مساحة رحبة للنقاش والحوار والنقد البناء لمختلف القضايا والمستجدات
حول العالم وهو أحد مواقع شبكة مكتوب المعرفة والتدوين.
انضم الآن و تابع بأحداثه السياسية ، الإقتصادية ،
الإعلامية الساخنة، وبؤر النزاعات المحلية والإقليمية والدولية.
أفادت الأنباء الواردة من بغداد أن قادة عراقيين اجتمعوا مع ضباط في الجيش الأمريكي لإقرار الترتيبات النهائية لتنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي "قد يكون وشيكا جدا".
وأضافت الأنباء أن رجل دين مسلم حضر إلى المكان الذي سيشهد تنفيذ حكم الإعدام بصدام، الذي لم يكشف عنه بعد.
وأخبر الشاهدان اللذان سيحضرا تنفيذ الإعدام وكالة رويترز للأنباء أنهما استدعيا في وقت مبكر للحضور إلى الموقع في تمام الساعة 5:30 صباحا بالتوقيت المحلي.
من جهة أخرى، رفض قاضي أمريكي طلب الالتماس العاجل الذي كان محامو صدام قد تقدموا به لإيقام حكم الإعدام بحقه.
وقال القاضي كولين كولار-كوتيلي من محكمة في مقاطعة واشنطن: "إن طلب الالتماس الذي قدم باسم (صدام) حسين قد تم رفضه".
وأضاف أن المحاكم الأمريكية لا تملك سلطة قضائية تتيح لها التدخل بعمل قضائي في دولة أخرى.
وكان محامو الدفاع عن صدام قد تقدموا بطلب التماس عاجل إلى محكمة في مقاطعة واشنطن لوقف مؤقت لتنفيذ حكم الإعدام بحق صدام، إلا أن مسؤولين عراقيين رفضوا الكشف عن هوياتهم قالوا إن صدام قد يعدم في وقت مبكر من يوم السبت.
وكان قد نقل عن مسؤول عراقي في حكومة نوري المالكي قوله إن حكم الإعدام بصدام سينفذ قبل الساعة السادسة صباحا بتوقيت بغداد.
على عجل
وقال المسؤول إن تحديد توقيت إعدام صدام حسين تم بالاتفاق بين مسؤولين عراقيين وأمريكيين وإن صدام سيسلم للسلطات العراقية قبيل تنفيذ الحكم عليه بوقت وجيز.
وقال المحامون في طلبهم الذي أرسلوه على عجل وفي وقت بدأت فيه عقارب الساعة بالعد العكسي لتنفيذ الحكم إن موكلهم هو أيضا متهم أمام نفس المحكمة في قضية مدنية ومن حقه الدفاع عن نفسه.
وكان مسؤولون أمريكيون قد نفوا ما ذكره أحد محامي صدام حسين والذي قال إنه سلم إلى القوات العراقية.
وقال أحد قضاة محكمة الاستئناف العراقية في محاكمة صدام حسين إنه سيعدم الجمعة أو السبت على أبعد تقدير.
"لا موجب للتأجيلات"
وقال القاضي منير حداد في تصريحات لوكالة أنباء الاسوشيتد برس:" صدام سيعدم اليوم أو غدا. لقد اتخذت كافة الإجراءات. أنا مستعد للحضور ولا موجب للتأجيلات".
وكانت الأنباء قد تضاربت حول تسليم الأمريكيين صدام حسين إلى السلطات العراقية.
فبعد أن تناقلت وكالات الانباء أن صدام نقل من سجن تشرف عليه القوات الامريكية إلى السلطات العراقية نفى مسؤولون أمريكيون وعراقيون ذلك.
وكان خليل الدليمي، رئيس هيئة الدفاع عن صدام، قد أعلن أن مسؤولين أمريكيين طلبوا منه استلام المتعلقات الشخصية للرئيس السابق أو إرسال من ينوب عنه لاستلامها.
رسالة إلى الأمريكيين
وقال إن فريق الدفاع تلقى رسالة من السلطات الأمريكية تقول إنها سلمت صدام حسين إلى السلطات العراقية وإنه لم يعد بحوزتها وإن أمر التصرف به يعود للحكومة العراقية.
كما قال نجيب النعيمي، أحد محامي صدام حسين، إن جميع الدلائل تشير إلى أن صدام حسين سيعدم في أبعد تقدير السبت.
في الوقت نفسه بعثت الخارجية الأمريكية برسائل الى كافة سفاراتها تحذرها بضرورة الاستعداد لإعدام صدام خلال أيام.
ومن ناحية اخرى قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه لن ينظر مرة اخرى في الحكم على صدام بالاعدام.
واشار الى انه لن يكون هناك تأجيل في تنفيذ الحكم.
ودع اخويه
واعلن بديع عارف، احد محامي صدام حسين، ان الاخير قد التقى اخويه غير الشقيقين وطبان وسبعاوي وودعهما استعدادا لتنفيذ حكم الاعدام.
ونقلت وكالة رويترز عن عارف قوله: "ان صدام حسين أخبر أخويه أنه سعيد بمواجهة الموت على يد أعدائه ونيل الشهادة واعطاهما رسائل الى عائلته".
من جانب اخر ناشدت هيئة الدفاع عن صدام حسين المجتمع الدولي منع تسليمه للسلطات العراقية لتنفيذ حكم الإعدام فيه.
وقال الدليمي إن صدام هو أسير حرب ولا يجوز تسليمه الى اعدائه.
واضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية " إنني اناشد المنظمات الدولية والأمم المتحدة والجامعة العربية وقادة العالم التدخل بشكل عاجل لمنع الإدارة الأمريكية من تسليم صدام الى السلطات العراقية".
دعوات لوقف تنفيذ الإعدام
وكانت الحكومة اليمنية قد حثت الحكومتين العراقية والأمريكية على عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين.
وقال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال في رسالة بعثها إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش إن إعدام صدام سيزيد الأمورا تدهورا داخل العراق.
الفاتيكان يدين
كما دان الفاتيكان الحكم على صدام بالإعدام وقال إن من الخطأ الرد على الجريمة بجريمة أخرى.
وقال الكاردينال ريناتو مارتينو في تصريحات لصحيفة كوريرا دي لاسيرا الإيطالية إنه يجب الحفاظ على الحياة الى ان يتم الموت بشكل طبيعي وإنه لا يمكن النظر للإعدام على انه شكل طبيعي للموت.
"فداء للعراق"
وكان قد كشف النقاب عن رسالة كتبها صدام بعد الحكم عليه بالإعدام في الخامس من نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي وقال فيها إنه جاهز للموت "فداء" للعراق، وحث العراقيين على التوحد "لمواجهة الأعداء".
ويتعلق الحكم بأحداث وقعت في بلدة الدجيل عام 1982، واتهم فيها صدام حسين وعدد من اعوانه بالتسبب في مقتل 148 من سكان تلك البلدة الشيعية عقب تعرض الرئيس السابق لمحاولة اغتيال فيها.