|
|||||||
منتدى الاقتصادناقش أهم قضايا الاقتصاد |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|||
|
في إطار الخطوة التي اتخذتها إيران باعتماد اليورو بدلا من الدولار في مبادلاتها الخارجية وأرصدتها في الخارج، أعلنت إيران توقفها نهائيا عن استخدام الدولار الأمريكي في صفقاتها النفطية باعتبار أن تدني سعره يجعله عملة غير جديرة بالثقة نظرا إلى تدهور قيمته مقابل معظم العملات الرئيسية في العالم.
وقال وزير النفط الايراني حسين نوذري إن تلك الخطوة تأتي عملا بسياستنا القاضية ببيع النفط الخام بعملات غير الدولار، وأشار الوزير في كلمته التي أوردتها الوكالة الرسمية "اسنا" إلى أن تدهور قيمة الدولار ألحقت خسائر بمصدري النفط. وخسر الدولار حوالى 15% من قيمته أمام العملة الأوروبية منذ عام. هذا ولجأت إيران ثاني أكبر بلد منتج في منظمة أوبك ورابع مصدر للنفط الخام في العالم، على مدى عامين تقريبا، إلى تقليل الاعتماد علي الدولار بسبب تآكل قيمته الشرائية. وتأتي تلك الخطوة التي انتهجتها إيران تزامناً مع الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على نظامها المالي بسبب المطالب بوقف برنامجها النووي، حيث حصلت واشنطن على وعود من مصارف كبرى اوروبية وآسيوية كثيرة بوقف تعاملها مع إيران. كما وضعت الولايات المتحدة عدة مصارف إيرانية على لائحة سوداء لمعاقبة طهران على نشاطاتها النووية ودعمها المفترض لحركات ارهابية مختلفة، وتنفي ايران هذه التهم. وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أن بلاده ستسعى إلى فرض حظر عالمي على الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط والغاز بإيران إلى جانب تطبيق عقوبات مالية أخرى. وقال براون في تصريحاته التي أوردتها صحيفة "هيرالد تريبيون" خلال كلمة استعرض فيها أجندة السياسة الخارجية لبلاده إن إيران أمامها خيار المواجهة مع المجتمع الدولي، الذي سيؤدي إلى تشديد العقوبات أو العمل على تغيير موقفها. هذا وقد دعا نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الشركات الأوروبية إلى ضرورة التوقف عن الدخول في مشروعات اقتصادية مع إيران حيث ترى واشنطن أن تلك الاستثمارات والمشروعات قد تمثل تهديدا للمصلحة الأمريكية. وفي إطار الضغوط التي تواجهها حاليا الشركات الأوروبية فقد أشارت أنباء إلى قيام شركة سيمنز الألمانية بسحب كافة أنشطتها واستثماراتها الجديدة في إيران. ويوضح تقرير أوردته صحيفة "تايبية تايمز" إلى أن تلك الخطوة تأتي بعد القرار الذي اتخذته أكبر ثلاثة بنوك في ألمانيا وهم " ديوتش" و"كوميرز بنك" و"دريسندر" بسحب أنشطتهم المصرفية من إيران. وجاء قرار البنوك الألمانية الثلاثة عقب التحذير الذي أطلقه ديك شيني من أن الشركات التي ستبقى على نشاطها في إيران ستواجه عقبات في تنفيذ أي أنشطة اقتصادية بالولايات المتحدة. وفي إطار تأييد ومساندة التحذيرات الأمريكية فقد أطلقت وزارة الخارجية البريطانية شركات مثل "شل" و"بريتيش بتروليوم" عن المخاطر والتداعيات التي ستترتب من استمرار أنشطتها ومشروعاتها في إيران. وفي الوقت نفسه ناشد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شركات الطاقة الفرنسية إلى عدم الدخول في أية مشروعات جديدة بإيران كما تطالب المستشارة الألمانية بتطبيق عقوبات جديدة من المرجح أن تكون على مستوى الاتحاد الأوروبي ضد إيران. وأعربت باريس أول من أمس عن "ارتياحها" لالتزام الشركات الفرنسية بالتوصيات التي وجهتها لها للامتناع عن الدخول في استثمارات جديدة في إيران. ونقلت وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء عن المتحدث الرئاسي دافيد مارتينو القول: "لقد تم الإصغاء بشكل كبير إلى التوصيات التي قدمتها دول أوروبية لشركاتها على مستوى وطني لعدم الدخول باستثمارات جديدة في إيران"، وأشار إلى بعض الاستثناءات في هذا المجال لدى بعض الدول، "ممن لها ربما وزن أقل على المستوى الدولي" وفق تعبيره. وأكد مارتينو رغبة باريس بمواصلة العمل على إعداد المزيد من العقوبات ضد إيران في مجلس الأمن وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي. وجدير بالذكر ان قانون عقوبات إيران ينص على أن واشنطن يمكنها فرض غرامات ليس على الشركات الأمريكية فحسب، بل على أية شركة في أي مكان تتعاقد مع إيران بما يتجاوز الـ20 مليون دولار. |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
