|
|||||||
منتدى القضايا العالميةناقش أهم القضايا العالمية |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|||
|
كشفت وثيقة سرية صادرة عن وزارة الخارجية الإسرائيلية تقديراً استراتيجياً يفيد بأن "الضعف السياسي للرئيس الأمريكي جورج بوش سيحول دون شن عملية عسكرية أميركية على المنشآت النووية الإيرانية". وتأتي الوثيقة في الوقت الذي أشعل التقرير الاستخباراتي الأمريكي حول البرنامج النووي الإيراني انقساما حاداً داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية التعامل مع خطر قنبلة نووية إيرانية محتملة، كما وجد البيت الأبيض نفسه مضطراً للدفاع عن بوش بعد تضخيمه التهديد الذي تشكله طهران.
ونقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية عن الوثيقة الإسرائيلية، التي كُتبت قبل نحو شهر ونصف الشهر ووزعت في أوساط كبار مسؤولي الحكومة والأجهزة الأمنية، تأكيدها أنه "لا ينبغي التعلل بالأمل بالنسبة إلى شن حملة عسكرية أميركية على إيران إذا ما فشلت العقوبات الدولية في وقف البرنامج النووي الإيراني". ولوحظ أن وزارة الخارجية تبنت في هذه الوثيقة التعبير الرسمي الأميركي "إوزة عرجاء" في وصف أداء بوش في المسألة الإيرانية. وفي الوقت الذي استقبلت فيه أوساط الأجهزة الأمنية بدولة الاحتلال الوثيقة بخيبة أمل، قدرت محافل أمنية إسرائيلية أن "استنتاجات التقرير الاستخباري الوطني الأميركي الذي صدر مؤخرا بشأن البرنامج النووي الإيراني تعزز فقط التقدير أن الخيار العسكري الأميركي حيال إيران شطب فعلياً ونهائياً عن جدول الأعمال". وكانت مصادر سياسية إسرائيلية ذكرت في تعقيبها على التقرير: "في ضوء النتائج الجديدة، ستجد اسرائيل صعوبة في تبرير عملية عسكرية ضد ايران سواء من جانبها أو من جانب الولايات المتحدة". ورأت المصادر نفسها أن "التقرير يمثّل ضربة شديدة لسياسة اسرائيل التي تحاول إقناع العالم بأن المشكلة الإيرانية توجب إيجاد حلّ عاجل قبل أن تصل ايران الى نقطة اللا عودة". وبحسب هذه المصادر، فإن الإدارة الأميركية "فقدت الإحساس بعامل السرعة والتصميم على مهاجمة إيران في عام 2008، وإن مثل هذا الهجوم لن ينفذ إلى حين نهاية ولاية بوش، وبدلًا من ذلك ستكتفي الولايات المتحدة بالعمل على فرض عقوبات شديدة على إيران". كما وصف مصدر أمني رفيع المستوى في إسرائيل التقرير الاستخباري الأميركي الجديد "بأنه المسمار الأخير في تابوت الحملة العسكرية المحتملة للأميركيين على إيران". وأكد أن "القصة انتهت، ومن الآن فصاعداً كل شيء منوط بالعقوبات الدولية التي نأمل جميعاً أن تؤدي إلى وقف تخصيب اليورانيوم". "التقرير" أربك الإسرائيليين في هذه الأثناء، لا تزال إسرائيل في حالة انعدام الوزن في أعقاب صفعة التقرير الاستخباري الأميركي في شأن إيران، في ظل اعتراف قيادتها السياسية والأمنية بأن التقرير أنتج وضعاً جديداً صعباً بالنسبة إليها في المنطقة قوامه بقاء تل أبيب وحيدة في مواجهتها مع طهران. وكان التقرير قد أثار ارتباكا وانقساما حادا بين القادة الإسرائيليين، حيث شكك وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بصحة التقرير الأميركي، ورأى أن إيران ماضية في مشروعها لإنتاج قنبلة نووية. وقال، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، إن "التقرير الاستخباري الأميركي غير مكتمل". وأضاف "يبدو أن إيران في عام 2003 أوقفت لبعض الوقت برنامجها للتسلح النووي، لكنها، في علمنا، استأنفته على الأرجح". ودعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، دول العالم إلى عدم الوقوع في التقدير "الخاطئ" في شأن نية إيران الحصول على سلاح نووي، مشيرة إلى أن المشكلة الإيرانية خطيرة على وجه خاص في ضوء العملية السياسية التي أطلقها مؤتمر أنابوليس بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وهاجمت ليفني، في كلمتها أمام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الجمعة، النظام الإيراني الذي رأت فيه "نظاماً خطيراً يقوم على إيديولوجيا دينية متطرفة ذات رؤية علنية