على سطح الماء سطرت أحلامي
فيهدأ الموج فأذوب بأوهامي
تشاكس عيني ذكريات مضت
باتت بدربها والأقدار قضت
فيحفني الصبا فأصبح من الأطيار
أحلق بجناحي رويضات أحتضن الأزهار
تفيض الأنهار حبا يرتوي قلبي ضوء النهار
تختفي الهواجس وتشكلني الأفكار
أغرس الحطام فيثمر ورود
تسقيها نسائم قطرات الندى
وأرسم لوحات لونتها الوعود
عزف الجنون أوتاري فكيف الهدى
تصافح الفرحة لون عيوني فألملم ابتسامة
أزرعها على فم الحزن أجعلها لدربي علامة
أمسي بليالي رضية أرتقي فكرا ومكانة
أعيد بناء نفسي من بعد فرار إستكانة
تشرق شمسي ويرتد أملي
تهجر مخيلتي مدى النسيان
يسهر قمري يسامر عمري
أقطف البسمة من زهر الأشجان
ولكن الأحلام سنواتها دقائق
فيأذن الغروب فتخرطني الحقائق
حروف الحب ليست حرفان ولكن بالوثائق
وميثاق حبي يشتعل فتنشب بقلبي الحرائق
ما زلت واقفا والبرد يشطرني
ما زلت متلفحا بثوب الحنين
تجمدت الدموع فصارت ترتعد لهاعيني
كرعشات طائر وهو يعانق السكين
فمن يجرؤ باجتياز المستحيل وينثر الهموم عني
ما زلت منتظرا على هذا الشاطىء
ومن خلفي تتساقط السنين
والليل يسير تحت أقدامي متباطىء
وتتساقط النجوم من صوت الآنين
أصبحت رحائب العالم أمتارا أمامي
وأشباح سوداء تتراقص بقلب حزين
وتمتد أطراف اليأس تخنق أحلامي
فيسكن ظلي إحساس ملتهب ركين
قلبي لم يعد به متسعا لسؤالي
وكم تخاذل مع عيني شك اليقين
فكم اعتدت أكل الصبار صباحا ومساء
وكم شربت ذلال الهوى فاذوب من فرح جنين
كم رأيت جراحي تزين ثوب السماء
وكم غرست زهورا في قلوب المدركين
فكم حار بقصتي من شهد حالي
وكم على نصال الهجر تمزقت آمالي
فالحب تلاشت ملامحه وأمسى شعورا دفين
ما أسرع الغيوم فتغرقني بدموعها
وكياني جسد الهموم جداول أحزاني
ومن الليل عيون ودمعتي تضيء شموعها
ضاعت من أقدامي طرقات والدهر يمرق ثواني
قد هوت خطواتي ربوع الجراح
ومتسع الندم بفضائي براح
أودع ليل هادىء أنتظر الظلام بالصباح
أحتضن الألم أرتحل الأفراح
غريب على نفسي شارد الطرف أسير الأوهام
أنكس رايات حبي أوصد بدهري نافذة الأحلام
وحيد بدنيتي قدرا وبصدري يختنق الكلام
أشاهتدم مثل حالي ؟ فلا عجب تلك هي الأيام
..........
بقلمـ.كمالـ.