من المقرر ان يصل الرئيس الليبي معمر القذافي اليوم الاثنين الى فرنسا في زيارة هي الاولى منذ 34 عاما، وذلك وسط تنديد وانتقادات من المعارضة بهذه الزيارة.
وذكر موقع قناة "العالم" الاخباري ان الرئيس الليبي سيجري على مدى خمسة أيام لقاءات مع مختلف المسؤولين الفرنسيين، وعلى رأسهم الرئيس ساركوزي، وسيوقع عدة عقود تجارية لشراء طائرات " اير باص" ومفاعلا نوويا وتجهيزات عسکرية.
وتعتبر الزيارة بمثابة مصالحة بين باريس وطرابلس بعد توتر العلاقات بينهما اثر حادث لوكربي ومحاكمة الممرضات البلغاريات.
الى ذلك، أعربت وزيرة الدولة الفرنسية لحقوق الانسان رما ياد عن " انزعاجها " من زيارة الرئيس الليبي لبلادها في اليوم المخصص لحقوق الانسان، وقالت في مقابلة مع صحيفة "باريزيان" الفرنسية: " ما يزعجني هو انه يأتي في ذکرى الاحتفال بيوم حقوق الانسان ".
واوضحت:" سأکون منزعجة اکثر في حال اقدمت الدبلوماسية الفرنسية على توقيع عقود تجارية دون ان تطلب ضمانات في مجال حقوق الانسان.. فرنسا ليست فقط ميزانا تجاريا".
وفي المقابل وجه رئيس الحکومة الفرنسية فرانسوا فيون انتقادا لاذعا مساء الاحد من بيونس ايرس للذين " يعطون دروسا " حول زيارة القذافي لفرنسا.
وقال فيون في کلمة القاها في مقر سفارة فرنسا في العاصمة الارجنتينية:"على الذين يعطون دروسا ان يفکروا طويلا وعميقا قبل الکلام، ان ترك الممرضات البلغاريات في السجون الليبية کان سيکون جريمة".
واضاف: ان " فرنسا تستقبل العقيد القذافي لانه اطلق سراح الممرضات البلغاريات، ولان العقيد القذافي تعهد القيام بعملية اعادة اندماج في الاسرة الدولية".
واوضح ان فرنسا تستقبل القذافي ايضا " لاننا بحاجة لان تصبح ليبيا في إطار العلاقات الدولية بلدا يمکننا معه ان نجري حوارا، وان تصبح بلدا تحترم فيه تدريجيا حقوق الانسان".