مساحة رحبة للنقاش والحوار والنقد البناء لمختلف القضايا والمستجدات
حول العالم وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و تابع بأحداثه السياسية ، الإقتصادية ،
الإعلامية الساخنة، وبؤر النزاعات المحلية والإقليمية والدولية.
أرجأت الأمانة العامة لمجلس النواب اللبناني انتخاب الرئيس الجديد إلى يوم 23 أكتوبر المقبل بعد أن تعذر تجميع نصاب الثلثين بسبب غياب المعارضة، كما اعتبرت الأمانة العامة أن هذا الإرجاء سيعطي فرصة لإجراء المزيد من المشاورات للتوصل إلى اتفاق حول مرشح توافقي·
لم تستقطب الجلسة الأولى لانتخاب رئيس لبنان الخامس عشر اهتماما كبيرا، نتيجة لإدراك كل الأطراف اللبنانية أن هذه الجلسة لن تعقد نظرا لعدة اعتبارات أهمها أن المعارضة أعلنت في وقت سابق أن نوابها في المجلس سيتغيّبون، كما أن الموالاة عبّرت عن عدم مشاركتها في الجلسة طالما لم يتوصل الطرفان إلى مرشح توافق قبل ذلك· إلى جانب هذا، فإن لا أحد أراد أن يغامر بإجراء هذه الجلسة لانتخاب الرئيس، ما لم يكن هناك إجماع بين طرفي الساحة السياسية اللبنانية، وذلك تجنبا لأية أزمة·
وفي هذا السياق، أكد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية ''كان بمقدورنا أن ننتخب رئيسا بالنصف زائد واحد، لكننا لم نرغب في إحداث نزاع دستوري وأردنا إعطاء فرصة من أجل التوافق واحترام إرادة البطريرك نصر الله صفير'' راعي الطائفة المارونية التي ينتخب الرئيس من بين أفرادها··
وحضر جلسة أمس حوالي 76 نائبا من الموالاة، في حين قاطع نواب المعارضة الجلسة· وتشغل المعارضة 58 مقعدا، وتضم خصوصا كتلة التنمية والتحرير بزعامة بري بـ 15 نائبا، وكتلة الوفاء للمقاومة التي تمثل حزب الله بـ14 نائبا، وتكتل الإصلاح والتغيير بزعامة العماد ميشال عون بـ22 نائبا·
لكن عقب إعلان الأمين العام لمجلس النواب اللّبناني إرجاء جلسة الانتخاب إلى 23 أكتوبر المقبل لإعطاء فرصة أكبر للأطراف اللّبنانية لعقد المزيد من المشاورات والاتصال، بهدف التوصل إلى مرشّح إجماع، شدّد النواب من الأكثرية النيابية بأن الموعد المقبل سيكون فرصة أخيرة للتوافق مع المعارضة على اختيار الرئيس؛ حيث قال النائب سمير فرانجية إن ''جلسة 23 هي الفرصة الأخيرة وخلالها سننتخب بالنصف زائد واحد إذا لم يحصل توافق''· وأضاف ''هذا لا يعني التقسيم وإنما يعني توحيد البلد لمنع الفراغ''·
لكن هذه الجلسة ستمنح لنبيه بري فرصة أكبر لتفعيل مبادرته التي طرح فيها تخلي المعارضة عن مطلب حكومة الوحدة الوطنية مقابل انتخاب رئيس توافقي بنصاب الثلثين· وهي المبادرة التي لاقت دعما من طرف المعارضة وحتى بعض التيارات في الموالاة وقبولا من عدة أطراف دولية· وأوردت تقارير إعلامية أن بري التقى، أمس، على هامش جلسة البرلمان، رئيس تيار الأكثرية النائب سعد الحريري، وهو اللقاء الذي يعتبر الأول منذ شهور بينهما·