مسلسل جميل وعمل متميز ورائع، دراما اجتماعية للمخرج محمد دحام الشقري وفريق عمله. حاول المخرج في مسلسل عرس الدم أن يقدم صورة واقعية وقريبة جداً لما يحدث داخل العراق ويضع المشاهد داخل مشاهد مسلسلة وكأنه في ساحة الوغي.
يعتبر مسلسل عرس الدم دراما تراجيدية واقعية من الدرجة الأولي يقوم فيها المخرج نفسه كفنان موهوب أما الكاتب طالب الروس فيظهر في هذا العمل كأديب درامي تليفزيوني من الدرجة الأولي أما عن الموسيقي التي يقدمها في هذا العمل فهي من نوع خاص ومختلف تماماً عما قدمه في الأعمال السابقة، وأمام هذا التحدي وجد نجوم التمثيل أنفسهم في منافسة لتقديم صورة جديدة في الفن الدرامي الخليجي.
يطرح مسلسل عرس الدم مواضيع اجتماعية بصورة جريئة جداً وحساسة إلي درجة أنه لاقي اعتراضاً في الكثير في الأقلام التي كتبت عنه مثال الفنان المسترجلة وبقية مشاكل الانحراف في الجيل الجديد الفتاة، التحدث عن النزعة السادية بصورة مباشرة والتعطش للدم والرغبة في التعذيب وهذا هو الدور الذي جسده مشعل تحت ستار الانتقام أو الثأر لوالده الذي قتل علي يد عمه، كما يتكلم المسلسل عن التشتت والفجوات العميقة والأحقاد التي تفرق شمل العائلة. يتجه المسلسل في العموم اتجاهاً جديداً في الدراما الخليجية وهو حافل بالمفاجآت والغرائب مثلا اقناع المشاهد بموت أحد أبطال المسلسل ثم يظهر فجأة ليكتشف بأنه لم يمت كما أعلن عن خبر موت يوسف في العراق ولكن بعد عدد في الحلقات يظهر يوسف ليحكي عن معاناته طيلة أيام تحت أنقاض الانفجار.يعكس المسلسل صورة أليمة جداً للواقع المعاش علي الناحيتين الاجتماعية والسياسية.