في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ عام 1945، قرر المدير العام الجديد لصندوق النقد الدولي الفرنسي دومينيك ستروس كان، إعادة هيكلة للصندوق ويتمثل ذلك في إلغاء نحو 15% من الوظائف والتي ستتراوح ما بين 300 و 400 موظف.
وأشار ستراوس الذي تولي منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي أن إعادة الهيكلة المزمعة ستوفر في الميزانية نحو 100 مليون دولار سنويا.
ونقلت نشرة صندوق النقد الدولي المنشورة علي موقعه علي شبكة الانترنت عن ستراوس القول "إن الشهور القادمة سوف تكون فترة من التغير السريع لا محالة"، معربا عن ثقته في أنها ستنتهي بميلاد "صندوق أقدر على مواجهة المستقبل".
وقد طلبت اللجنة الدولية للشئون النقدية والمالية وهي الجهاز الحاكم للصندوق أن يضع الصندوق اقتراحات محددة بشأن إطار الإنفاق ونموذج الدخل الجديد في موعد أقصاه تاريخ اجتماعات الربيع المقرر أن يعقدها الصندوق في إبريل 2008 وما لم تحدث التغييرات اللازمة فقد يواجه الصندوق عجزا يبلغ 400 مليون دولار سنويا بحلول عام 2010 وهو رقم اعلى من الـ 365 مليون دولار التى سيكون تم توفيرها حتى ذلك الوقت.
ورغم أن الصندوق لا يمر بأزمة تمويل آتية، فقد أقرت لجنة الشخصيات البارزة التي تشكلت لدراسة هذه المسألة (مجموعة كروكيت) في أوائل العام الحالي بأن مواصلة الاعتماد على الدخل الذي تدره القروض لا يعد نموذجا قابلا للاستمرار بالنسبة للصندوق.
وأوصت اللجنة بأن يعتمد الصندوق مجموعة من التدابير المولدة للدخل منها استثمار جزء من موارد الصندوق التي يحصل عليها من حصص العضوية التي تسهم بها حكومات بلدانه الـ 185 الأعضاء وبعض عمليات البيع المحدودة لحيازاته من الذهب.
يشار إلى أنها المرة الأولى منذ انشائه عام 1945 التى يقرر فيها الصندوق تخفيض هذا القدر من موظفيه البالغ عددهم2600 شخص.
وقد اختار صندوق النقد الدولي وزير المالية الفرنسي الأسبق دومنيك ستروس مديرا تنفيذيا لثاني أكبر مؤسسة نقدية من حيث الأهمية في العالم، ليحل محل الأسباني رودريغو راتو الذي تنحى عن منصبه لأسباب شخصية، قبل عامين من انتهاء ولايته.
وعلي جانب أخر يستعد 7 رؤساء من أمريكا الجنوبية تدشين (بنك الجنوب) الذي سيكون بديلا إقليما لصندوق النقد والبنك الدوليين في أمريكا الجنوبية.
وقد أقر وزراء مالية الدول المشركة مبادئ تأسيس بنك الجنوب "بمبادرة من الرئيس الفينزويلي هوجو تشافيز أوائل الشهر الماضي في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.