آلاف متظاهر حاولوا اقتحام المركز الحدودي لباب سبتة
نظمت الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والفعاليات الجمعوية وقفة احتجاجية بمركز الحدود الوهمي باب سبتة المحتلة.شارك فيها حوالي 5 آلاف متظاهر ومتظاهرة، قدموا من مختلف المناطق المجاورة لإقليم تطوان، كالفنيدق والمضيق وشفشاون والقرى المتاخمة للمدينة المحتلة، وتعالت شعاراتهم المنددة بزيارة الملك الإسباني خوان كارلوس، ووصل الاحتجاج إلى درجة محاولة اقتحام المركز الحدودي، في اتجاه داخل الثغر المحتل.
وردد المتظاهرون النشيد الوطني المغربي على مقربة أمتار قليلة من الحدود الوهمية لسبتة السليبة، ورفعوا شعارات تندد بالزيارة، مثل "خوان كارلوس مشي بحالك، سبتة ماشي ديالك"، و"سبتة ومليلية والصحراء مغربية"، و"سبتة ومليلية، أراضي مغربية"
كما رفعت لافتات تتضمن عبارات بالعربية والإسبانية تشدد على حتمية استرجاع المدينتين المحتلتين وباقي الثغور المحتلة
وشارك في هذه الوقفة أيضا رؤساء الجماعات المحلية والبرلمانيون بالمنطقة وممثلو الأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات حقوقية، الذين كانوا سلموا، صباح أمس، نداء مشتركا إلى القنصل العام الإسباني بتطوان، وصفوا فيه زيارة الملك خوان كارلوس لسبتة ومليلية بأنها "استفزازية"، وأكدوا أن الهدف
من ورائها هو "تعكير صفو العلاقات الجيدة القائمة بين المغرب وإسبانيا".
كما تميزت الوقفة بمشاركة قوية لتلاميذ الثانويات، الذين انخرطوا في الاحتجاج بكثير من الحماس والتلقائية، ومن اللحظات المؤثرة، التي عرفتها هذه التظاهرة بكاء إحدى التلميذات، وهي ترى حشودا من الجماهير ترفع الأعلام المغربية فوق الجبال المطلة على مشارف الحدود الوهمية، بينما حاول شاب اقتحام الأسلاك والحواجز بمركز الحدود، وهدد بطعن نفسه بسكين إن حاول أي أحد أن ينزع منه العلم المغربي، الذي رفعه فوق الحواجز والأسلاك الشائكة.
في حين لحفت النساء أجسامهن بالعلم الوطني، وهن متأثرات بالأجواء الحماسية لهذه التظاهرة، التي لم تشهدها باب سبتة منذ مدة طويلة، بل حتى رجال الأمن والجمارك فوجئوا بالحشود الغفيرة، التي أصرت على المشاركة في هذه الوقفة، وطالبوا بحضور المزيد من القوات الأمنية للحفاظ على الأمن
والنظام العام، خاصة بعدما تدافع المتظاهرون، وحاولوا اقتحام الحواجز الحديدية والأسلاك، بغية الوصول إلى داخل المدينة المحتلة لرفع العلم المغربي.
وأوضح مصدر من اللجنة المنظمة، لـ »المغربية«، أن الأحزاب والنقابات والجمعيات اناقتصرت على تمثيلية رمزية لهذه التنظيمات والإطارات المشاركة، ولم تعمل على تعبئة كل مناضليها وباقي القطاعات، لتفادي أي انفلات أمني قد يقع أثناء هذه الوقفة، خاصة أن هناك غضبا شعبيا واسعا على الزيارة الاستفزازية