|
|||||||
منتدى المغرب العربيناقش أهم قضايا المغرب العربي |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|||
|
لويس كابريولي، المدير السابق لمكافحة الإرهاب في المخابرات الفرنسية، لـجريدة''الخبر''
الجزائر ستنتصر على تنظيم القاعدة لماذا تحولت الجماعة السلفية للدعوة والقتال إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؟ تاريخيا كان لأعضاء الجماعة الإسلامية المسلحة ''الجيا'' ثم الجماعة السلفية للدعوة والقتال علاقة بتنظيم القاعدة، فنشرية الأنصار الصادرة بلندن في التسعينات، كانت ملتقى لأشخاص يتعارفون جيدا مثل أبو قتادة، أبو حمزة المصري، وأيمن الظواهري، وعدم انضمام ''الجيا'' للقاعدة سببه موقف جمال زيتوني أمير الجماعة، الذي كان يعتبر نفسه المقاتل الوحيد في ساحة المعركة· أما دروكدال فقد استغل الفرصة من أجل توسيع وتدويل معركته، وهذا الخيار تعبير عن إرادة لعدم الاندحار· أما من جانب القاعدة، فهي فرصة لإيجاد امتداد في المغرب العربي، ولكن إلى حد الآن لا توجد قيادة موحدة، هناك اتصالات بين الجماعات الإرهابية الموجودة في المنطقة، وإرادة لتوحيد العمل، لكنها ليست مهيكلة· مؤخرا سلّم الإرهابي حسان حطاب نفسه، وهناك أنباء عن انشقاقات داخل تنظيم دروكدال، ما هي قراءتكم ؟ مصالح الأمن الجزائرية لم تتوقف عن إضعاف الجماعات الإرهابية منذ التسعينات، حتى وإن بلغ الإرهاب مرحلة الذروة في سنوات 1994 و1995، فبالإضافة إلى الضربات العسكرية، فإن السياسات المنتهجة لحل الأزمة مثل الوئام المدني والمصالحة الوطنية زادت في إضعافها، والآن يوجد داخل التنظيم آراء متباينة حول ما تطرحه السلطة من خيارات، هناك مجموعة عوامل بيد الجيش الجزائري تساعده في معركته، فمن جهة هناك تكامل بين مصالح الأمن، وإمكانيات مادية وبشرية كبيرة، إضافة إلى استمرار سياسة المصالحة· لقد ذكرت حطاب، ولكن هناك أيضا مختار بلمختار الذي انسحب لخلافه مع دروكدال، وحطاب أيضا أبعد من طرف دروكدال بسبب خلافات بينهما· ولكن عموما توجد تيارات متصارعة داخل تنظيم القاعدة، هناك من يريدون الاستسلام، وهناك من يريدون المواصلة، غير أن هذا التنظيم ضعف، فمن قبل كانت الجماعات منتشرة في كل المناطق، أما الآن فهي محصورة في مناطق محددة، تتعرض دوريا لضربات الجيش، أنا واثق بأن الجيش ومصالح الأمن الجزائرية على طريق النجاح· هل من الممكن أن تعود الجزائر لتعيش إرهاب سنوات التسعينات؟ أعتقد أن التاريخ لا يكرر نفسه، لقد عرفت الجزائر لما كنت في جهاز المخابرات الفرنسية، وتعاونا لسنوات مع المخابرات الجزائرية، وأتذكر أنه حتى خلال السنوات العصيبة 1993، 1994 و1995 لم يكن لنا أدنى شك في قدرة الجزائريين على قهر الإرهاب، لأن الشعب وقف ضده· الوضع في الجزائر اقتصاديا، ماليا، واجتماعيا، وسياسيا تغير كثيرا نحو الأحسن، والجزائر اليوم مصنفة في خانة الدول السائرة في طريق النمو، وبالتالي العودة للوراء مستبعدة· هل من الضروري الاستمرار في خيار المصالحة أم في خيار الكل الأمني؟ يجب اعتماد الحلين معا، لأن هناك من لديهم استعداد للاستسلام والعودة إلى جادة الصواب، وآخرين مصرين على الموت يجب استئصالهم، أعرف أن الأمر صعب ومؤلم بالنسبة لعائلات ضحايا الإرهاب، لكن سيفهمون مع مرور الوقت أنه الحل الوحيد، الرقم الصعب في هذه المعادلة، هو أن هذا الإرهاب يتغذى من ظروف دولية، مثل أفغانستان والعراق وفلسطين، التي إذا لم نجد لها حلا عادلا سنظل في مواجهة حركات متطرفة، الأمريكيون تدخلوا في العراق وتسببوا في ظاهرة خطيرة جدا، لذا فإننا كأوروبيين وأنتم كجزائريين في مواجهة إرهاب يخضع لظروف دولية لا نتحكم فيها، ومهما كانت الجهود المبذولة، إلا أن الإرهاب سيظل ربما قائما· هل ترى بأن الشركات الفرنسية التي رحّلت موظفيها من الجزائر، في أعقاب التهديدات التي تلقتها، تسرعت نوعا ما؟ أمن هذه الشركات يجب أن يتم بناء على استراتيجية مشتركة بينها وبين مصالح الأمن الجزائرية، وإحباط الاعتداء ضد عمال شركة مطارات باريس كان نتيجة تنسيق بين المصالح الأمنية الفرنسية والجزائرية، عموما إن أي شركة تستقر في الخارج تخاطر نوعا ما· في شهر جويلية الماضي تم إحباط عملية تفجير داخل ملهيين في لندن، وفي سبتمبر تم تفكيك شبكتين إرهابيتين في ألمانيا والدانمارك، دون أن تفكر الشركات الفرنسية في الانسحاب من تلك الدول، يجب التوقف عن التركيز على الدول العربية فيما يتعلق بالإرهاب، كل الدول معرضة لاعتداءات، وفي فرنسا أتوقع مع الهدوء الظاهر اعتداءات إرهابية، ومن مصلحة الشركات الفرنسية البقاء في الجزائر· لقد انخرطت مصالح الأمن الأمريكية مؤخرا في تكوين ضباط جزائريين، ألم يتأخر الفرنسيون في هذا المجال؟ لسنا متأخرين، وعلاقتنا مع مصالح الأمن والمخابرات الجزائرية قديمة ومبنية على الثقة، وعملنا جنبا إلى جنب لمحاربة ''الجيا''، وعلاقتي الشخصية مع قيادة المخابرات الجزائرية وثيقة، ولا داعي لذكر أسمائهم، مع أن أحدهم توفي مؤخرا، صحيح أن الأمريكيين يبذلون جهودا، ذلك لأن لديهم تأخرا كبيرا، غير أن نواياهم ليست بريئة، هم يعلمون بأن الجيش والمخابرات الجزائرية طوروا تقنيات جديدة في مكافحة الإرهاب ليست في متناولهم، لذا يريدون الاستفادة منها· إضافة إلى مشروع أفريكوم الذي توجد وراءه دوافع أخرى اقتصادية ومالية، ولذلك ترفضه سلطات بلدكم·
__________________
http://aissa-woroud.maktoobblog.com/ |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
