ورقاتٌ جميلة و جذّابة .. ورقاتٌ طيبة و حنونّة .. ورقاتٌ نِسمتها رقيقةٌ و منظرها مذهل .. و رقاتٌ لم تكن كما تريد الطبيعة أن تكون .. ورقاتٌ اختطلت بالجنونِ و الفتون .. و رقاتٌ ندمتُ على زَرعِها في عقلي .. و رقاتٌ سقطت بخريفِ عقلي بعدما تأكدتُ أن وجودها باتَ أمرٌ سخيف ..
من بعيد تغرُّ الناظرين و يسجد لها العابثون , و لكن اذا أمعنتّ النظر تجد أنّها وهمٌ و كذبٌ و خداعٌ و نفاق .. من بعيد تعتقد للوهلةِ الأولى أنّها جميلة , و لكن عندما تقترب تكتشف أنها قبيحة و تافهه .. من بعيد يغرّك منظرَها و شكلَها و لونَها , و إن حلّلتها تجدها عفنة نتنة .
لا أريد أن اسأل لماذا ؟ و لا حتى عن السبب ؟
و لكن من حقي العتّب مع قليلٍ من الحقدّ و كثيرٍ من النّدم .. لن أعاتّب و لن أندم على تلكَ الورقات و لكن عتبي على عقلي السخيف الذي صدّق من جديد .. مسخرة بإسم الحب و قلبي ما زال ينزف بجرح أول و ثاني و ثالث ..الخ
جميلةٌ هي الحياة بدون تلك الورقات .. حقيرةٌ هي الحياة مع هذه الورقات .. رائع اذا نسيت تلك الكلمات .. تافه اذا فكرت بتلك اللحظات .. سأنسى و أنسى فأنسى أني نسيت النسيان في شهر لا تسقط به أوراق الخريف الا بعقلي السخيف .
سقطت بفصلٍ ليس موعده الآن .. و لكن حان الأن موعد الجنّان , فأردت إعلامكم قبل الذهول , فأنا بدأت من جديد و وعدت العديد بأن لا أحزن من أجل شيء غير موجود و لكنّها ورقات ستأكلها الدود .
سقطت تلك الورقات .. و رقة تتلوها ورقة .. و في طريق سقوطِها كانت تسقطُ من عيني .. و عندما وصلت الى الأرض دستُها بقدمي و نسيتُ بذلك ألمي .
بقلمي و هو ينزف من شدة ألمي
الخميس 1 - 11 - 2007