مساحة رحبة للنقاش والحوار والنقد البناء لمختلف القضايا والمستجدات
حول العالم وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و تابع بأحداثه السياسية ، الإقتصادية ،
الإعلامية الساخنة، وبؤر النزاعات المحلية والإقليمية والدولية.
لم أكن أتوقع ذلك , و لكن كنتُ راغباً في ذلك , تفاجئت و إنصدمت , و تمنيت منذ زمن أن يحدث ذلك , صدفة خير من ألف ميعاد , فبعد عام و أكثر إستمتعت بلقاء الثانية , رغم أنها ثانية ..!
عندما قال لي أحدهم إنظر إلى يمينك , نظرت و ناظرت و غلب الصمت على المكان , فرغم الإزدحام لم أرى إلا أنتِ أمامي , القلب لم يهدأ من تلك النظرة , ثانية أفقدت وعيي لساعات , عدّتُ خلالها لشريط الذكريات , فتذكرت كل الذي كان , رغم أنني لم أنسى ما كان , و لن أنسى ذلك الزمان ..
ثانية شعرت بها بالسعادة , شعرت أن قلبي ما زال ينبض بإسمك , رغم اللهفة و الشوق بقيت صامتا فلم أرغب إلا بعيناكِ , ثانية طمئنت قلبي , و تأكدت بأن حُبي ما زال يكبُّر , كنت قلقا فأهدتني الثانية الطمأنينة و الخوف من المجهول ..!
ثانية غمرتني بالسعادة و حلّقتُّ عاليا لأعانق السماء , ما زالت أمامي و ما زالت تناظرني , فلم تنتهي الثانية بعد و كأن الزمن توقف للحظات و كل ما حولي تجمّد و بقيت معها أتنفس , زادت دقات القلب و زاد الشوق ؟!
سنوات الحزن تلاشت , فرغم الواقع إلا أنّ نظراتك أوهمتني بأن الحزن غاب عني .. ما زالت تقترب مني و ما زالت عيناي تناظر عيناكِ , لتعيش ثانية الفرح و ما زلتُ أدعوا أن يبقى الزمن متوقف ؛ فلم يعد يهمني شي سوى أن أعيش معكِ لأكثر مدة من الثواني ..!
ما زالت تقترب مني و مع كل خطوة تزداد ضربات القلب , خوفا من إنتهاء الثانية ؛ بدأت عيناي تسأل عنكِ و عن السبب ؟! لماذا حدث ذلك رغم اللذي كان و ما السبب , قلب أحبّكِ بصدق و لم يختار سواكِ , قلب بات يؤلمه البعد و الفراق , قلب بات يتيم منذ عام و أكثر , قلب ما زال ينتظر اللقاء !!
إنها أمامي فلم تعد بعيدة عني , فشعرت بشيء يضغط على قلبي فبدأت أكثر سعادة و قلقا , سعادة بقربكِ مني رغم أنها صُدفة و قلق بإنتهاء الثانية فلا أعلم متى ستتكرر هذه الصُدَّف , و إن تكررت هل سأتحكم بعقلي دون غياب وعيي , لا يهم العقل بل الأهم صُدفة من جديد , و حوار عيناي مع عينيكِ .
بدأت تبتعد .. فأشعلت سيجارة و بدأت أتلذذ بحرقها , و مع كل خطوة إبتعاد بدأ الحزن يخيم على قلبي من جديد و غادرت روحي من جسدي تلاحق روحي الذي إبتعدت , و بدأ الشوق يحرّق قلبي من جديد , فبحثت عن الشتاء و عن حبات المطر " لما تشتي " حتى لا يلاحظ أحدهم حبات الدمع على وجه إحترق من حرارة البكاء ..
عدت الى مكاني أنتظر و في زاويتي التعيسة أحتضّر ؛ فمتى اللقاء يا أغلى الأحباء ؟!
من جديد خيّم الغيم الأسود على نافذة القلب , فرغم ما حدث و سيحدث ما زال الحزن مستمر , معلنا لا نهاية للنهاية , فالقلب لا يعي ما يقول و العقل يقول بأنني أمر الآن بلحظة الجنون , رافضا فكرة المعقول في إنتهاء الثانية ..
إشتقت يا عزيزتي لتلك الكلمات السامّة , إشتقت و إشتقت .. فكلماتي يا سيدتي ليست حروف عابرة تنتحر على صفحات صفراء بل هي عبارة عن مدى الشوق الذي لازم العقل و القلب منذ تلك الثانية , فما زال هناك الأمل في اللا أمل .
سيد الاستغفار : ( اللهم انت ربي لا اله الا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت .. أعوذ بك من شر ما صنعت .. ابوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب الا أنت )