طهران تتحدى العقوبات الأميركية وتؤكد استعدادها للرد على أي اعتداء
تحدت إيران العقوبات الأميركية الجديدة، وقالت إنها خرق للقانون الدولي وإن مصيرها سيكون الفشل.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني ان ''السياسات الاميركية المعادية لايران تشكل خرقا للمواثيق الدولية، ولا قيمة لها''.
واضاف حسيني ''من غير المقبول لدولة تقوم هي نفسها بإنتاج أسلحة الدمار الشامل ان تتخذ مثل هذا القرار. ان دولة انشأت وساندت الكثير من المجموعات الإرهابية لا يمكنها أن تعيق تطور وتقدم ايران، ولا يمكنها ان تعيق تطور مؤسساته الشرعية''.
واعلن كبير المفاوضين في الملف النووي الايراني الجديد سعيد جليلي ان العقوبات الاميركية لن يكون لها ''اي تأثير'' على سياسة ايران في المجال النووي.
من جهته حذر الجنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني من ان ايران سترد بقوة في حال تعرضها لاي اعتداء.
وقال جعفري ان ''ايران سترد على اي اعتداء بشكل اقسى''.
واضاف ان ''الاعداء لا يستطيعون شيئا وتصريحاتهم ليست سوى خطب بلاغية''.
وفي 20 تشرين الاول حذر الجنرال محمد شهرباقي وهو قائد في الحرس الثوري الايراني من انه سيتم اطلاق قذائف وصواريخ ''في الدقيقة الاولى'' من وقوع اعتداء من الخارج على ايران.
وقال جعفري ان تهديدات ''بعض القادة الغربيين ليست سوى كلام''. واضاف ''لا اعتبرها تهديدات'' فعلية.
وفرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات جديدة على ثلاثة مصارف ايرانية والحرس الثوري الايراني الجيش العقائدي للنظام الاسلامي المتهم بالمساهمة في انتشار اسلحة الدمار الشامل، وفيلق القدس التابع للحرس الثوري المتهم بدعم الارهاب.
ودافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس عن العقوبات الجديدة وهونت من شأن اي خلاف مع روسيا بشأن هذه السياسة.
وقالت رايس في مقابلة مع شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية الاميركية ''لا يمكن للمجتمع الدولي ان يقف ساكنا الى ان نواجه خيارات بغيضة. وصول السلاح النووي الى يد النظام الايراني سيفقد أكثر مناطق العالم تفجرا الاستقرار''. وانتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطوة قائلا انها ستضع ايران في موقف صعب بشأن برنامجها النووي. وهون البيت الابيض من شأن الخلافات مع روسيا بخصوص ايران ورفض المخاوف التي أثارها منتقدون من أن تصعيد ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش للهجتها ضد ايران يشبه الفترة التي سبقت حرب العراق. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو ''لا أعتقد أن هناك أي وجه للمقارنة على الاطلاق''.
من جانبها قالت جماعة ايرانية معارضة في المنفى امس ان ايران ربما تقترب من تطوير أسلحة نووية في أقل من الفترة التي توقعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي تراوحت بين ثلاث وثماني سنوات.
الى ذلك أعرب بعض الديمقراطيين المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة الاميركية عن قلقهم من ان يكون البيت الابيض قد بدأ بالفعل مسيرة الحرب على ايران باعلانه ان الحرس الثوري الايراني يدعم الارهاب.
وأبدى ديمقراطيون تخوفهم من انهم بدأوا يسمعون طبول الحرب على ايران مثلما حدث في فترة الاعداد لحرب العراق عام 2003 .
وقال السناتور الديمقراطي كريستوفر دود وهو من المرشحين الذين لا يتمتعون بفرصة كبيرة في سباق الرئاسة ''أشعر بقلق عميق من ان الرئيس يميل مجددا الى العمل العسكري كملاذ أول''.
وهاجم دود وآخرون السناتور هيلاري كلينتون التي تتقدم المرشحين الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة لتصويتها في مجلس الشيوخ على قرار أوصى الخارجية الاميركية بتوصيف الحرس الثوري الايراني على انه منظمة ارهابية