بمناسبة مرور الذكرى الستين على إنشاء الدولة العبرية ، أعلنت دولة إسرائيل ضيفة الشرف لمعرض الكتاب الذي يقام في باريس العام القادم، والمعروف باسم صالون الكتاب، ووفق دورية "أخبار الأدب" الأسبوعية المصرية ، فسوف يقام جناح كبير مخصص للأدب الإسرائيلي، وسوف تتم دعوة حوالي أربعين أديبا إسرائيليا لزيارة فرنسا.
احتج البعض علي الاحتفاء الفرنسي بإسرائيل، غير أن الطريف ، وفقا لنائل الطوخي ب"أخبار الأدب"، هو أن الاحتجاج لم يأت من قبل فلسطينيين أو عرب أو حتي أوروبيين هذه المرة، وإنما من داخل إسرائيل نفسها؛ ففي مدونته يكتب الشاعر والصحفي بهاآرتس بني تسيبار مقالا يطالب فيه بمقاطعة الأدباء الإسرائيليين للمعرض ، وكان بني تسيبار قد زار المعرض العام الماضي مدعوا من الخارجية الفرنسية .
الصحفي وصف جناح إسرائيل هناك " .. الوحيدون الذين زاروا الجناح كانوا المقتنعين أصلا: يهود متدينون وآخرون، وكل أنواع البشر غريبي الأطوار الكاثوليكيين الذين لديهم صلة بإسرائيل بوصفها الدولة المتميزة في حربها ضد الإسلام".
ووصف الصحفي دولته بأنها دولة " أبارتهايد ظلامية، تحبس تحت الاحتلال شعبا كاملا يحيا في ظروف مذلة من الفقر ".
ويخاطب الصحفي الإسرائيلي مجتمعه قائلا : " يا سادتي الأدباء والشعراء الذين سوف يسافرون إلي صالون الكتاب في باريس لتمثيل إسرائيل: فكروا فيما سوف تفعلونه في الحقيقة. عندما تقفون هناك ويتم تصويركم وتبتسمون للتليفزيون في الجناح الإسرائيلي الفاخر الذي ستقيمه وزارة الخارجية، سوف تتمدد نساء فلسطينيات وأطفالهن الرضع مرضي بين أذرعهن في الطرق الموحلة للضفة، ولدي وصولهم إلي الحاجز، سوف يقفن بالساعات حتي يتفضل الجندي أو لا يتفضل بالسماح لهن بالانتقال إلي البلدة القريبة لأجل الذهاب إلي العيادة.
قولوا أنكم غير مستعدين أن تجعلوا أدبكم ورقة التوت لأي نظام سيء، ولا تقولوا أنكم تريدون السفر لأجل شرح مواقفكم ضد سياسة الحكومة، هذه الحجة لن تعيش أكثر من ذلك. لأنه حتي ذهابكم هناك، بوصفكم ممثلين لدولة إسرائيل، لشرح سبب وقوفكم ضد الدولة، فهو يخدم الدعاية الإسرائيلية، ويظهر أن إسرائيل هي دولة مستنيرة تسمح بحرية التعبير.
لا يخطئ أحدكم ويعتقد أن حكومة ساركوزي تبتسم لإسرائيل. إنها تبتسم لإسرائيل بسبب مصلحة ما وليس لمحبة أو تقدير متبادل".
جدير بالذكر أن دولة إسرائيل تأسست في 14 مايو 1948م حيث تم إعلانها من قبل المجلس اليهودي الصهيوني في فلسطين في اليوم المتمم لفترة الانتداب البريطاني حسب قرار الأمم المتحدة وحكومة بريطانية، وفي ظل حرب بين العرب واليهود أسفرت عن النكبة الفلسطينية وإبادة الكثير من المدن والقرى الفلسطينية حيث أصبح سكانها لاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي بعض البلدان العربية. وقد أعلنت دولة إسرائيل هدفا لها استقبال اليهود الذين تم ترحيلهم من شرقي أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية وتوطينهم في الدولة اليهودية، وكذلك استقبال اليهود من جميع أنحاء العالم.