دخل إضراب واعتصام قرابة 27 ألف عامل بمصانع شركة غزل المحلة بومة الخامس دون بوادر مشجعة على انتهائه وتوقعات بمزيد من التصعيد من جانب العمال علي الرغم من موافقة الحكومة علي بعض مطالبهم المالية، بعد القبض على أكثر من 20 من قيادات العمال، وحبس النيابة خمسة منهم بعدما اتهمتهم النقابة العامة للغزل والنسيج في بلاغ للنيابة بإثارة الشغب والتعدي بالضرب علي رئيس اللجنة النقابية. وعلى حين أمهل العمال الحكومة 24 ساعة لتنفيذ مطالبهم التي أصبحت تسعة مطالب أبرزها إقالة رئيس مجلس إدارة الشركة وسحب الثقة من اللجنة النقابية وربط الحافز الشهري بجزء من الأساسي وزيادة بدل الغذاء بما يتناسب مع زيادة الأسعار وصرف 12 شهر حوافز ومكافآت متأخرة وصرف بدل سكن ومواصلات وإطلاق سراح زملاءهم المحبوسين، أبدت مصادر نقابية خشيتها من انفلات غضب العمال خصوصا أنهم هددوا باللجوء للعنف إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم، وقالوا إنهم "غير مسئولين عما سيحدث داخل الشركة ما لم تستجب لمطالبهم خلال 48 ساعة"! واندلعت إضرابات أخرى متوقع أن تجري لعمال آخرين في مدينة كفر الدوار الصناعية، وهي إضرابات سبق أن تكررت قبل تسعة أشهر بسبب مطالب عمالية أيضا، بيد أن موجة الغلاء في أسعار العديد من السلع الرئيسية مثل الدقيق والزيت واللبن ربما كانت وراء تصاعد غضب العمال الذين لا تقوي رواتبهم علي ملاحقة الغلاء. ويصر عمال المحلة، التي تعد قلعة صناعة النسيج في مصر، على تنفيذ الحكومة لوعودها في حالة زيادة الأرباح والتي وصلت إلى60 مليون جنيه وذلك من خلال رفع سقف الأرباح إلى 12 شهر، ورغم تأكيد تقارير حكومية أن نسبة كبيرة منهم علقت إضرابها بعد موافقة الحكومة على صرف أرباح 40 يوما، لا 120 يوما كما يطالب العمال، وتأكيدها أن عدد العمال المضربين انخفض من 24 ألف إلى 7 ألاف، وذكرت لنا مصادرنا الخاصة إن عدد العمال المضربين لا يقل عن 16 ألف عامل وعاملة. وقد ساد الشركة أجواء محتقنة أمس بين العمال المضربين ومسئولي الشركة، وتردد أن عمال في الشركة ضربوا مسئولا في الشركة حين وجدوه بينهم ضربا مبرحا نقل على أثره إلى المستشفى للعلاج، وتقدم مسئولون في الشركة ببلاغ ضد المعتدين أحيلوا بموجبه للنيابة، كما حالوا الفتك بمسئولين آخرين احتموا بالمصلين في مسجد الشركة، فيما امتنع رئيس وأعضاء مجلس الإدارة عن الظهور، خشية بطش العمال الغاضبين بهم، خصوصا أنهم يطالبون بعزل رئيس مجلس الإدارة ويعلقون دمى مشنوقة لهم في مظاهراتهم. وقد تضاربت تصريحات المسئولين الرسميين حول الخسائر التي تحققها الشركة من جراء الإضراب، حيث أكد رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس المهندس محسن الجيلاني أن إيقاف العمل بشركة غزل المحلة يؤدي إلى خسائر يومية تقدر بحوالي 4 ملايين جنيه يوميا، على الأقل ستتحملها الشركة، وطالب العاملين أن يعودوا إلى عملهم فورا والاهتمام بزيادة الإنتاج حفاظا على مصدر رزقهم، "وعدم الالتفات إلي العناصر غير المسؤولة التي لا يهمها مصلحة الشركة ولا مصلحة العمال".