تدعو إلى محو دولة عن الخريطة". وأضافت: "إن هذا النظام ينكر المحرقة (اليهودية) ويعمل بالتعاون مع جهات متطرفة من أجل تقويض أنظمة أخرى في الشرق الأوسط ودعم الإرهاب". من جانبه، رأى وزير التهديدات الاستراتيجية، أفيجدور ليبرمان، أن إيران تمثِّل تهديداً وجودياً على إسرائيل من دون أية صلة بقدراتها النووية. وقال ليبرمان، في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، إن وجود حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي مرتبط بإيران، "وحتى لو لم يكن لإيران قنبلة نووية، فهل سيتوقف وجودهم كتهديد". ودعا ليبرمان إلى مواصلة العقوبات على نظام الرئيس محمود أحمدي نجاد، لأنها "فعالة" وأدت إلى وقف برامج السلاح النووي. يذكر أن الحوار الاستراتيجي الذي دار الشهر الماضي بين إسرائيل والولايات المتحدة شهد تباينات حادة بين الطرفين لجهة الموقف من البرنامج النووي الإيراني . ففي الوقت الذي أصرت فيه إسرائيل على التعامل بشكل حازم معه ، رأت واشنطن أن ليس لها مصلحة في ضرب المنشآت النووية الإيرانية بسبب العواقب التي ستترتب على ذلك. مخاوف إسرائيلية من تكرار "التجربة الليبية" مخاوف من تكرار واشنطن لـ "التجربة الليبية" مع طهران في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أمس أن ثمة خشية في دولة الاحتلال من أن تكون الولايات المتحدة في وارد التحاور قريباً مع إيران في محاولة لتغليب الدبلوماسية على الضغوط الدولية والتهديد العسكري. وبحسب الصحيفة، فإن محللين إسرائيليين يعتقدون أن الكثيرين في الإدارة الأميركية يعتقدون بوجوب اعتماد السياسة التي انتُهجت مع ليبيا في معالجة ملفها النووي، لذلك لا يُستبعد أن تقود وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، اتصالات مع طهران. وتتخوف إسرائيل من أن يؤدي هذا الميل إلى عرقلة تشديد العقوبات ضد إيران، فضلاً عن الخيار العسكري. وأشارت "معاريف" إلى أن التقرير الأميركي أنتج واقعاً جديداً وصعباً بالنسبة إلى إسرائيل "فمن الآن، أصبحنا نحن وهم فقط، أي إسرائيل في مواجهة إيران؛ ومن يعتمد على العالم ليسارع ويتدخل في منع إيران من الوصول إلى سلاح نووي، فعليه أن ينتظر فترة طويلة أخرى". وأكدت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي ما ذهبت إليه "معاريف"، مشيرة إلى أن القيادة الأمنية في إسرائيل تدرك أن وضعاً جديداً نشأ في المنطقة في أعقاب التقرير الأميركي يتطلب إعادة النظر في مجمل الأمور من دون أن تعرف كيف يمكن ترجمة ذلك إلى استراتيجية جديدة. موسكو تشكك في إمكانية تغيير موقف واشنطن من طهران من ناحية أخرى، رفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الإقرار بأي تغير أو مرونة في موقف الولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني. وفي رده على سؤال لجريدة "الوطن" السعودية خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأرميني في موسكو أمس، قال لافروف: "إن موسكو لا تميل كثيرا إلى الحديث حول وجود مرونة أو أي شيء من هذا القبيل في موقف الولايات المتحدة بالنسبة لإيران بعد الإعلان عن تقرير الاستخبارات الأمريكية". وأكد لافروف على أن الحديث يدور حول التقرير الاستخباراتي الأمريكي الذي أصبح الآن في حوزة وسائل الإعلام. وهو يتضمن معلومات حصلت عليها الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية تؤكد على صحة المعلومات التي بحوزة روسيا والتي تفيد بأن إيران لا تجري حاليا أي تجارب أو أبحاث متعلقة ببرامج نووية عسكرية. من جهة أخرى انتقد لافروف ردود الولايات المتحدة الرسمية على المقترحات الخاصة بمنظومة الدفاع المضاد للصواريخ، ووصفها بأنها مخيبة للآمال. وقال إن روسيا انتظرت لمدة 6 أسابيع الردود الخطية التي ذكرها وزيرا خارجية ودفاع الولايات المتحدة في لقائهما مع نظيريهما الروسيين في موسكو، إلا أن الرد الرسمي الذي تلقته موسكو يؤكد على تراجع الجانب الأمريكي عما قاله في أثناء تلك المحادثات. __________________ |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
