سورية على لائحة أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم
واشنطن: أضافت واشنطن على لائحتها السوداء «لأسوأ منتهكي حقوق الإنسان المنهجيين في العالم», سورية والسودان واوزبكستان, في حين قامت بسحب الصين عن اللائحة, بعد ادراجها خلال العامين المنصرمين.
وذكرت واشنطن, في التقرير السنوي حول حقوق الانسان الذي نشرته وزارة الخارجية, امس, عشرة بلدان بقيت السلطة فيها عام 2007, «مركزة بين أيدي قادة لا يخضعون لأي محاسبة», وهي ايران وسورية والسودان وكوريا الشمالية وبورما وزيمبابوي وكوبا وبيلاروسيا واوزبكستان واريتريا.
وجاء في التقرير, ان «وضع حقوق الانسان في سورية تدهور هذه السنة, واستمر النظام في ارتكاب تجاوزات خطيرة, مثل اعتقال عدد متزايد من الناشطين ومسؤولي المجتمع الاهلي, وغيرهم من منتقدي النظام», كما وصف التقرير حصيلة حقوق الانسان في السودان, بأنها «فظيعة», مشيرا الى «عمليات قتل وتعذيب وضرب واغتصاب, ارتكبتها أجهزة الامن الحكومية والميليشيات العاملة لحسابها في دارفور».
اشار التقرير السنوي لحقوق الانسان للعام 2007، الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية مساء امس، الى تقدم حقوق الانسان في ثلاث دول عربية هي: موريتانيا والمغرب والعراق، وتراجعها في ثلاث اخرى، هي سورية والسودان وتونس، مع محاولات المجتمع المدني في اليمن للاصلاح، ومحاولات «المعارضة المدعومة خارجيا» في لبنان عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية.
وفي الفصل المخصص عن لبنان، فقد اعتبر التقرير ان محاولات خارجية على شكل حملة عنف واغتيالات تحاول عرقلة تقدم «الديموقراطيون وحقوق الانسان... وعمل الحكومة ككل». وتحدث التقرير عن احداث مخيم نهر البارد في شمال لبنان والتي امتدت «من مايو الى سبتمبر وادت الى مقتل 168 عسكريا لبنانيا و42 مدنيا والى تهجير ثلاثين الفا من اللاجئين الفلسطينيين».
كما تحدثت مقدمة التقرير عن عرقلة «المعارضة المدعومة خارجيا» في لبنان انتخاب رئيسا للجمهورية «بمنعها البرلمان من الانعقاد». مع ذلك، يقول التقرير، «استمرت الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة بالعمل المكثف للتأكد من حسن سير الدولة».
وسحبت الولايات المتحدة الصين عن لائحتها السوداء لاسوأ منتهكي حقوق الانسان واضافت اليها سورية.
وأوضح التقرير ان «حقوق الانسان في سورية، تراجعت للعام 2007 في وقت استمر فيه النظام السوري في اعتقال عدد متزايد من ناشطي المجتمع المدني ومعارضي النظام». اضاف: «ارسل النظام الى السجن عددا من ناشطي حقوق الانسان المعروفين الى السجن، بمن فيهم عدد من قياديي المجلس الوطني لاعلان دمشق، في ديسمبر».
وقال التقرير: «حكمت السلطات (السورية) على انور البني وميشال كيلو بالسجن في محاكم جنائية بتهمة «اضعاف الشعور القومي في وقت الحرب». كما اتهم التقرير سورية بدعم «منظمات ارهابية عالمية ومجموعات متطرفة، ما سمح لهذه المجموعات بممارسة اعمالها وتجاوز حقوق الانسان في لبنان والاراضي الفلسطينية».
مايؤرقني ويثير استغرابي أن هؤلاء القادة الأشاوس قد تلقوا أو أكملو تعليمهم في الغرب حيث من المفترض أنهم نهلوا من أفكار الديمقراطية وتشربوا من مبادئ العدالة والحرية والمساواة، هذا بصرف النظر عما اذا كان ينبغي عليهم أيضاً أن يشعروا بالغيرة على الأقل من النهضة العلمية والتقدم الحضاري المذهل في الغرب عموما. فهل هم تعهدوا أن يفعلوا ببلادهم عكس كل ماشاهدوه خلال وجودهم في تلك الدول، أم أن أبصارهم كانت مغشية ولم يتمكنوا من رؤية أي شيء ذو قيمة في كل ماذكرناه.