فيما اتهم رئيس الشركة في بلاغ رسمي 7 من القيادات العمالية بتوزيع منشورات داخل الشركة وتحريض العمال على الإضراب مما تسبب في خسائر بلغت 10 ملايين جنيه يوميا حسبما قال. وقال مسؤولون نقابيون إن مطالب العمال خصوصا لجهة الإدارة واللجنة النقابية سيتم بحثها عقب عقد الجمعية العمومية بعد عيد الفطر، بيد أن هتافات العمال استمرت بسقوط قيادة الشركة وعزلها، وهتفوا مطالبين الرئيس المصري حسني مبارك بالتدخل، وردد المعتصمون هتافات معادية للدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء كان منها "يا نظيف بيه يا نظيف بيه.. كيلو الكوسة بـ6 جنيه" ومن جهة اخري نود ان نقول كلمة حق :- احرز اكثر من 20 الف عامل نسيج مصري نصرا نادرا ضد خطط خصخصة شركتهم المملوكة للقطاع العام، عن طريق اضراب جماعي ارغم ادارة الشركة والحكومة المناصرة لاقتصاديات السوق الحر على التراجع. قال القادة النقابيون ان الانتصار قد نفخ الروح في جسد الحركة العمالية العليلة في البلد، والتي اضعفتها الضربات المتكررة التي توجهها اليها حكومة الرئيس حسني مبارك. اخر اضراب في المدينة كان عام 1988. عمال شركة غزل المحلة تظاهروا لمدة خمسة ايام بدءا من نهاية الاسبوع الماضي واحتلوا العديد من العنابر احتجاجا على قرار رئيس مجلس ادارة الشركة محمود الجبالي ايقاف صرف الحوافز، رغم وعد الحكومة لهم بذلك. تقريبا ربع عدد المضربين كان من النساء. صرحت الشركة ان القرار كان احد الوسائل لخفض التكاليف، رغم ان الوعد الاصلي كان مجرد منح العمال مكافآة زهيدة تبلغ حوالي 200 جنيه مصري في السنة. ردا على ذلك، شن العمال اضربا فوريا واسعا في المدينة، التي ، منددين بالفساد وخطط تحسين اوضاع الشركة لجعلها اكثر جاذبية للمشترين في ظل برنامج الخصخصة المصري تحت رعاية البنك الدولي. كما ان العمال اوقفوا العمل لمدة يومين ونصف. اثناء التجمعات حمل العمال توابيت رمزية كتب عليها اسم رئيس الشركة. وطالبوا باستقالته وبالتحقيق معه ومع مساعديه. كما طالبوا ايضا بدفع المكافآة الموعودين بها كاملة. الشرطة ا فوجئت باعداد المحتجين الضخمة وبهتت الحكومة نفسها ايضا لذلك. لم يتدخل البوليس لمدة خمسة ايام، مفضلا ارسال الاف من القوات الامنية لمحاصرة العمال والمصانع المحتلة. احتلت هذه الاحتجاجات، الاكبر في البلد في السنوات الاخيرة، وشدت انتباه الرأي العام لعدة ايام كانت المظاهرات مناسبة ليعرب فيها نشطاء حقوق العمال عن العديد من المظالم والشكاوى. حمل العمال لافتات، وقد انتهوا توا من الانتخابات النقابية، ينددون ببعض اعضاء اتحاد النقابات "كمزوري انتخابات" بعد ان انضم عددا منهم الى صف الادارة. وسط ادعاءات واسعة بالتزوير والتدخل الحكومي والبوليسي ، اوسع المنظمات المعارضة في البلاد. رفع العمال ايضا صوتهم في قضايا اخرى. اخبرنا سعيد عبدالله، اب لثلاثة اولاد وعمره 31 سنة: "سد الزغب والبخار الناتج عن الصوف صدورنا. اصبت بمرض الربو. وبعد كل ذلك يريدون حرماننا من حقوقنا: للصبر حدود. ماذا يستطيعون اخذه منا اكثر من ذلك؟". "ربنا وحده انقذنا وانقذ الشركة من الخراب التام بسبب ما اوصلونا له من غضب"، هذا ما قاله لنا ايمن طه وعمره 28 سنة ويعمل في ادارة مبيعات غزل المحلة. قال طه، "عندما يصل الامر الى طعام اطفالنا فاننا لا نستطيع السيطرة على انفسنا، انهم يتهموننا بعمل اضراب بتحريض من الاخوان المسلمين. انهم يقولون ذلك دائما ولا ينظرون الى ما يفعلونه هم من تصرفات. ليس من بيننا اعضاء في الاخوان المسلمون باقين. لقد قبضوا عليهم كلهم هذا الاضراب ليس منظما. [لكن] الاضراب افضل من ان نقوم باعمال عنف".