مساحة رحبة للنقاش والحوار والنقد البناء لمختلف القضايا والمستجدات
حول العالم وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و تابع بأحداثه السياسية ، الإقتصادية ،
الإعلامية الساخنة، وبؤر النزاعات المحلية والإقليمية والدولية.
يري البعض الآن ان أغنية الطفل لم تعد سوي وسيلة جديدة للتربح وليس لبناء شخصية طفل سوي يكون في المستقبل منحازا للغناء الجاد لذلك فالمنتشر الآن من الأغاني علي شاكلة »باب أوبح، وبوس الواوا«هذا هو الخط العريض للبحث التي استندت عليه الباحثة الموسيقية مني رزيق خلال بحثها الذي قدمته خلال مؤتمر الموسيقي العربية. الباحثة تري ان الفيديو كليب أصبح ترويجا للثقافة الغربية. وأصبح العري، والابتذال والرقص والخلاعة المقصودة في الأداء هو عنوان الأغنية العربية الآن. وأشارت الباحثة لهذا علي مستوي الأغنية من بعيد لكن لو غصنا بداخلها سوف نكتشف سوء مستوي الكلمة واللحن والأداء.
فحسب التقرير الذي ورد في صحيفة الوفد للزميل امجد مصطفى فالكلمة أصبحت مكملة لفضائح الملابس، واللحن مسروق من أعمال غربية بشكل يسىء لنا. واستندت الباحثة الي احصائية نشرت مؤخراً بان 83% من أطفالنا بين سن 3 إلي 18 سنة يتابعون الأغنية المصورة الحالية بشغف.
وهذا يؤكد علي ما وصل إليه حالنا في المجتمع العربي. ومعني كلامها ان هذا الرقم الضخم سوف ينتقل من شريحة عمرية إلي آخري. وبالتالي فانتشار الأغنية العارية سوف يتحول إلي احتلال ثقافي. نعود إلي بحث مني زريق ان »التوب تن« هي بوس الواوا، والواوا اح، وبابا فين، وشخبط شخابيط. وتؤكد الباحثة ان الثقافة العربية الفنية المتخلفة تعود إلي الأوضاع الاجتماعية والسياسية المتخلفة مشيرة إلي أننا نعلق أخطاءنا علي العولمة والأمركة. واصفة ان أغنية الطفل الآن تعتمد علي كلمات سوية، تبث كل القيم السلبية والسطحية لدي الطفل وأشارت إلي أن 91% من الأطفال أصبحوا يستخدمون الألفاظ التي تغني في حديثهم اليومي.
بينما 71% يقلدون ما يشاهدون في الكليبات و66% منهم يقلدون النغمات الموسيقية. وتقدم الباحثة عدداً من الأمثلة التي يبرز فيها المؤلف والملحن أسباب توجهه للطفل العربي بهذه الكلمات مشيرة إلي أن مؤلف »بابا أوبح« يقول بلغة المتعمق في التاريخ ان كلمات مثل كخ وأمبو ونونو وتاتا ذات الأصل الفرعوني مازالت مستخدمة حتي الآن وأنه استوحي بعضها في كتابة هذه الأغنية. وشنت الباحثة هجوما عنيفا من خلال آراء بعض كبار الملحنين علي هذه النوعية من الأغاني أبرزها كلام الموسيقار حلمي بكر حول أغنية هيفاء وهبي الذي أكد أن هناك أصواتا أقدر من هيفاء علي أداء وتوصيل أغنية الطفل لأن الأغنية تحتاج لمن يجيد توصيلها بشكل جيد حتي عندما يستمع لها الطفل يحصل علي النغمة الصحيحة مشيراً إلي ان هيفاء لا تجيد الغناء ولا علاقة لها به من قريب أو بعيد.
في حين قالت عفاف راضي: ان أصعب أنواع الغناء هو الذي يوجه للطفل لأنه يحتاج لقدرات خاصة بتلوين الصوت بشرط: ان تحمل الأغاني قيما إيجابية للطفل. وانهت مني رزيق بحثها بالمساهمات الإيجابية للفنانين الكبار في هذا الإطار منهم محمد فوزي وتوفيق الباشا، والإخوان رحباني وأشارت إلي أن الفضائيات ارتكبت اخطاء فادحة بعدم عرض أغاني مثل قبل النوم، وماما زمانها جاية، وطيري يا طيارة وغيرها.
البحث يؤكد ان بناء الإنسان موسيقيا يبدأ من الطفل لان من شب علي شيء شاب عليه.