة تزداد تفكّكاً وتباعداً!

ولا يمكن لأمّةٍ منقسمة على نفسها أن تربح حرباً أو أن تبني لشعوبها مستقبلاً أفضل!

من مواضيع iraqmedianetwor :
بغداد تأسيس المجموعة العراقية للسلامة الإعلامية
خاص وكالة الاعلام للانباء/استقبل رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي بمكتبه الرسمي ا
نائب محافظ النجف الاشرف يوجه رسالة الى اهالي النجف الاشرف المقيمين خارج العراق .
اوساط اعلاميه قد توقف اعمالها بسبب عدم تعاون الجهه الراعيه لموقعها
القائد: الثقافه‎ هي‎ العنصر الاهم‎ لتحقيق‎ الاهداف‎ الساميه‎ للشعب‎ الايراني‎(2007/12

__________________

الرد على الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


الساعة الآن بتوقيت مكة المكرمة. » 03:34 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0