عبر عمال اخرون عن غضبهم من طرد زملاء لهم في العمل عندما سقطوا مرضى اثناء عملهم، مثل قال عبد العزيز عبد المولى، عامل نسيج الذي رفد من العمل بعد ان دخل المستشفى بسبب مرض الفشل الكلوي. يقول العمال ان الشركة يجب ان تدعمه او تصرف له معاشا. قال كثير من العمال ان سوء ظروف العمل، والاجور المتدنية والفرق الضخم بين دخولهم وبين دخول الادارة العليا كانت من بين الاسباب وراء اختمار "التمرد العمالي" بين صفوفهم. محمد الكحلاوي، الملقب "بالامام الاكبر للفنيين" بسبب نضاله من اجل حقوق العمال، قال ان العمال كانوا احيانا يجبرون على العمل ايام الجمع، وهي عطلة نهاية الاسبوع في مصر. لم تعد الشركة تصرف لهم وجبات كما في السابق، ولا يعوضونهم في رواتبهم بنقود كافية. بدل الوجبات ايضا تم تخفيضه نحو الثلثين ليصل الى 33 جنيها مصريا في الشهر. يشكو الكحلاوي في تصريحاته بأن هذه الاجراءات قد تكون تمهيد للخصخصة الكاملة في ظل صفقة الحكومة المصرية مع البنك الدولي والمانحين الدوليين. شركة غزل المحلة هي اول شركة للنسيج تبنى في مصر ومنذ ذلك الحين احتلت مركز صناعة النسيج، التي تستثمر قطن البلاد المشهور عالميا. وللشركة مساحات شاسعة من الارض تمتد مئات الافندة من الاراضي العالية الجودة. سامح حسن، عامل نسيج، ، "قمنا بالاضراب والاعتصام لاننا لم نعد نتحمل اكثر من ذلك. نحن ننتج الكثير ولكننا نحصل في المقابل على القليل جدا. مرتباتنا اصبحت متدنية لدرجة اننا لا نستطيع شراء الملابس التي نصنعها".عندما قمنا بجولة لنتفقد مباني الشركة اكتشفنا اختلافا مذهلا بين مستوى معيشة الادارة والعمال فيها. بينما الارض المخصصة للادارة تنتشر فيها الفيلات، والمباني الانيقة والمساحات الخضراء، يعيش العمال في شقق سكنية على الطراز السوفيتي القديم يغطي الهباب حوائطها الخارجية. شرفات منازل العمال متداعية، ومجاري الصرف الصحي طافحة في الشوارع واكوام القمامة تنتشر على شكل تلال صغيرة كريهة الرائحة. شكوى العمال الرئيسية التي سمعناها كانت هي شكواهم من الفساد. قالوا ان المدراء قد باعوا ممتلكات الشركة والارض بملايين الدولارات ولكن ارباح العمال القليلة لم يتركوها تفلت من قبضتهم لتصل الى جيوب العمال. ويقول العمال ايضا ان الادارة العليا قد عينت اقاربها واصدقاءها في مناصب مرموقة دون المرور باجراءات التعيين الرسمية. وفي الوقت الذي لم تحقق فيه الايام الخمس من الاضراب والاحتشاد اي تنازلات من جانب الادارة والحكومة حول هذه القضية،
الله يكون بعون اولاد مصر اكثر من 30 عام وهم تحت الحكم العسكري ويقولون ليش العرب يهاجروا الى الغرب وياريت العرب يهاجروا ويحترموا البلد اللي ضفهم ومنحهم اللجوء والجنسيه ولكن يعثوا فيه خرابا