|
|||||||
منتدى الاقتصادناقش أهم قضايا الاقتصاد |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|||
|
يرى خبراء أن احتمال استخدام إيران لورقة النفط وشل حركة الملاحة في المنطقة التي توفر قرابة 40 في المائة من احتياجيات العالم من النفط، حال مهاجماتها، يعد من أقوى الأسلحة فتكاً في ترسانة الجمهورية الإسلامية تفوق كافة الأنظمة الدفاعية في حوزتها، إلا أن البعض يعتقد أن النفط سلاح ذو حدين.
وستقع إيران، التي يمثل النفط العامود الفقري لاقتصادها، أولى ضحايا إغلاق خطوط إمدادات النفط، الذي عادة ما تهتز مؤشرات أسواقه العالمية مع أي توتر جديد يترافق وتحدي حكومة طهران بشأن ملفها النووي. ورغم بلوغ أسعار النفط مستويات تاريخية في الوقت الراهن، إلا أن الخبراء يتحدثون عن إمكانية ارتفاع البرميل حتى 200 دولارا، حال تحرك واشنطن وطهران نحو مواجهة مفتوحة، نقلاً عن الأسوشتيد برس. ويظل هذا السيناريو ماثلاً أمام أعين البيت الأبيض، المتمسك بمقولة إن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة للتعامل مع حكومة طهران للحيلولة دون امتلاكها لسلاح نووي، ورغم استبعاد قادة البنتاغون إمكانية إشعال حرب أخرى في الشرق الأوسط. وتعكف مجموعة الخمس زائد واحد: تضم الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا وبريطانيا بالإضافة إلى ألمانيا، حالياً على الاعداد لعقوبات ثالثة ضد الجمهورية الإيرانية. وقال المحلل النفطي جون هول من "John Hall Associates" في لندن: "إذا هوجمت إحدى دول الأوبك مثل إيران، فستهتاج الأسواق وتتجه أسعار النفط إلى أي مكان." ويعتقد الخبراء أنه في حال قررت إيران وقف مبيعاتها من النفط، التي تبلغ 2.5 مليون برميل في اليوم، مما يجعلها ثاني أكبر منتج في منظمة الأوبك، فأن الأسعار ستقفز بصورة صاروخية إلى الأعلى. وقد تلجأ كذلك إلى شل حركة مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل أكثر من 30 مليون برميل نفط في اليوم، أي قرابة 40 في المائة من احتياجات العالم من المادة الحيوية. كما يستخدم المضيق في نقل 2 مليون برميل من المنتجات النفطية، منها الوقود، والغاز المسال، يومياً. ويشار أن المرشد الروحي للجمهورية الإسلامية، أية الله علي خامنئي، كان قد هدد في وقت سابق بالرد على أي هجوم عسكري أمريكي بإغلاق المضيق. وتزعم حكومة طهران امتلاك بحريتها أحدث الأسلحة منها طوربيدات فائقة السرعة وقطع بحرية قادرة على مراوغة الصواريخ. إلا أن قادة البنتاغون والخبراء يشككون في تلك المزاعم. وقال الخبير أنطوني غوردسمان، من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن: " إيران تبجحت مراراً بمزاعم مبالغ فيها حول تطوير أسلحة، ويبدو الأمر كأنه مصمم لمنع العمل العسكري الأمريكي و/أو تطمين الشعب الإيراني." ونشرت إيران مؤخراً بالفعل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات والسفن في جزيرة "أبو موسى" بالقرب من مضيق هرمز." ومن الجانب الآخر، تتواجد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية USS Enterprise، والعديد من كاسحات الألغام التابعة للبحرية الأمريكية في المنطقة، الجاهزة للتحرك السريع. وقدر غوردسمان أن لا تنجح إيران في إرباك خطوط النفط لأكثر من أسبوعين. ومن جانبه عقب مايكل كلير مؤلف كتاب: "الدماء والنفط: خطر وعواقب تنامي اعتماد أمريكا على النفط"، قائلاً: "المشكلة ليست في النفط الإيراني، السؤال هو كم ستظل إيران قادرة على إرباك تدفق النفط من الدول الأخرى." ولتحقيق ذلك، تمتلك إيران أسلحة تمكنها من عرقلة خطوط ماوراء مضيق هرمز، كما قد تلجأ لاستخدام نفوذها في الجارة العراق، لشل الكثير من صادراته النفطية التي تقف في الوقت الحالي عند 2 مليون برميل في اليوم. ويرى فريقاً أخراً من الخبراء أن إيران ستكون أولى ضحايا قرارها بشل امدادات النفط في المنطقة. وتقدر وزارة الطاقة الأمريكية أن الصادرات النفطية تمول قرابة نصف موازنة الحكومة الإيرانية، وبالرغم من الانعكاسات الإيجابية لارتفاع أسعار النفط، إلا أن العقوبات الاقتصادية ألقت بظلالها على النمو الاقتصادي هناك. وأوضح فريدريك لاسيري، من Sociate Generale في باريس أن أي ضربة عسكرية على أيران ستكون لها عواقب بعيدة المدى على أسواق النفط. وأردف قائلاً: "الضربة ستعزز مبدأ تدهور العامل الاقتصادي في السياسة الخارجية عاماً بعد عام." وتابع: "أولاً كان العراق، والآن إيران.. ذلك سيطرح تساؤلا من هي الدولة المنتجة للنفط التي ستكون التالية."؟" __________________ |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
