بمناسبة اليوم العالمي لإعلان مبادئ حقوق الإنسان: أحصيت فوجدت في بلدي سبعة أصناف من الجلادين سأعدها لكم من واحد إلى سبعة. الأول: يمتهن حرفة الحمير من أجل الرغيف. الثاني: شيطان لعين. الثالث: يشترك مع جلادي الوطن الكبير في صفات عديدة .فإكتسب بتفانيه صفة العالمية. الرابع: "مثقف"،"ديمقراطي"،" صاحب قضية". الخامس: "ضحية" "غسلوا له دماغه". السادس: يفضح سيده و يلعنه... السابع: لم أجد بماذا أصفه، والسبب أن لساني ينعقد كلما مر علي ذكر رقم سبعة فأقف عنده ولاأتعداه كما يقف حمار الشيخ في العقبة فلا يتعداها. جلادي [1 ] جلادي يمتهن حرفة الحمير أقصى ما يتمناه مخلاة ورطل شعير إمعة مطية لسيد و كبير حب الوطن لديه من حب الأمير العقل عنده: ـ سمع و طاعة دون تدبير ـ والعصا لمن عصى و بئس المصير جلادي[ 2] جلادي لم يخلق من طين ليس بشرا شيطان لعين يسب الجلالة إذا غضب و يلعن الدين لا يفهم الشعر إذا نطق وقف عند ويل للمصلين يقدس الأوامر ينحني عبدا في كل حين يقول من لأطفالي إذا كنت من العاصين؟ يستلذ اللقمة المخلوطة بدم" المذنبين" يقول: عيبي الوحيد كرهي الشعراء ومقتي المصلين جلادي [3 ] جلادي لا دين له و لا عنوان وريث الأباطرة و كسرى أنو شروان يعربد في بلدي في كل الأوطان يتمرد على الأعراف كتمرد الجوعان إذا غضب يتفجر كالبركان جلادي قرر "لينعم الوطن بالأمان" لجم كل لسان جلادي[4 ] جلادي رئيس فرقة إرشاد[أ ] "مثقف" " ديمقراطي" حينا وأحيانا كثيرة جلاد يقف كل صباح أمام المرآة يسوي نظارته الشمسية يحملق بإعجاب في تصفيفة شعره "المارينزية"[ب ] جلادي راض عن أدائه مؤمن بالقضية يروي لعشيقاته بطولات أسطورية وصولات له وجولات في تأديب "الخوانجية"[ت ] ينام قرير العين دون توبيخ ضمير أوإحساس بأذية ذاك هو جلادي "مثقف" "ديمقراطي" "صاحب قضية" جلادي[5 ] غسلوا عقله علموه أن عشق الخبز المغموس في الدم أفضل من عشق الشرف ومن كل النعم جلادي[6 ] علمني سيدي الملعون أشياء كثيرة أن العنف لحل المشاكل فضيلة أن عصيان السيد إذا صار صنما رذيلة أن عبادة الحكام للنجاة من النار و سيلة أن الشرف درع المغبون قليل الحيلة أن القمع يجعلك معبود القبيلة. جلادي[7 ]
.......... ............. ............... ............... ........ ......... .......... ............................ ...... ......... ....... ......... ......... ......... ............. ........... ............. [أ] فرق الإرشاد التونسية : فرق من البوليس السياسي إسمها يوحي فعلا بمعاني الإرشاد و لكن دوما بحسب المعايير النوفمبرية و هي اليد الطولى لبن علي لا تتقيد بقوانين في إيقاف المعارضين و تهديدهم أو تعذيبهم و مضايقتهم في أرزاقهم و هرسلة أسرهم بالنهار و بالليل عبر زيارات الترويع الليلية وهي متعددة المهارات و المواهب.تتنافس فيما بينها دون هوادة لإرضاء سيدها بإيقاع الأذى بالمعارضين و أسرهم من أجل فتات من موائد الطغاة. [ ب] لاحظت أن عددا غير قليل من رؤساء فرق الإرشاد سيئة الذكر يهتمون بمظهرهم الخارجي فرضا للهيبة وقد إختاروا لذلك وضع النظارات الشمسية السوداء وإعتمدوا في حلاقة رؤوسهم طريقة جنود المارينز الأمريكان و إذا و قفوا تراهم كالخشب المسندة أو هم بمعاطفهم السوداء في فصل الشتاء يماثلون في هيأتهم عناصرجهاز المخابرات الألماني"القيستابو"في العهد النازي. [ج ] لغير الناطقين باللهجة التونيسة، الكلمة أطلقها وزير تونسي إذا لم تخن الذاكرة على إسلاميي حركة الإتجاه الإسلامي في السبعينات من القرن الماضي....